فيديو: بغدادي عبقري خجول.. استذكار غائب فرمان أديباً لفت أنظار العالم

شارع المتنبي (بغداد) 964

أقام بيت المدى للثقافة والفنون، بالتعاون مع معهد غوته الألماني، جلسة استذكر فيها الراحل صاحب الروائع الأدبية العراقية المبكرة، الروائي غائب طعمة فرمان (1927-1990)، حضر الجلسة أدباء ومختصون، فضلاً عن جمهور متنوع، كما شهدت مداخلات ونقاشات من قبل الحاضرين، حول “مبتكر الرواية العراقية” في الخمسينات.

تفاصيل:

وفرمان روائي عراقي مشهور، ولد في محلة المربعة ببغداد، في العام 1927 وتوفي بموسكو عام 1990، وكتب عنه كبار الأدباء والنقاد العرب والأجانب، لأنه ابتكر “الرواية العراقية”.

حظي نتاجه الأدبي باهتمام النقاد، وعُدّت روايته “النخلة والجيران” بأنها واحدة من أهم الأعمال الأدبية العربية، ووصفت بأنها أول رواية عراقية فنية تتوفر فيها مقومات النوع الروائي بالمواصفات الأوروبية الحديثة.

خضير فليح الزيدي – روائي:

يعد غائب طعمة فرمان شخصية كبيرة وعلامة بارزة في الأدب العراقي. لا أقول إن شخصيته كانت انطوائية، لكنه كان خجولاً، وكان كلما تحدّث إلى الآخرين يصاب بارتباك ينطوي على كبرياء.

أقول؛ في العراق الكثير من المبدعين الكبار، لا نعرف الكثير عن حياتهم الشخصية من بينهم غائب طعمة فرمان الذي أفنى سنوات حياته متنقلاً بين المنافي.

في حياته دراما كثيرة لم تُكتشف، تتعلق بمرضه وتنقّله بين البلدان، من سوريا والصين ثم روسيا لغرض ترجمة بعض الكتب، حيث طلبت منه ذلك احدى دور النشر.

لا يوجد نصب تذكاري لفرمان في العراق، بينما تحتفي إحدى الجامعات الروسية به، من خلال وضع نصب تذكاري له في مدخلها، فقد قضى نحو 30 عاماً من عمره في روسيا.

لاهاي عبد الحسين – أستاذة علم الاجتماع:

فيما يتعلق بأهم الكتب التي نشرت حول حياته، هناك كتاب للدكتور أحمد النعمان، وكان عبارة عن دراسات جمع فيها مقالات باحثين تناولوا فرمان، من بينها مراسلاته مع هادي العلوي، والعلاقة بين هاتين الشخصيتين المهمتين.

يمكن أن نقوم بوصف غائب طعمة فرمان بأنه “البغدادي الشيوعي”، وهناك قضية مهمة تتعلق بالانتساب السياسي، فالشيوعية بالنسبة له موقف إنساني، وليس موقفاً تحزبياً تنظيمياً، كما أنه لم يكتب بطريقة تعبوية وانما امتلك العقلية الكبيرة ليكن مسجلاً لحياة الناس ومعاناتهم.