اعتقلته الشرطة وأثارت قلق جيرانه

عراقي يتفاجأ بنبتة مخدرات في بستانه.. ضجة في المنطقة (فيديو)

الضلوعية (صلاح الدين) 964

مزارعو جنوب صلاح الدين في الضلوعية وجوارها يشعرون بالحيرة والقلق، خاصة بعد أن اعتقلت القوات الأمنية مزارعاً للتحقيق معه على خلفية ظهور نبتة “الداتورا” المخدرة في بستانه، ويقول مزارعو المنطقة إنهم يعرفون هذه النبتة منذ عقود، وتسمى شعبياً “التيتونة” ولم يكن أحد على علم باستخداماتها أو خطورتها، وكانت تُعامل مثل بقية الأدغال والأعشاب الضارة التي يجري التخلص منها، وهي تظهر على امتداد نحو 100 كم على ضفتي دجلة من أقصى سامراء إلى جنوب صلاح الدين، ويطلب المزارعون من السلطات عدم إساءة الظن بمن تظهر “الداتورا” في بستانه، فهم يؤكدون أنها تظهر من تلقاء نفسها، ويريدون المساعدة في القضاء عليها بعد أن اكتشفوا أنها تدخل ضمن استعمالات المخدرات.

والداتورا “سترامونيوم” ذات الثمار قنفذية الشكل، من النباتات الحولية التي تعيش لعام أو أكثر بين المزروعات، وهي كثيرة الانتشار في المناطق الزراعية بقضاء الضلوعية، وتحديداً منطقة الحويجة على مقتربات الأنهر، وتتميز بأوراقها المشابهة لأوراق الباذنجان وأزهارها مزمارية الشكل بيضاء اللون، لكنها تحولت مؤخراً إلى حديث أهالي المنطقة بسبب شكوك حكومية بأنها تدخل في إنتاج المواد المخدرة، لاسيما بعد مداهمة قوات أمنية لمزارع بعض الفلاحين وأخذ عينات منها، وتوثيق مناطق انتشارها.

أحمد محمد – مدير زراعة الضلوعية لشبكة 964:

النبتة المشتبه بها هي “الداتورا” إحدى النباتات البرية، التي فيها محاذير من استخدامها في المواد المخدرة، وتستخدم في البلدان النامية في صناعة العقاقير الطبية المسكنة، وتنتشر في معظم مناطق صلاح الدين ومنها الضلوعية دون تدخل الإنسان.

هناك عدم دراية من الأهالي بمخاطر هذه النبتة، حتى أن أحد الفلاحين قد تم الاشتباه به بزراعة هذه النبتة، رغم أنها منتشرة أيضاً في المناطق الصحراوية والرملية والقريبة من المياه.

وتنتشر هذه النبتة عادةً بعد انتهاء موسم حصاد المحاصيل، في مناطق بشيكان والعظيم وبراري الضلوعية ومقاطعة 35.

خلدون إبراهيم – أحد أهالي المنطقة، لشبكة 964:

هذه النبتة قديمة وتعيش على ضفاف النهر في منطقة الحويجة وهناك العديد من النباتات العشبية المماثلة ولا نعرف مخاطرها وكبارنا كانوا يسمونها “التيتونة”.

تفاجأنا بمداهمة قوة أمنية لمزرعة شقيقي وأخذ عينات من هذه النبتة، وقالو إنها مادة مخدرة، وأوضح لهم أنه لم يتدخل في زراعتها، ونطالب الجهات المعنية في وزارتي الزراعة والبيئة بمكافحتها وتخليص المنطقة منها.

غازي عبود – فلاج لشبكة 964:

الجهات الحكومية المعنية لم تحذرنا من مخاطر هذه النباتات ولم يقولوا لنا إنها مخدرات، أما اليوم فقد باتت تشكل خطراً على الأهالي.

هذه النبتة موجودة منذ عدة قرون على ضفاف الأنهر من سامراء وحتى بغداد، وزاد وجودها مع وفرة المياه وتكرار الحراثة في بساتين الضلوعية، وحتى الحيوانات لا تقترب منها، ونحن نجهل استخداماتها لأننا فلاحون بسطاء.