تدمير وتشويه على يد داعش وصدام
كيف بنى أجدادنا هذا الصرح الحجري الدقيق.. عراقيون يتأملون مملكة الحضر (فيديو)
مملكة الحضر (نينوى) 964
بدأت الحركة السياحية في مملكة الحضر الأثرية تنشط بشكل ملفت، فسواح من نينوى والمحافظات وأجانب يزورون المدينة بشكل مستمر عبر رحلات جماعية أو فردية رفقة المرشدين السياحيين، وتعرضت آثار مدينة الحضر للتخريب على يد “داعش” الذي حطم معظم التماثيل واتخذ من جدرانها أهدافاً للتدريب على الرماية، وحوّل أحد المعابد إلى ورشة لتفخيخ العجلات خلال معارك التحرير وقبل ذلك شوّه نظام صدام حسين معالم المملكة حين حفر حروف اسمه (ص ح) على كثير من الأحجار كما فعل في آثار بابل.. شبكة 964 أجرت جولة في المملكة رفقة السياح برحلة انطلقت من مدينة الموصل إلى الحضر بمسافة 120 كيلو متر.
التفاصيل:
المملكة أنشئت بالفترة ما بين القرن الأول والثاني ما قبل الميلادي وسقطت عام 241 م على يد الفرس، ومنذ ذلك الوقت هُجرت ولم يسكنها أحد وبقيت بكل تفاصيلها العمرانية، حكمها 4 ملوك فقط هم: ولجش، سنطرق الأول، عبد سميا، سنطرق الثاني.
تتألف المملكة من 7 معابد: مرن، الكبير، شحيرو، السقاية، الشمس، سميا، التثليث، اللات، وشكل بنائها دائري يشبه العاصمة بغداد عندما أسسها أبو جعفر المنصور، ويحيطها سوران وخندق بعرض 8 أمتار كان يحميها من هجوم الأعداء، وتقع في الصحراء وكانت تعتمد في المياه على الآبار.
على جميع جدران المملكة يوجد نقش بحرفي (ص،ح 1990 ) دلالة على اسم الرئيس السابق “صدام حسين” الذي أجرى ترميمات على الموقع في ذلك الوقت.
بلال سعدي – مرشد سياحي، لشبكة 964:
أجرينا أول رحلة سياحية ضمن سلسلة (رحلتنا في نينوى) من قبل فريق “أماكن العراق” ومؤسسة “تراث الموصل” و”رصيف الكتب” وستكون رحلات أسبوعية للتعرف على جميع المواقع السياحية في أم الربيعين ومن ضمنها مملكة الحضر.
40 زائراً زاروا معنا المملكة لأول مرة وقد شرحنا لهم عن كافة معالم هذه المدينة وكيف كانت في السابق.
الواقع السياحي في نينوى جيد والوضع الأمني مستتب وتستقطب سائحين من الأجانب وجميع أنحاء العراق.
المملكة تحتاج إلى فندق ومرافق سياحية مثل أكشاك ومطعم ومحطة استراحة وكذلك تعبيد الطريق المؤدي إليها.
د. علي عواد – أستاذ جامعي:
هذه أول مرة أزور مملكة الحضر، كانت تجربة فريدة من نوعها ومليئة بالإثارة والعبر، وأشعر بالفخر بهذه الحضارة التي يزخر بها عراقنا.
أنصح كل شخص لم يزر هذه المدينة أن يأتي ويرى هذا العمران الاستثنائي ويتعرف على الثقافة الهندسية التي كانت عليه هذه الحضارات، وما دفعني للقدوم هو حب الاستكشاف ومعرفة الهوية الحضارية لوادي الرافدين، وكيف كانت الحياة فيها.
هناك مؤسسات مدنية بالموصل تعنى بالثقافة التراثية والأثرية وتعمل من أجل تعريف المجتمع بأهمية آثار العراق، لكن هناك تقصير حكومي تجاه هذه المملكة التي تحتاج إلى عناية واهتمام لكي نشعر بحيوية هذا المكان.