خطيب جمعة النجف عن ضرب العراقيين في إيران: لا تجعلوها ذريعة لتعكير العلاقات

دعا إمام جمعة النجف صدر الدين القبانجي، اليوم الجمعة، (11 أيلول 2026)، إلى فتح تحقيق قضائي يعاقب المتورطين باعتداء محافظة سمنان على الطلاب العراقيين في إيران، داعياً في الوقت ذاته إلى عدم اتخاذ الحادثة ذريعة لتعكير العلاقات بين العراق وإيران بعد الاعتذارات الرسمية التي قدمتها سلطات طهران، فيما حث الإطار التنسيقي والحكومة على حسم تسع وزارات شاغرة بعيداً عن “الفيتو الأجنبي”.

نص خطبة صدر الدين القبانجي في النجف تابعتها شبكة 964:

تأخر تشكيل اكتمال الكابينة الوزارية في الحكومة العراقية حيث ما تزال تسع وزارات شاغرة عن وزير بعد أكثر من (115) يومًا على حكومة رئاسة الوزراء وهي عبارة عن وزارة الدفاع والداخلية والتخطيط والتعليم العالي والإعمار والثقافة والعمل والشباب والرياضة والهجرة والمهجرين.

المشكلة تكمن في الفيتو الأجنـ. ـبي الموضوع على بعض الجهات نحن نتمنى على الإطار التنسيقي وعلى رئاسة مجلس الوزراء الإسراع في اكتمال الكابينة الوزارية والابتعاد عن الضغوط الأجنبية.

وفي إشارة أخرى قال سماحته: حادثة الاعتداء على الطلاب العراقيين في محافظة سمنان في إيران، والتي أثارت المشاعر واستمعنا في هذه الحادثة إلى اعتذار رئيس الجامعة واعتذار محافظ سمنان وأن القضاء الإيراني بدأ بالتحقيق في هذه المسألة، كما أن الخارجية العراقية أوفدت وفدًا للتحقيق في ذلك، وعلى كل الأحوال يجب أن لا تعكر هذه الحادثة صفو العلاقات الطيبة بين الشعبين فيما يجب أن يأخذ القضاء الإيراني مجراه في معاقبة المعتدين.

وفي الشأن الإقليمي قال سماحته: حضور رئيس الأراضي المحتلة في سوريا على بعد (35) كيلو من دمشق مع صمت الجامعة العربية ومع انشغال الدول العربية باقتتال بعضها البعض كما بين المملكة العربية السعودية واليمن.

نحن نطالب بالوقوف ضد التجاوز الإسرائـ. ـيلي المعلن كما نطالب بإنهاء الخلافات الداخلية بين الدول العربية والإسلامية، كما تتواصل الغارات الإسرائيلية على الشعب اللبناني حيث مئات الشـ. ـهداء وأضعاف ذلك من الجرحى مع صمت عربي بل تتحدث التقارير أن العدو الصهـ. ـيوني يستخدم الفسفور الأبيض (23) مرة، وهو محرم دوليًا.

الخطبة الدينية: بعد التوصية بالتقوى قال سماحته

نشير هذا اليوم إلى استحباب الحضور في المساجد عن الإمام الصادق (ع) لتلميذه الفضل يقول: (يا فضل لا يرجع صاحب المسجد بأقل من إحدى ثلاث: إما دعاء يدعو به يدخله الله به الجنة، أو دعاء يدعو به ليصرف الله عنه البلاء، أو أخ يستفيده في الله عز وجل).

ولكن ما هو رأي فقهائنا في الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو عن الأئمة عليهم السلام الذي يقول (مسجد المرأة بيتها)؟ الجواب كما يقول السيد السيستاني أطال الله عمره الشريف إن ليس سقوط استحباب الورود في المساجد للنساء ومشاركتهن في الصلاة، بل المقصود هو البحث عن المكان الأستر، فإذا كان المسجد مستورًا مستحب لها ذلك، وإن كان البيت هو الأستر بقيت في البيت. ولهذا يؤكد علماؤنا أن استحباب الصلاة في المساجد جماعة للرجال والنساء، كما أن هذا الحديث بهذه الصياغة غير وارد، وإنما الوارد عنه عليه السلام يقول (خير مساجد نسائكم البيوت) بمعنى أن بيت المرأة مسجد لها، فهي مشغولة بالعبادة، ولا ينافي ذلك استحباب ارتياد المساجد والزيارات والحج والعمرة وما شاكل ذلك.

هذا الموضوع نجعله أيضًا تحت مفهوم الدعوة إلى العلاقات الاجتماعية بدل الانزواء، لهذا كان الحديث الشريف يقول في فضل الدخول إلى المساجد (أو أخ يستفيد في الله). المؤمن دائمًا يجب أن يبحث عن الصديق المؤمن النافع بدل حالة الانزواء والانعزال.

ولهذا يقول فقهاء الاستحباب زيارة الأئمة الأطهار ثابت للنساء كما هو ثابت إلى الرجال والنساء، ومثل ذلك في صلاة الجماعة. خديجة الكبرى كانت تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وآله في المسجد الحرام، وكانت الزهراء تصلي صلاة الجمعة خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في قوله تعالى (وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها وتركوك قائمًا).