صور جديدة من الليل والنهار

طرد أكشاك الدولمة من المتنبي “حفاظاً على الثقافة”.. هل نحن مع أم ضد؟!

شارع المتنبي (بغداد) 964

لم يعد شارع المتنبي وجواره مكاناً مخصصاً للكتبيين والوراقين والمثقفين فحسب، فمنذ أن شهدت المنطقة حملات تأهيل متكررة، يتحول الشارع بشكل متسارع إلى ما يشبه الكرنفال الدائم لاستقبال عوائل بغداد، ولذلك تنتشر أكشاك صغيرة وأنيقة تقدم الأطباق التراثية وعلى رأسها الدولمة، لكن هذا يزعج بعض المثقفين الذين يعتقدون أن انتشار باعة المأكولات قد يخدش “برستيج” المكان أو اعتباريته، لكن آخرين من الوسط ذاته، يعتقدون أن الطعام جزء رئيس من الثقافة، وأن تشجيع الناس على زيارة “المتنبي” و”السراي” تصب في صالح الثقافة في النهاية، على عكس المبالغة في محاولة فرض “بروتوكولات” على الشارع.

ويبدو أن أمانة بغداد لديها توجه بالفعل نحو منع بسطات الدولمة المنتشرة في شارع المتنبي، مع تكثيف حملات التنظيف لجعل الزقاق الجديد نظيفاً على مدار اليوم كله، وواكبت شبكة 964 واقع زقاق السراي الجديد في جولتين نهارية ومسائية، حيث رصدت في النهار إحدى فترات التنظيف الثلاث التي يقوم بها عمال بلدية الرصافة الأولى، مع استمرار أعمال الترميم والإدامة في الزقاق من قبل الكادر الهندسي المقيم هناك، أما في المساء فيجذب المكان العوائل لجولات مع انتشار الموسيقيين في مبنى متصرفية لواء بغداد.

فراس عدي – عامل في بلدية الرصافة الأولى، لشبكة 964:

حالياً التنظيف 3 شفتات من أجل أن يبقى الزقاق نظيفاً؛ الصباحي من (5 فجراً- 12 ظهراً)، المسائي من (1 ظهراً- 7 مساءً)، الليلي من (7 مساءً- 1 فجراً)

مصدر هندسي من مبادرة نبض بغداد، لشبكة 964:

نقوم حالياً بأعمال تدعيم وترميم لبناية شرطة بغداد القديمة وتأثيث لجوانب من زقاق السراي.

رائد شاي المتنبي، لشبكة 964:

دار في الأيام الأخيرة كلام كثير عن باعة الدولمة في شارع المتنبي، إذ لن يسمح لهم بدخول زقاق السراي حيث ظهر أمين بغداد في فيديو معروف ووجه بمنعهم.

الدولمة أكلة بغدادية وجزء من تراث بغداد، وباعتها موجودون حالياً في شارع المتنبي، والبعض يعترض على وجودهم أصلاً هنا بحجة أن الشارع ثقافي، نعم هذا صحيح لكن هل ذلك يعني عدم وجود مطاعم فيه مثلاً.

العوائل والشباب تقول لي: نحن لا نأتي إلى المتنبي من أجل أبنيته؛ إنما نريد أكلات بغدادية راقية وجولات، بالمقابل نحن نتمنى من باعة الدولمة المحافظة على المكان ونظافته.

أشعر أن هناك محاولات لتقليل وجود باعة الدولمة، بسبب الرأي العام الضاغط ضدهم، والبلدية معهم وليسوا بالضد منهم.