الخنازير تلاعبت بأوقات الري

جنان بغداد.. وثقنا مشاهد من بساتين الراشدية واستمعنا إلى أهلها

الراشدية (بغداد) 964

تضم الراشدية أحد أجمل بساتين بغداد إن لم يكن العراق، نظراً لكثافة النخيل مثل البريم والخستاوي والبرحي والأسطى عمران، وأشجار الحمضيات، لكن أوضاع الزراعة صعبة للغاية منذ العام 2020 حين تم تقليص حصص المياه، كما أن الأمراض التي تطال الفواكه وارتفاع التكاليف يزيدان من معاناة الفلاحين، وإلى جانب النخيل، تزرع الراشدية أكثر من 2000 دونم من الحنطة والشعير، وانعكست أوضاع الزراعة على منتوج النخلة الذي انخفض من 6 أكياس إلى كيسين فقط، وقد اضطر المزارعون إلى تغيير أوقات الري من الليل إلى النهار بسبب هجمات الخنازير البرية

جاسم محمد – نائب رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية، لشبكة 964:

شهدت منطقة الراشدية تراجعاً ملحوظاً في الاهتمام بزراعة النخيل، مع وجود تجريف للأراضي الزراعية، رغم أن القضاء يحتوي على آلاف الدونمات من مزارع النخيل والحمضيات.

تقلص عدد الأيدي العاملة في السنوات الأخيرة بسبب ارتفاع تكاليف العمل، ونتيجة لذلك، انخفض الدخل الذي يحصل عليه الفلاحون من زراعة النخيل.

تشتهر منطقة الراشدية بزراعة أصناف متنوعة من النخيل، مثل البريم، الخستاوي، العمراني، المكتوم، والخضراوي.

الحنطة والشعير تُزرع في قضاء الراشدية ضمن الخطة الزراعية التي تضعها الوزارة لكل محافظة ولكل قضاء.

حصة قضاء الراشدية تبلغ تقريباً 2000 دونم، حيث تُخصص 80% للحنطة و20% للشعير، ويُزرع الشعير أيضاً لأغراض الأعلاف.

لا توجد إحصائيات دقيقة حول كميات التمور والحمضيات المسوقة، لكن هناك كميات كبيرة تسوق عبر قضاء الراشدية، الذي يُعتبر سلة بغداد للتمور والحمضيات.

داود سلمان – عضو الجمعيات الفلاحية:

تشتهر منطقة الراشدية بزراعة الفواكه مثل المشمش والتفاح، وسبق لها أن كانت تصدر مختلف أنواع الفواكه والحمضيات إلى المحافظات.

في السنوات الأخيرة، أدت الأمراض إلى تدهور الإنتاج، حيث لم يتم جمع أي محصول من التفاح هذا العام بسبب الأوبئة.

نطالب بإعادة استخدام الطائرات لمكافحة الأمراض من بداية الزراعة حتى الحصاد، مع الابتعاد عن المصالح الشخصية.

في السابق، كان الفلاحون يحصدون حوالي 6 أكياس من النخل، بينما الآن لا يتجاوز العدد 2 كيس، كما تضررت زراعة الخضروات أيضاً بسبب الأمراض.

نطالب بإعادة تأهيل الأراضي المتروكة في الراشدية ومنطقة كميرة بسبب الإهمال الحكومي الذي يساهم في تدمير الزراعة في المنطقة.

رياض كاظم العلي – رئيس جمعية الانطلاق الفلاحية:

تعتبر منطقة الراشدية من أبرز مناطق إنتاج النخيل، ومن أشهرها الأسطى عمران.

يُنتج تمر البرحي بكميات كبيرة في المنطقة أيضاً، وتستمر زراعته بفضل إدارة المزارعين للعناية بالنخيل، بما في ذلك التسميد والمكافحة.

يُعتبر تمر الزهدي والخستاوي من الأصناف الأكثر إنتاجاً في الراشدية، وكان يتم تصدير هذه الأنواع سابقاً إلى وزارة التجارة.

حالياً، تُباع التمور للتجار وتُعرض في الأسواق بسبب نقص المعامل المخصصة لمعالجتها.

أحمد فليح – مدير مزرعة الراشدية:

بعض فلاحي المنطقة يستخدمون تقنيات الري الحديثة مثل التنقيط، الرش، أو الفقاعة، ومع ذلك، فإن الإقبال على هذه الأساليب ضعيف بسبب ارتفاع تكاليف المواد.

أزمة المياه تفاقمت بسبب حرارة الجو، حيث تم تخصيص المياه للمناطق السكنية فقط وعدم توفيرها للمناطق الزراعية في الراشدية.

رغم وجود خزين للمياه في دائرة الري، إلا أن مياه الثرثار لا تُستغل بشكل كافٍ.

أكرم القريشي – موظف في شعبة الري:

هناك تجاوزات على حوض النهر تشمل الدفن والمسنايات، بالإضافة إلى التجاوز على محرمات البزول.

نراقب المضخات الأهلية مساءً ونهاراً أثناء القطع لضمان عدم تأثيرها على مجرى النهر.

لدينا ثلاث محطات، واحدة جنوب الراشدية واثنتان شمال الراشدية، تحتوي المحطات على مضختين، بينما تحتوي بزايز الراشدية في الفحامة على مضخة واحدة.

تعمل المحطات أيام الأربعاء والخميس والجمعة لمدة 12 ساعة يومياً.

نسبة الخزين في الوقت الحالي هي 18%، والخزان الرئيسي هو حوض الثرثار.

نعمل وفق نظام المراشنة الذي استحدث في التسعينات بسبب قلة المياه والأمطار وتغير المناخ.

الفلاحون يحملوننا المسؤولية، لكن الأمر ليس بيدنا، نحن نستطيع فقط ضخ المياه لهم ثلاثة أيام في الأسبوع.

لطيف الطيب – رئيس تحرير وكالة الراشدية نيوز:

بدأت الزراعة لأول مرة منذ سنوات بمكافحة أوبئة النخيل جواً وانتهت بنتائج إيجابية وأنتجنا تموراً بلا أمراض.

فلاحو الراشدية يعانون من عملية التسويق بسبب منافسة المستورد.

الزراعة وافقت على طلب الفلاحين والمزارعين بتغيير أوقات الري من المساء إلى الصباح بسبب وجود الخنازير بهذه المزارع.