الببغاء في خطر لكن الفنجس قوي أيضاً
وحده البلبل العراقي صامد في سوق “الجنابيز” للطيور وسط مدينة الحرية (فيديو)
هذه ليست أفضل أيام سوق “الجنابيز” المخصص للطيور والحيوانات في مدينة الحرية، فأصحاب المتاجر مشغولون باتخاذ الإجراءات الممكنة لحماية حياة طيورهم من موجة الحر القاسية التي لا يقاومها كثير من تلك الكائنات الحساسة، فهي قادمة من مناطق أكثر اعتدالاً بكثير، أما البلبل العراقي فلا يبالي كثيراً، كما أن طيور الفنجس الآسيوية تظهر بأساً شديداً وتنجو في العادة، أما أوضاع طيور الببغاء فهي الأكثر خطورة، وتبعاً لتلك المخاطر، فإن حركة البيع تتأثر أيضاً، باستثناء الحمام والدجاج المعتاد على قساوة الطقس العراقي.
ويبتعد هواة طيور الزينة و”الجنّاية” عن شراء الطيور باهظة الثمن، كالببغاوات وطيور الزينة الأسترالية، في فصل الصيف، فيما يحافظ سوق الحمام والدجاج على وضعه الطبيعي، لعدم تأثره بارتفاع درجات الحرارة كثيراً.
هيثم عباس – بائع طيور، لشبكة 964:
يتأثر سوق بيع الطيور كثيراً في فصل الصيف، إذ تقل المبيعات على نحوٍ لافت، لأن أغلب الطيور لا تحتمل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
يبدأ هذا الركود مطلع شهر حزيران، وينتهي أواخر آب، إذ يعود الطقس معتدلاً نوعاً ما، ويعود معه نشاط البيع والشراء، إلى جانب تحسّن تربية وتكاثر العديد من أنواع الطيور، أما الآن فيخشى الكثيرون شراء هذه الطيور لأنها معرّضة للأمراض والنفوق.
الطيور الصغيرة مثل البلابل العراقية و”الفنجس” هي الأكثر تحملاً لدرجات الحرارة، لاسيّما إذا كانت معتادة على درجة حرارة معينة، أما الحيوانات الكبيرة كالببغاء، فهي أكثر عرضة لخطر ارتفاع درجات الحرارة وتبعاته، فيكون الطلب عليها قليلاً جداً، لأن ثمنها باهظ.
أبو مصطفى – بائع طيور، لشبكة 964:
عملنا خلال فترة ارتفاع درجات الحرارة، يتركّز على بيع الدجاج والحمام، لأن درجة حرارة هذه الحيوانات مستقرة، على العكس من طيور الزينة، التي تتطلب تربيتها توفير أجواء معتدلة.
أبو سمير – هاوي طيور، لشبكة 964:
كوني من هواة الطيور فإني دائم الحضور في سوق الجنابيز، لكني لا أشتري خلال هذه الفترة لأنني فقدت الكثير منها بسبب ارتفاع درجات الحرارة، فلم ينفع معي ما صنعته من محميات وما وفّرته من أجهزة تبريد لها.