كشف فكرة البرنامج المقبل
العهد الصفوي أثار الجمهور أكثر من العثمانيين.. حوار مع مقدم “بلاط بغداد”
يندر أن يتجرأ الشباب على الخوض في شأن حساس ومعقد مثل تاريخ بغداد الشائك، بما فيه من تناقضات وخلاف في القراءة والتأويل، وتعقيدات عرقية وطائفية، لكن الإعلامي رائد غازي غامر ودخل الحقل، وأعد 17 حلقة، قدم خلالها جانباً من تاريخ بغداد من أواخر العهد العباسي إلى سقوط المدينة بيد المغول والدول اللاحقة، ويقول إنه راقب ردود فعل الجمهور وكيف أن التفاعل كان أكثر مع الحديث عن المرحلة الصفوية، قياساً بالحديث عن العثمانيين الذين تم التطرق لمرحلتهم كثيراً، وكذلك في بقية الموضوعات التي لم يسمع العراقيون عنها كثيراً.
وبأداء مسرحي -لا يخلو من حماس أحياناً- قدّم غازي تجربته مستنداً إلى مصادر تاريخية معروفة، ويقول إنه يشعر بالشخصيات التاريخية “فهي تعيش معي”، وكشف غازي لشبكة 964 ملامح من الجزء المقبل من برنامجه، والذي سيحمل اسم “البلاط الملكي”، وسيناقش 3 عهود.
رائد غازي – مقدم برنامج بلاط بغداد
ولدت في بغداد عام 1988، ونشأت فيها، وأعيش في حي العامل، وحاصل على شهادة بكالوريوس من كلية الإعلام بجامعة بغداد.
ولعي بالتاريخ وحبي له بدأ من الطفولة، كما أنني كنت مولعاً بالموسيقى والفنون، وأردت معرفة تاريخ الفن، فكان الأمر بمثابة الانطلاقة لبدء قراءة التاريخ.
“بلاط بغداد” هو برنامج يحكي تاريخ بغداد، بثت منه 17 حلقة، وعندها انتهى الموسم الأول من البرنامج في رمضان، وسنعود في رمضان المقبل بالموسم الثاني الذي سيحمل اسم “البلاط الملكي”، وسيتحدث عن 3 عهود وهي؛ العهد العثماني المتأخر، الحكم الإنكليزي، وثورة العشرين حتى ثورة 1958.
في العام الماضي قدمت برنامج حمل اسم “الجادة سي”، والتي تعني بالتركية “الشارع ثلاثة” وكان يحكي البرنامج عن معالم بغداد منطلقاً من شارع الرشيد، ثم قدمنا برنامجاً تاريخياً آخر حمل اسم “رحلة إلى السماء” وهو برنامج يحكي مسير الإمام الحسين من المدينة المنورة، إلى مكة المكرمة وصولاً إلى العراق، وجميع الأحداث السياسية التي صاحبت فترة ما قبل مقتله في العاشر من محرم.
الخيال هو ما دفعني لصناعة هذه البرامج التاريخي، فأنا أتحدث عن هذه الشخصيات لأنني أشعر أنها تعيش معي، لذلك أعرفها وأعرف انفعالاتها وتصرفاتها، ولا يمكن أن أتجاهل تقديمها أو أنساها، فقد أنسى التاريخ لكن لا يمكن أن أنسى الشخصيات.
أبرز المصادر التي أعتمد عليها في الحلقات هي، “تاريخ الخلفاء” لجلال الدين السيوطي، “البداية والنهاية” للحافظ ابن كثير، “والعراق بين احتلالين” لعباس العزاوي، وأحياناً أعتمد حتى على الأقوال الشائعة.
لا أملك أي فريق إعداد، فأنا أقرأ هذه الكتب وأقوم بإعداد الحلقات.
الحلقة 17 وهي الحلقة الأخيرة، كانت حلقة مثيرة للجدل، لأنها تحكي عن الصراع الشيعي – السني، واضطررت لحذف الكثير من تفاصيل الحلقة حتى لا أثير حفيظة فئة معينة، وحتى ينتهي البرنامج على خير، وفي الحقيقة وجدت أن مصطلح “صفوي” يلفت نظر الجمهور أكثر من مصطلح “عثماني”.
أعتقد أن البرنامج وصل للجمهور بشكل ملفت رغم أنه نخبوي، وهناك مواقف كثيرة حصلت معي، ففي الخامس من رمضان الحالي كنت في أحد المهرجانات واستوقفتني عائلة لتتحدث لي عن مدى إعجابها بحلقة “الموفق”، وتقول الأم إن المنزل يدخل في حالة إنذار عندما يبدأ عرض البرنامج.
تعمدت استخدام العكاز في الموسم الأول، للإشارة إلى “الاتكاء”، وقد تعمدت إفلات العكاز من يدي مرتين أثناء التصوير، عندما كنت أروي دخول المغول إلى بغداد، وفي ختام الحلقة الأخيرة، وهذا النوع من الأداء يسمى بالأداء المسرحي، وهو ممكن ومقبول في الإعلام.
أنا أتابع شبكة 964، ومعجب جداً بنوعية القصص والتقارير التي تنشرها، وسعيد جداً باهتمامها بهذا النوع من البرامج والمحتوى.