المستورد دمر ربح المزارع العراقي

فيديو من الحقول: بطاطا الموصل طازجة وجاهزة لكنك لن تراها قبل 300 دينار للكيلو!

حاوي الكنيسة (الموصل) 964

بطاطا الموصل الطازجة نضجت وهي جاهزة للطهي في منازل العوائل العراقية، لكننا لن نستطيع تناولها بعد، فالمزارعون سينقلونها إلى المخازن، لأن استمرار دخول المحاصيل المستوردة تسبب بانهيار الأسعار، ووصل الكيلو إلى 150 ديناراً، وهو مبلغ لا يغطي تكاليف إنتاج البطاطا العراقية، ولذا قرر مزارعو الموصل تخزين منتجوهم، بانتظار وصول الأسعار إلى 300 دينار للكيلو، وحينها سيتمكنون من بيعها دون خسارة.

وتعد منطقة حاوي الكنيسة الواقعة بالجانب الأيمن من الموصل، والقريبة من نهر دجلة، من أهم المناطق الزراعية، وتضم مساحات شاسعة، تزرع محاصيل متنوعة منها البطاطا، وهو محصول مربح، لولا أن المستورد يربك الحسابات، بالإضافة إلى متطلبات المزارعين التي لا يحصلون عليها من وزارة الزراعة مثل المواد الكيماوية والحبوب والوقود.

المزارع خطاب علي لشبكة 964:

نحن مزارعون منذ عقود، لكننا تركنا العمل منذ عام 2017 وعدنا إلى أرضنا قبل عامين، نبدأ بزراعة البطاطا من شهر أيلول ويكون الحصاد خلال شهر كانون الثاني وكحد أقصى إلى بداية شباط.

نزرع محصول البطاطا رغم أنها مكلفة جداً بسبب ارتفاع أسعار الحبوب لأكثر من مليون دينار للطن، بالإضافة إلى مصاريف الآلات الزراعية والأيدي العاملة التي تحتاج من 250 إلى 300 ألف لكل يوم أو يومين من العمل لـ 12 عاملاً.

إذا أغلقت الحدود أمام المستورد سنجني أرباحاً معقولة، فالبطاطا القادمة من دول الجوار أثرت سلباً على محصولنا.

حالياً سعر كيلو البطاطا بالجملة يبلغ 150 دينار، وليس بإمكاننا البيع بهذا السعر لأنه سيسبب خسارتنا.

سنضعها محصولنا في المخازن حتى يصل سعر الكيلو إلى 300 دينار، وهو السعر الذي يغطي نفقات الانتاج.

لدينا منظومة ري متكاملة وبعض المضخات تعمل على الكهرباء، والبعض الآخر تحتاج إلى مادة (الكاز) لتشغيلها، وفي السابق كانت الدولة تزودنا بالوقود لكن حالياً نشتري من السوق السوداء ويصل سعر البرميل خلال الصيف إلى 120 ألف دينار ولا يكفي لأكثر من أسبوع.

جميع مزارعي البطاطا لديهم مشاكل متشابهة، وهي ضرورة توفير الوقود والمواد الكيماوية والحبوب من قبل وزارة الزراعة وإذا توفرت فإننا سنتمكن من بيع الكيلو بـ 150 دينار بالجملة.