بسبب تجميد عقودهم
تظاهرة غاضبة لفلاحي المسيب أمام الوزارة: سننتزع حقوقنا برضا الدولة أو دونها
نظم عدد من مزارعي قضاء المسيب في محافظة بابل، إحدى أهم المناطق الزراعية في البلاد، وقفة احتجاجية أمام مبنى وزارة الزراعة في بغداد، اليوم الاثنين (10 آب 2026)، للمطالبة بتجديد عقود أراضي منطقة الهلال البالغ مساحتها نحو 34 ألف دونم والموزعة على 964 قطعة، والتي توقف تجديدها منذ نحو 5 إلى 7 سنوات، مما أثر بشكل مباشر على مصادر رزق أكثر من 1500 عائلة. وتعود أسباب توقف تجديد العقود بحسب قولهم، إلى سعي جهات متنفذة للاستيلاء على الأراضي عبر رفع تقارير ومعلومات غير صحيحة إلى الوزارة تفيد بأنها فارغة وخالية من الزراعة بغرض التحايل على القانون وتحويلها إلى مشاريع استثمارية.
وتعاني أغلب الأراضي الزراعية في العراق من أزمة جفاف حادة وتراجع مستمر في الحصص المائية خلال المواسم السابقة، رغم أن الموسم الحالي يُعد الأفضل من حيث كميات الأمطار مقارنة بالأعوام الماضية.
ويقول ممثل التظاهرة، فائق عجمي، لشبكة 964: “نحن فلاحو محافظة بابل، قضاء المسيب الكبير، نعاني من التسويف والإقصاء، إذ توقفت عقود منح الأراضي للفلاحين من قبل الدولة منذ ما يقارب 5 إلى 7 سنوات بحسب تاريخ كل عقد، وتفاجأنا بقرار إيقاف تجديد العقود، فطالبنا الحكومات المحلية في محافظة بابل بحل هذا الموضوع، لكنها لم تستجب لنا واستمرت بالمماطلة والتسويف”.
ويضيف: “نوجه رسالتنا اليوم من أمام وزارة الزراعة: “يجب إنصاف الفلاحين، وإعطاؤهم مستحقاتهم المالية، وعدم الاستيلاء على أراضيهم، هذه الأسباب أدت إلى انهيار أوضاع الفلاحين ونزولهم إلى الشارع للمطالبة بحقوقهم، ونحن مصرون على المطالبة بحقوقنا واسترجاع أراضينا من أجل استمرار الزراعة في محافظة بابل”.
من جانبه، يطالب المتظاهر حسين غازي، لشبكة 964، أن “تجديد عقود أراضي الفلاحين في منطقة الهلال بمحافظة بابل”، موضحاً: “لقد قُطع الماء عن أراضي الفلاحين، وصدر قرار إيقاف تجديد العقود منذ 7 سنوات. ويبلغ عدد الأراضي 964 قطعة، بمساحة تقارب 34 ألف دونم، ما أدى إلى هجرة الفلاحين إلى الأقضية والنواحي”.
ويتابع: “مطالبنا إلى وزارة الزراعة هي تجديد العقود وتغيير مدير قسم الزراعة في المحافظة، لأننا لا نمتلك حكومة في بابل بحسب ما نرى؛ إذ تتحكم بنا الأحزاب والمليشيات في مختلف الخدمات، سواء الماء أو الكهرباء أو غيرها”.
بينما يقول قصي عبدالكاظم، وهو محتج أيضاً، لشبكة 964: “خرجنا اليوم بسبب عدم منح الموافقة على تجديد عقود الأراضي الواقعة في منطقة الهلال ضمن مشروع المسيب في محافظة بابل؛ إذ توقف تجديد العقود منذ أكثر من 5 سنوات بسبب جهات متنفذة تحاول الاستيلاء على الأراضي الزراعية وتحويلها إلى أراضٍ استثمارية”.
ويضيف: “على الرغم من أن الأراضي مزروعة، فإن هذه الجهات تنقل معلومات غير صحيحة إلى الوزارة وتقول إن الأراضي فارغة وخالية من الزراعة، وهذا يعتبر تحايلاً على القانون من أجل الحصول عليها وتحويلها إلى الاستثمار. وتبلغ مساحة هذه الأراضي 34 ألف دونم، وتعود إلى أكثر من 1500 عائلة، ما يعني أن هذه العوائل ستحرم من أراضيها وتتحول إلى مستأجرين لدى مستثمر واحد”.