"لو كان أبي حياً لمنعني"

سمر محمد رفضت 4 أدوار.. هذه قصة “عشيقة أبو جحيل” والصدفة

964

قالت الفنانة، سمر محمد، إن جذورها الفنية التي بدأت من الموصل علمتها الالتزام والتقاليد وأداء الشخصية بشغف، وإنها لم تخطط يوماً للعمل كممثلة، لكنها كانت تقلد الفنانين بشغف منذ صغرها، حيث بدأت مشوارها الفني بعمر 9 سنوات، من خلال مسرحية “رجال وفئران” عندما كانت تشاهد التمارين المسرحية برفقة أخيها، وبسبب غياب إحدى الممثلات قام المخرج باختيار سمر لأداء الدور الذي حفظته من متابعتها المستمرة، ورغم اعتراض أسرة الممثلة إلا أنها تمكنت من المشاركة بعمل مسرحي آخر بعنوان “أوديب ملكاً” بعدما تلقت عرضاً للمشاركة وهي بعمر 13، ثم بدأت عملها التلفزيوني الأول عبر مسلسل “السنطور”، لذا تقول إن الصدفة هي من أدخلتها عالم الفن.

وبرز اسم سمر محمد بعد الأدوار التي أدتها في مسلسلي “عالم الست وهيبة” حين مثلت دور “أم مهيدي”، و”ذئاب الليل” حين مثلت دور “عشيقة سيف أبو جحيل”، وأعمال درامية أخرى، وتؤكد سمر أنها رفضت 4 عروض لمسلسلات في رمضان الماضي لأن الأدوار لا تليق بتاريخها الفني.

نجوم الفن العراقي والعربي في

نجوم الفن العراقي والعربي في "عوجات" الموصل العتيقة وقرب منارتها الحدباء

إلهام شاهين تشيد بالفن العراقي وتستذكر هند كامل وشذى س...

إلهام شاهين تشيد بالفن العراقي وتستذكر هند كامل وشذى سالم

سمر محمد في حوار مع الإعلامي أحمد سميسم تابعته شبكة 964:

*اسمك الحقيقي ابتسام محمد، فمن أين جاء اسم سمر وما قصته؟

– هذا صحيح اسمي الحقيقي ابتسام محمد عزيز، ووالدي اختار لي هذا الاسم، أما اسم سمر فقد اختارته والدتي حينما كانت أغنية (سمر) للفنان رضا علي مشهورة آن ذاك، ولم أكن أعرف اسمي الحقيقي في المدرسة لذلك عندما كانت المعلمة تناديني باسم ابتسام لم أجيبها ولا أعرف من هي ابتسام، بعدها علمت اسمي الحقيقي وأحببته أكثر من سمر اسمي المستعار (البيتوتي).

* ما الشرارة الأولى التي حددت بوصلتك نحو طريق الفن من دون سواه؟

– الشرارة الأولى كانت من مدينة الموصل، الصدفة قادتني نحو طريق الفن حيث لم أكن أخطط أو أتوقع بأنني سأكون ممثلة في يوم ما على الرغم من أن لدي شغف تقليد الفنانين منذ الصغر، الحكاية بدأت عندما كنت أرافق أخي الموسيقي في نادي الفنون في الموصل، حيث كنت أشاهد التمارين المسرحية التي كانت تجري في النادي أقف بعيداً وأشاهد بحرص وصمت من الشباك تلك التمارين وسط ذهولي وخوفي معاً وعمري يكاد لا يتجاوز التسع سنوات، حينها كانت تعرض مسرحية بعنوان (رجال وفئران)، من حسن الحظ في أحد الأيام غابت إحدى الفنانات في المسرحية وأنا كنت حافظة دورها لمتابعتي الخفية المستمرة للمسرحية، فما كان للقائمين على المسرحية خيار آخر إلا أنا، فتم اختياري لأداء الدور بمساعدة الفنان الراحل أستاذي شفاء العمري، كانت هذه أولى محطاتي الفنية الصعبة، أما المنعطف الفني الآخر المهم في حياتي كان حين انتقلنا للسكن من الموصل إلى بغداد عام 1957 وبعد سنوات عن تجربتي المسرحية الأولى جاء الفنان الراحل شفاء العمري قاصداً بيتنا ليتحدث مع أخي عن إمكانية مشاركتي في مسرحية جديدة في الموصل اسمها (أوديب ملكاً)، فوافق أخي لكنني واجهت رفضاً من قبل أفراد أسرتي لكنهم وافقوا بشرط أن ترافقني والدتي إلى الموصل لحين انتهاء العرض المسرحي وكان عمري حينها 13 سنة، عرضت المسرحية ونلت قبول الجمهور وأستاذي صاحب الفضل على سمر محمد الفنان شفاء العمري الذي قدم لي الدعم الكامل وعلمني كل الأساليب والنظريات التي كانت تدرس في كليات ومعاهد الفنون الجميلة من حيث الإلقاء والصوت وتاريخ المسرح والتكنيك وإعداد الممثل إلى آخره كوني لم أدرس الفن أكاديمياً.

* إذن كيف كان دخولك عتبات التلفزيون في بغداد من بعد أعمالك المسرحية في الموصل؟

– أيضا الصدفة لعبت معي دوراً آخر حينما شاهدني المخرج الراحل كارلو هارتيون قرب مبنى الإذاعة والتلفزيون في الصالحية وسألني عن أعمالي المسرحية التي قدمتها في الموصل التي يبدو أثارت إعجابه لذا رشحني للعمل في التمثيلية العراقية (السنطور) فكانت أول أعمالي التلفزيونية التي أظهر فيها من على الشاشة عام 1974 في بغداد، بعدها توالت الأعمال التلفزيونية وانتميت للفرقة القومية للتمثيل عام 1981.

* يبدو أن للموصل دوراً كبيراً في تكوين ملامح شخصيتك الفنية؟

– بالتأكيد، جذوري الفنية بدأت من الموصل وتفرعت إلى بغداد، الموصل علمتني الالتزام والتقاليد وكيفية أداء الشخصية بكل شغف وحرص، لذلك الموصل لها الفضل الكبير على الفنانة سمر محمد.

* توفي والدك وعمرك سنتان، لو كان والدك حياً هل تتوقعين سيكون سعيداً حين يراك على الشاشة؟

– كلا، لن يقبل ظهوري في التلفزيون، لكن لو يعرف حب الناس الكبير واحترام الجمهور لي بالتأكيد سيكون فخوراً بي.

* جسدت كثيراً من الأدوار التلفزيونية التي مازالت راسخة في ذاكرة الجمهور، إلا أن معظم أدوارك كانت ثانوية وليست رئيسة ما السبب؟

– لا يهمني إطلاقاً إن كانت أدواري ثانوية وليست رئيسة في الأعمال الدرامية كما ذكرت، كون أدواري الثانوية كانت مؤثرة وقريبة من الناس وحققت نجاحاً وتركت بصمة في خارطة الفن العراقي، من منا لا يتذكر دوري في مسلسل (عالم الست وهيبة) ودوري في مسلسل (ذئاب الليل)، وكذلك مسلسل (الأماني الضالة) وغيرها من الأعمال، ليست الغاية أن يجسد الفنان دوراً رئيساً بل ما يمكن أن يحققه من تأثير من ذلك الدور حتى وإن كان دوراً بسيطاً.

* إذن يمكن القول إنك ظلمت فنياً في توزيع الأدوار؟

– ممكن.

*هل تعتقدين أن المخرجين قد وضعوك في قالب من الأدوار المتكررة في التلفزيون فدائماً نشاهدك في دور الأم الشخصية الطيبة المسالمة الإيجابية وهكذا؟

– هذا صحيح، المخرجون وضعوني في قالب معين من الأدوار المكررة المحددة في الدراما فغالباً أظهر بدور الأم المسالمة المغلوب على أمرها، فلم أجسد مثلاً دور الشريرة إلا قليلاً، لربما الجمهور لن يتقبلني بأدوار سلبية مغايرة عن أدواري التي عرفت بها، لكن لا أخفيك أتمنى أن أخرج من نمطية أدواري وأجسد دوراً مغايراً سلبياً.

* جسدت مشهد دور الأم في مسلسل (عالم الست وهيبة) الجزء الثاني كان مليئاً بالشجن هل كنت تتخيلين ابنك فادي رحمه الله أثناء تجسيد الدور برفقة الفنان غالب جواد؟

– كيف عرفت هذه المعلومة؟! نعم كان ولدي فادي رحمه الله أمامي أثناء تجسيد الدور، ليس فادي فحسب بل تذكرت أيضاً ابن أخي الراحل الموسيقي نشوان طلال، صورتهما لم تغب عن مخيلتي في أدواري الصعبة، هذا المشهد أخذ مني وقتاً وجهداً كبيرين إذ استغرق تصوير المشهد منذ الساعة الخامسة عصراً وحتى الساعة الثالثة فجراً في منطقة (الشيخ عمر) ببغداد وغياب وسائل الراحة في المكان أتعبني كثيراً.

* ما الدور الذي تنتظرين تجسيده؟

– كنت أتمنى أن أجسد شخصية الملكة “زنوبيا” ملكة تدمر، قرأت كثيراً عن هذه الشخصية التأريخية، لكن لا أعتقد أن عمري الآن يسمح بأداء الشخصية لو كان سابقاً لكان ممكناً.

* ما الدور الذي كان يشبهك كثيراً في الواقع؟

– دوري في مسلسل (قميص من حلك الذيب) للمخرج علي أبو سيف كان يشبهني كثيراً في الواقع الذي أنتج عام 2007.

* كنت أول الأصوات الفنية التي انطلقت عبر إذاعة جمهورية العراق من الموصل في شبكة الإعلام العراقي عام 2017 مع بدء عمليات “قادمون يا نينوى” وواجهت الإرهاب من خلال البرامج والمسامع التمثيلية الموجهة ضد داعش الإرهابي، كيف تصفين تلك اللحظة وأنت بنت الموصل الحدباء؟

– كانت لحظات لا توصف فترة حرجة جداً، الإرهاب يهدد الأبرياء في مدينة الموصل ونحن نواجهه من خلال إذاعة جمهورية العراق ونفضح ونندد ببشاعتهم عبر المسامع التمثيلية والبرامج المخصصة بمساندة مدير الإذاعة آن ذاك الأستاذ عباس عبود الذي وفر لنا كل المتطلبات الفنية لديمومة النشاطات الإذاعية، المفارقة المضحكة كنت انا الشخصية المعروفة الوحيدة التي تقدم البرامج فكنت في مرمى الإرهاب دائما، بكينا كثيرا حين كان أهالي الموصل يتصلون بنا ويناشدون لمساعدتهم وبعضهم ساعدونا، أتذكر (أم أحمد) و (أم لؤي) كانتا تزوداننا ببعض الاحداثيات ومكان تواجد داعش وكنا نوصل المعلومات للأمن الوطني والقوات الأمنية، ويوم إعلان تحرير الموصل لن تتخيل ماذا جرى في الاستديو رقصنا وبكينا من شدة الفرح.

* هل تعرضت للتهديد كونك كنت تقدمين برامج إذاعية ضد الإرهاب؟

– نعم جاءني تهديد مبطن بصورة غير مباشرة مرتين لمواجهتي الإرهاب من خلال الإذاعة.

* وصفت ذات مرة في لقاء تلفزيوني داء التعالي والنرجسية لدى بعض الفنانات العراقيات، برأيك هل مازلت تلك الحالة متواجدة أم تخلص منها الوسط الفني؟

– مازالت هذه الحالة موجودة لا سيما بين الجيل الفني الجديد، يبدو ان المنافسة شرسة ما بين الجيل الجديد داخل أسوار الفن.

* كان لدينا إنتاج درامي غزير في رمضان الماضي، هل كم الإنتاج وفر لنا نوعاً أم مازلنا نراوح في أعمالنا؟

– بدأنا نضع قدمنا على أولى خطوات النجاح، لكن للأسف إنتاجنا الغزير أفرز لنا كماً وليس نوعاً في الأعمال الدرامية العراقية في الموسم الأخير، إلا بعض الأعمال التي تميزت وحققت النوع في الدراما لكن النسبة الأكبر لم تكن ضمن مستوى الطموح والحلم الذي ننشده.

* الفنان الراحل الكبير نور الشريف قال ذات يوم “إن نهاية أي فنان تتجسد في تأمينه لمستقبل أولاده في مقابل التنازل عن فنه وتقديم أعمال غير مقتنع بها” هل تتفقين مع هذا القول؟

– أتفق مئة بالمئة، أحياناً يضطر الفنان إلى أن يقدم أعمالاً غير مقتنع بها ولا تروق له من الناحية الفنية من أجل تأمين لقمة العيش لأسرته، أنا مثلاً اشتركت في أعمال لم تكن دون المقبول بل كانت متوسطة بسبب الوضع المادي وأرفض أن أشترك في عمل سيئ من ناحية الدور والفكرة، لذلك رفضت عروض 4 مسلسلات في رمضان الماضي بسبب أن دوري كان دون المقبول ولا يليق باسمي وتأريخي الفني.

للمزيد من أخبار الفن والفنانين:

بإشراف الفنان أحمد الشمالي

60 يوم مسرحيات في البصرة.. النقابة نظمت ورشة تستمر عاماً كاملاً

المركز الثقافي أطلق نادي السينما

"سر القوارير" العراقي يعرض في لندن والبطولة لـ آلاء حسين وسامي قفطان

ليلة كبيرة في اتحاد الأدباء

كاظم الحجاج يقرر "ختام القصائد" وجمهوره احتشد في الناصرية

حظي بثقة السوريين وأهل تونس

أحمد سعداوي في رثاء شريكه مهدي طالب: جاء بخبرات العرب لكن العراق صعب

ليلة مع اتحاد أدباء الأنبار

فيديو: الحسين في الفلوجة بالرثاء الأفصح.. فخر حماسة و"تبكي لك الأيامُ"

"لست ممن يقترف الأخطاء"

شاعر موصلي فقد عائلته في فاجعة العبارة يصدر ديواناً شعرياً بحضور وزير الثقافة

الآن بدأ مشوارها في العراق

تكريتية رفعت اسم بلادنا في الإمارات.. لسان فصيح كأنها من بطون قريش! (فيديو)

إحياء ذكرى الجواهري في بيته البغدادي والأمين يخطط لاستملاك متاحف الأدباء

جلسة بيت المدى في بغداد

هند كامل وعزيز خيون لا يصدقون رحيل إقبال نعيم: روح المسرح والأكاديمية

للمخرج محمد جبارة الدراجي

طفل بغدادي يلجأ لكلكامش من فوضى السياسة.. قصة فيلم سيمثل العراق في أوروبا

بعد صراع مع المرض

"تركت أثراً أدبياً مهماً".. اتحاد الأدباء يودع الشاعرة حذام يوسف طاهر

اعتناء أسبوعي بالكارتون أيضاً

فيديو: النجف "بلا قيود" في نادي السينما حسب الرصد البغدادي

جلسة اتحاد الكتاب في بيت المدى

عارف الساعدي لم يناشد الحكومة منذ عامين.. أدباء العرب يتقاطرون على العراق

علاء المفرجي ومهند حيال حكّموها

بغداد تمنح 30 مليون دينار لـ 6 أفلام صنعها الشباب.. الوزير المبرقع: بدأنا (فيديو)

مسلسلات قصيرة مثل الكورية

مخرج ولاية بطيخ يعلن عن تطبيق "Ok Drama" ويعد بعمل جديد بعد الأربعينية

964 في ندوة اتحاد الأدباء

25 بصراوياً كانوا مع الحسين ووثقهم علي الإمارة.. كتاب على حساب المحافظ

عرض الجميع