964 تابعت "أخطر" المراحل
فيديو: الفاو يتبع “أرخميدس”.. النفق لن يغطس في البحر قبل الاختبار
يقول كبار الاستشاريين في مشروع النفق البحري المغمور الذي سيربط ميناء الفاو بأم قصر صعوداً إلى تركيا، إنهم يتبعون أقدم القواعد الهندسية في التعامل مع معادلات الماء، من مبدأ أرخميدس اليوناني الشهير حتى أحدث التطبيقات الآسيوية، حسبما كشف أحد المهندسين لمراسل 964 الذي رصد العمل في أهم مراحله، وهي البدء بإغلاق فتحات الكتل الكونكريتية العملاقة تمهيداً لغمرها بالمياه لاختبارها داخل حوض التصنيع، قبل عملية التغطيس العملاقة في عمق ممر خور الزبير الملاحي، وهو أول طريق يمر تحت مياه البحر في منطقة الخليج العربي، ضمن مشروع طريق التنمية الذي يجذب اهتمام العالم بنحو متزايد.
التفاصيل:
النفق المغمور تحت مياه البحر، يمتد بطول 2500 متر، ويضم عشرة قوالب كونكريتية ضخمة (ممر النفق) سيتم غمرها داخل قناة خور الزبير بعمق 30 متراً، كي لا تعيق حركة السفن فوقها. ويربط جانبي أم قصر والفاو.
يبلغ الارتفاع الداخلي للنفق 6 أمتار، وبعرض 14.40 متراً (4 مسارات)، ما يتيح لوسائل النقل (شاحنات وقطارات) التحرك باتجاهين بشكل آمن وفعال.
علي حميد صالح- شركة تكنيكل الإيطالية لشبكة 964:
نقف الآن عند مدخل النفق المغمور من جانب أم قصر، وتتكون مداخله من جانبي أم قصر والفاو من مقتربات مفتوحة بطول 403 متر، وأيضاً مقتربات مغلقة تكون شبيهة بالعناصر الانشائية التي يتم غمرها داخل قناة خور الزبير بطول 189 متر.
الأعمال مستمرة ليل نهار، مع مراعاة درجة الحرارة. نسب الإنجاز وصلت مراحل متقدمة بحسب المخطط.
العناصر الإنشائية (القطع الكونكريتية العشرة) التي سيتم غمرها داخل قناة خور الزبير تُجهّز باستخدام طريقة خاصة تستند إلى “مبدأ أرخميدس”.
سيتم وضع كل عنصر كونكريتي من هذه العناصر في أحواض خاصة ثم تُغمر في المياه لتستقر في مكانها. يزن كل عنصر من هذه القطع حوالي 45 ألف طن، مما يعكس حجم ودقة العمل الذي يتم تنفيذه لضمان نجاح المشروع.
قطع الكونكريتية ال 10 سيتم إغلاق مداخلها بشكل محكم، وهي مبنية في حوض تصنيع على ساحل قناة خور الزبير الملاحية، حيث يتم فتح ماء من الخور لغمرها بمراحل متعاقبة ومناسيب مياه مختلفة وتتم مراقبتها طيلة فترة الاختبار، قبل البدء بتغطيسها في المياه والبدء بالمرحلة الأخيرة من إنشاء النفق.