اقترب موعد الحصاد
شاهد من ذي قار: سهول رز العنبر العراقي ترقص مع الريح
كرمة بني سعيد (ذي قار) 964
عادت زراعة الشلب في كرمة بني سعيد جنوبي ذي قار، بعد أن منعتها الحكومة في وقت سابق استجابةً لتحديات الجفاف، وهو محصول عراقي قديم ونادر وتزرعه مناطق محدودة من البلاد على رأسها أرياف النجف والديوانية إلى جانب بعض مناطق ميسان وجنوب ذي قار، لكن المزارعين يشكون من قلة ساعات تجهيز الكهرباء وبمعدل 4 ساعات فقط، وصار اعتمادهم على الغطاس بعد انعدام الري السيحي، ويريدون مساواتهم مع أقرانهم مزارعي الشلب في النجف، ويؤكد مدير شعبة الزراعة علي عبد الرضا، أن معادلة توزيع المياه بين مناطق ذي قار بحاجة إلى مراجعة خاصة مع العكيكة والجبايش والطار، وستكون البلاد على موعد مع حصاد أول محصول عنبر منذ سنوات ابتداءً من الخريف المقبل.
علي عبد الرضا – مدير شعبة زراعة كرمة بني سعيد لشبكة 964:
هذا العام زرعنا الشلب ضمن الخطة الصيفية بعد منعه العام الماضي بسبب الشحة المائية، وبمساحة 1250 دونماً في كرمة بني سعيد.
الفلاح يعاني من تردي واقع الكهرباء وتكون ساعتين إطفاء و4 ساعات تجهيز وعندما تعمل الغطاسات تنطفئ الكهرباء فلا يستطيع الفلاح سقاية المساحة المزروعة.
سابقاً كان الفلاحون يعتمدون على الزراعة السيحية عبر النهر مباشرة.
حالياً الواسطة تتدخل في ساعات التجهيز بالكهرباء وكميات المياه، ومناطقنا لا يوجد فيها “خط حرج” للزراعة وخصوصاً الشلب، أما بقية المحاصيل كالحنطة يمكن تداركها لكن ذلك غير ممكن في زراعة الشلب.
المشكلة الثانية هي الشحة المائية فحصة كرمة بني سعيد أقل من احتياجنا، مثلاً منطقة العمية جف فيها النهر أكثر من مرة.
في كل عام تجري عمليات كري لنهر الحفار، والماء يصل إلى المناطق البعيدة مثل الطار والجبايش، رغم أن زراعتهم أقل من الكرمة، وهناك نهر غليوين، والعكيكة زراعتها قليلة وأيضاً يأخذون حصة مائية.
بيع الأسمدة أصبح بشكل مباشر ومتوفر لكنه غير مدعوم ولا يستطيع الفلاح شراءه بسعر 35 ألف دينار لأن لديه مساحة أرض كبيرة.
ناصر حسين – مسؤول الجمعيات الفلاحية في منطقة أم نخلة، لشبكة 964:
لدينا زراعة شلب في منطقة أم نخلة وهي متعبة جداً على الفلاحين بغياب إمكانية الحرث أو التعديل الليزري الذي يكلف مبالغ مضاعفة.
سعر البذور (الوزنة) نحو 300 ألف دينار إذا كانت من العنبر الطويل وبسعر أقل للقصير، وهناك فلاحون لا يستطيعون الزراعة لهذا السبب.
الماء غير متوفر لدينا، والتجهيز ساعتين قطع بـ 4 ساعات يستقطعون منها أيضاً ولا تكفي لأن نزرع لأن الماء لا يصل لنهايات الأرض.
بالنسبة للأسمدة يبلغ سعر (الوزنة) 50 كيلو مع أجور النقل والتحميل 40 ألف دينار وهو مبلغ كبير لذلك نطلب من الحكومة الدعم.
ضياء عبد الله – فلاح، لشبكة 964:
معاناتنا في زراعة الشلب هي الكهرباء وخصوصاً في بداية الموسم عند الصيف، ونتمنى أن لا تنقطع الكهرباء حتى نستطيع الزراعة بصورة صحيحة.
اعتمادنا في الزراعة أصبح على الغطاس إذ لا يوجد زراعة سيح حالياً ونشتري طن السماد بـ 600 ألف وفي الأسواق 800 ألف دينار، ويوجد لدينا تكاليف أخرى تخص الكراب والليزر فيكون الفلاح قد خسر الكثير.