إغلاق "مريدي" لن يوقف "الرزق"!
6 آلاف عراقي يتبادلون “الأسلحة” على تليغرام.. الآدمن يحدد النشر بساعات خاصة!
مدينة الصدر (بغداد) 964
بعد أن أغلقت القوات الأمنية سوق مريدي لبيع الأسلحة بمدينة الصدر، لأكثر من مرة ثم أزالته نهائياً بالقوة، لجأ أصحاب “البسطات النارية” إلى المنصات الإلكترونية لاستخدامها في الترويج والمتاجرة بالقطع الخفيفة والمتوسطة كالقاذفات، والثقيلة أحياناً.
التفاصيل:
شهدت بعض المنصات الرقمية، مثل تليغرام، ظهور مجموعات عديدة متخصصة بتبادل وبيع الأسلحة عن بعد، حيث تعرض صور ومواصفات ثم يبدأ التفاوض مع الزبائن على السعر المناسب، قبل تحديد موعد للتسليم وفقاً لاتفاق يُبرم بين الطرفين.
واطلعت شبكة 964 على إحدى مجموعات تليغرام المختصة ببيع الأسلحة في مدينة الصدر، اسمها “سوق السلاح في مدينة الصدر فقط”، حيث تضم أكثر من 6000 عضو، وتعرض مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، فيما قد تُعرض بعض الأسلحة الثقيلة أحياناً، وبأسعار تُقدر حسب نوع السلاح وجودته وعمره.
أحد أعضاء المجموعة (طلب عدم ذكر اسمه)، لشبكة 964:
بعد إغلاق السوق في مريدي، أصبح هذا “الكروب” باب رزقنا ونعرض فيه كل شيء متاح، ابتداءً من البندقية (نص أخمس) إلى الرمان اليدوي وكذلك شواجير وعتاد، وحتى قاذفات.
يتم فتح النشر في الكروب بأوقات محددة، وحسب تقديرات من آدمن “الكروب”.
حيان الخياط – خبير قانوني:
جريمة بيع الأسلحة لا تتعلق بالطريقة التي تمت بها، فالمسألة المهمة هي وجود أو عدم وجود إجازة خاصة لفتح محل لبيع الأسلحة النارية، وفقاً للفقرة خامساً من المادة 5 من قانون الأسلحة رقم 51 لسنة 2017.
من يمتلك إجازة لفتح محل بيع السلاح يجب عليه فتح سجلات، وأن يعرض سجلاته لتدقيق سلطة الإصدار المختصة، وفقاً للمادة 19 من القانون ذاته، وعليه فمن يقوم ببيع الأسلحة عن طريق الإنترنت من غير المجازين سيواجه عقوبة بحسب نوع السلاح إن كان نارياً أو حربياً وفقاً للقوانين النافذة.
المادة 24 من قانون الأسلحة رقم 51 لسنة 2017:
ثانياً: يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 10 سنوات كل من هرب أسلحة حربية أو أجزاءها أو عتادها أو قام بصنعها، وتكون العقوبة الإعدام أو السجن المؤبد إذا ارتكبت الجريمة بقصد إشاعة الإرهاب أو الإخلال بالأمن العام أو دعم أي تمرد ضد الحكومة.
ثالثاً: يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة واحدة، كل من حمل أو باع أو أصلح أسلحة نارية أو عتادها بدون إجازة من سلطة الإصدار. وبغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف دينار ولا تزيد عن مليون دينار كل من حاز أسلحة نارية أو عتادها بدون إجازة من سلطة الإصدار.
إن تمت المتاجرة بالسلاح الكاتم للصوت، أو الكاتم فقط، فتكون العقوبة السجن المؤبد، وفقاً لقانون منع استعمال وانتشار الأسلحة الكاتمة للصوت رقم 38 لسنة 2016.