الآن بدأ مشوارها في العراق

تكريتية رفعت اسم بلادنا في الإمارات.. لسان فصيح كأنها من بطون قريش! (فيديو)

تكريت (صلاح الدين) 964

طيبة جليل شابة عراقية بدأت رحلتها مع القرآن الكريم، فحفظته عن ظهر قلب قبل دخولها الجامعة، وتعلمت علم القراءات القرآنية عن بُعد من مجمع القرآن الكريم في الشارقة، حيث قرأت القرآن على أستاذات متخصصات وبأعلى الأسانيد المتصلة بالنبي محمد. ومن هناك، بدأت أيضاً رحلتها مع الشعر، إذ كتبت أولى قصائدها وألقتها على جمهور مسرحي خلال حفل تكريم لحفّاظ القرآن، حضره الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، الذي وفر لها منحة دراسية خاصة تقديراً لحفظها القرآن.

ورغم حصولها على معدل 98.7% وتفوقها على مستوى العراق، لم يسمح لها نظام التعليم آنذاك بدراسة اللغة العربية أو الأدب كونها خريجة ثانوية إسلامية، فاختارت الاستفادة من المنحة والدراسة في الجامعة القاسمية بالإمارات، لتجمع بين التخصص الأكاديمي وموهبتها الشعرية، وتشارك في العديد من الأمسيات والمسابقات، محققة المركز الأول في جائزة الشارقة للثقافة والفنون، ولقب “شاعر القاسمية” في جامعة الشارقة، واستثمر قصر الثقافة والفنون في تكريت واتحاد الأدباء والكتّاب في صلاح الدين وجود طيبة جليل في المدينة، ونظم أمسية شعرية خاصة لها داخل قاعة القصر، لتكون أول مشاركة شعرية لها داخل العراق، بحضور جمهور من الأدباء والمثقفين، وإدارة الشاعرة كوكب البدري. وفي الأمسية، قرأت طيبة عدداً من قصائدها وتحدثت عن تجربتها بين القرآن والشعر، مؤكدة أن الشعر لا يعد انحرافاً عن القرآن، بل يلتقي معه في اللغة، وأن الشعر “ديوان العرب” ووسيلة للتعبير عن القيم والمشاعر.

طيبة جليل – شاعرة وحافظة قرآن، لشبكة 964:

البداية كانت مع القرآن، وكنت قبل المرحلة الجامعية أحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب.

درست علم القراءات القرآنية عن بُعد في مجمع القرآن الكريم في الشارقة.

عندما انتهيت من الدراسة وحان وقت التكريم واستلام الشهادة القرآنية، ذهبت إلى الشارقة برفقة والدي لحضور حفل التكريم.

هناك، كتبت قصيدتي الأولى، وقرأتها على مسرح أمام جمهور من الناس.

كانت تلك هي البداية الفعلية والجدية في مجال الشعر المرئي الذي ظهر أمام العلن.

في تلك الحفلة، قدم الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، منحاً خاصة لحفّاظ القرآن الكريم، وكان لي نصيب من تلك المنحة.

في تلك الفترة، لم أكن قد تخرجت من الثانوية بعد، وكنت أدرس في ثانوية عفراء أم المعوذ الإسلامية.

بعد إنهاء دراستي، حصلت على المركز الأول على مستوى العراق بمعدل 98.7%.

لسوء حظي، لم يكن القانون حينها يسمح لخريجي الثانويات الإسلامية بدراسة اللغة العربية أو الأدب، فاضطررت إلى قبول المنحة والذهاب إلى الشارقة، لاختيار تخصص أجد فيه موهبة وإبداعاً.

بالنسبة للقراءات، فإن الفضل فيها -بعد الله سبحانه وتعالى- يعود لمجمع القرآن الكريم بالشارقة.

كنت قد شاركت في أعوامي الأولى بمسابقة قرآنية للحفظ فقط، ومن خلالها تعرفت على مجمع القرآن الكريم في الشارقة.

هذا المجمع يهدف أساساً إلى تعليم القراءات القرآنية، وهناك تعلّمت القراءات، وقرأت القرآن بهذه القراءات على أستاذات متخصصات، وبأعلى الأسانيد في العالم المتصلة بالرسول صلى الله عليه وسلم.

كانت الدراسة عن بُعد إلى أن شاء الله وسافرت إلى الشارقة وقرأت هناك.

حصلت على عدة جوائز، من بينها المركز الأول في جائزة الشارقة للثقافة والفنون على مستوى جامعات الدولة.

كما حصلت على المركز الأول في جامعتي التي أدرس فيها، في مسابقة “شاعر القاسمية”، وحزت على اللقب.

كنت أشارك كذلك في المسابقات والرواقات الشعرية التي تُقام داخل الجامعة.

أعتبر أن البداية الفعلية كانت في الشارقة، وهي من أكبر الجوائز الشعرية بالنسبة لي، لأن المسابقات كانت على مستوى الدولة، والدولة مكونة من جنسيات من جميع أنحاء العالم، ما يجعلها بمستوى عالمي.

الآن بدأت مشواري في العراق.

في بعض الأحيان، زميلاتي من حافظات القرآن يعتبرن دخول مجال الشعر نوعاً من الانحراف عن مسار القرآن الكريم.

لكن في النهاية، الشعر والقرآن مكتوبان بلغة واحدة، ومضمون الشعر يمكن أن يحمل قيماً جميلة أو العكس، تماماً كالكلام.

الشعر هو ديوان العرب، وهو موهبة اختص الله بها العرب دون غيرهم، وأنا أفخر بذلك وأربطه بالقرآن الكريم.

منذ طفولتي، كنت أتعلم أحكام التجويد، وأحاول تلاوة القرآن بشكل صحيح في دروس تصحيح التلاوة.

رحلة حفظ القرآن، لم تستغرق أكثر من سنتين.

غنام محمد – رئيس اتحاد الأدباء والكتّاب في صلاح الدين:

أقام اتحاد الأدباء والكتّاب في صلاح الدين، وبالتعاون مع قصر الثقافة والفنون في تكريت، أمسية ثقافية خاصة للشاعرة طيبة جليل.

هذه الجلسة لم تأتِ من فراغ، وإنما جاءت لاستثمار وجود طيبة جليل في مدينة تكريت اليوم.

طيبة شاعرة عراقية مغتربة تقيم في الإمارات، وتدرس في الجامعة القاسمية وفي مجمع علوم القرآن في الشارقة.

طيبة لها سمعة أدبية جيدة، وقد أثبتت حضوراً جميلاً في الشارقة، ولديها العديد من الأمسيات والمشاركات خارج العراق.

أدارت الأمسية الشاعرة كوكب البدري، واستمعنا خلالها إلى عدد من القصائد المهمة، بالإضافة إلى تجربة طيبة الشعرية وبداياتها.

أقول إن هذه البدايات مُفرحة للغاية، ونتوسم بها خيراً بشبابنا.

يسعى اتحاد الأدباء دائماً ليكون الحاضنة الكبرى لجميع المثقفين في محافظة صلاح الدين بشكل عام، ومدينة تكريت بشكل خاص.