دمرها "مخربون" عام 2010

أنقاض سينما حسقيل تتحول إلى “مول” يحفظ ذاكرة الفن في بعقوبة

بعقوبة (ديالى) – شبكة 964

من سينما تشتهر بعرض أشهر الافلام العربية العالمية إلى مكب للنفايات، هذا ما قاله “عباس البدري” أحد أبرز الشخصيات البعقوبية، عن سينما ديالى بعد ان قرر مالكها “حسين الجوراني” تحويلها إلى مجمع تجاري، يضم عددا من المحلات المعروضة للإيجار.

أحد العاملين في البناء قال لـشبكة 964، أن “مالك الأرض أصر أن يكون تصميم المجمع التجاري محافظاً على اللمسة الأثرية للسينما، التي أسسها اليهودي “يهودا حسقيل الياس” عام 1949، اذ كانت تعتبر من أكبر صالاتالسينما يومذاك لاحتوائها على طابقين.

وفي تاريخ هذه الدار البعقوبية، فإن فنانين من بلدان حضروا عروض افلامهم في سينما ديالى للترويج لها، منهم المطرب المصري محمد فوزي وزوجته مديحة يسري في فيلم “من اين لك هذا” سنة ١٩٥٧، كما شهدت عرض العديد من الأفلام العراقية منها “تسواهن”و”ندم” بطولة حسين السامرائي الذي زار السينما سنة ١٩٥٤، وحضر عرض افلامه.

وفي السنوات اللاحقة قدمت فرقة ألمانية عروض سيرك، والعابا رياضية على مسرح السينما واستمرت العروض اليومية عدة أشهر.

اول فلم عرض على شاشة سينما ديالى (سلطانة الصحراء) للفنان المصري الكبير يحيي شاهين، وكان السلام الملكي يعزف قبل كل عرض، وصورة الملك فيصل الثاني حاضرة، وخلفها العلم العراقي، حسب عباس البدري، الذي قال انه “مولع بسينما ديالى منذ عام 1950.

وسعى فنانون واكادميون للحفاظ على ما تبقى من سينما ديالى بوصفها معلما آثاريا،لاسيما بعد ان تعرضت الى اعمال تخريب عام 2010، وبعد سنوات من الانتظار تحرك الملف في 2019. لكن مفتشية الآثار أعلنت، أن “سينما ديالى لا تعد معلما حضاريا أو تاريخيا، وأنها ملكية خاصة”.

وبهذا القرار ضاع الامل باعادة تأهيلها وبنائها، وبقيت مكبا للنفايات، حتى قرر مالكها استثمارها بتحويلها الى مجمع تجاري، خاصة وهي تطل على الشارع العام،ونهر خريسان، حيث تنشط الحركة التجارية، واشترط المالك ان يجسد تصميم المجمع حكاية السينماالعريقة احتراما للذاكرة الثقافية.