قصفه الانكليز وأعيد بناؤه

مشاهد جوية لقصر الأمير الفتلاوي في المشخاب.. خزن بنادق الثورة ومهّد لعرش فيصل

المشخاب (النجف) 964

يستذكر أهالي المشخاب، قصر أمير آل فتلة والقائد البارز في ثورة العشرين “عبدالواحد آل سكر”، وينتظرون وضعه على قائمة التراث العالمي، إذ يعود بناؤه إلى نحو 8 عقود، وهو بديل عن القصر القديم الذي دمرته الغارات الجوية يوم كان مركزاً لعمليات ثورة العشرين ضد قوات الانكليز، وفي باحاته عقدت أهم الاجتماعات التي جاءت بالملك فيصل الأول إلى عرش العراق ومهدت للاستقلال.

التفاصيل

عبدالواحد آل سكر من أبرز قادة ثورة العشرين، ولد عام 1880، وكان قصره الواقع على شط المشخاب، واحداً من أهم مراكز إدارة العمليات وعقد الاجتماعات، التي مهدت لانطلاق الثورة.

عدنان البرشاوي – مؤرخ لشبكة 964:

يعد القصر صرحاً تاريخياً يوثق مقاومة العراقيين، للاحتلال البريطاني، فضلاً عن كونه معلماً أثرياً بارزاً في المشخاب.

كان شاهداً على أحداث عدة خلال الثورة، مثل الاتفاقية التي وقعتها العشائر مع رجال الدين لإخراج الاستعمار البريطاني، ولعبت دوراً مؤثرا خلال تأسيس المملكة الهاشمية، وقد زاره الملوك فيصل الأول وفيصل الثاني والوصي عبدالإله.

المقر السابق للشيخ تعرض للقصف بواسطة طائرات بريطانية، وأعيد ترميمه في أربعينات القرن الماضي، ثم دمج المنزل الجديد (القصر) مع المضيف لتصل مساحته إلى 5 آلاف متر مربع، وصمم حينذاك على يد مهندس لبناني.

في عهد صدام حسين أعدم الشيخ راهي، ابن عبد الواحد آل سكر وصودرت أمواله، وحتى اليوم لا يزال القصر مغلقاً، وترجع ملكيته حالياً لعبد العزيز راهي عبد الواحد آل سكر.

عبدالعزيز راهي آل سكر – المالك الحالي للقصر، لشبكة 964:

نطالب بإدراج هذا الصرح العراقي على قائمة التراث العالمي، فهو يجسد منطلقاً للحرية التي طالما بحث عنها العراقيون.

على الدولة أن تعي قيمة هذه المباني، وأن تحافظ عليها، سنرحل يوما ما وتبقى الصروح لتروي للأجيال القادمة تاريخ أجدادنا.

جواد الفتلاوي – شاعر ومؤرخ لشبكة 964:

القصر شيد عام 1941 على يد مهندس لبناني وبتخطيط هندسي مشترك إيطالي – لبناني، وكان يتألف من طابقين.

القصر كان يحتوي على مجموعة كبيرة من الملفات والوثائق والأسلحة التي كانت موجودة في المضيف.

سبق وأن زار القصر شخصيات مهمة من تاريخ الدولة العراقية مثل الملك فيصل الذي نصب ملكاً من هذا القصر، لذلك أطلقت أهزوجة “أنت أبن التوج فيصل يوم الصارت بالعشرين” على عبدالعزيز راهي آل سكر.

كما زار القصر أيضاً عدد من الوزراء والنواب بعد وفاة فيصل الأول، فضلا عن كبار رجال الدولة في العهد الملكي وما بعده.