في ذكرى رحيله الخمسين
فيديو: ألهمته حبيبته الفرنسية وكسر احتكار المستشرقين للإسلام.. طه حسين في “المدى”
شارع المتنبي (بغداد) 964
أقام بيت المدى للثقافة والفنون في شارع المتنبي، استذكاراً لعميد الأدب العربي طه حسين، بمناسبة الذكرى 50 لرحيله، تحدّث فيها أكاديميون ونقاد عن حياة المفكر المصري الذي أسس للتيار النقدي العربي، كما أشاروا الى زوجته الفرنسية سوزان بريسو وأسرته، التي ألهمته كل ذلك الإبداع في لحظات التأسيس، حين كسر احتكار المستشرقين الغربيين لكتابة التاريخ الثقافي الإسلامي وفق المنهجيات الحديثة.
طه جزاع – استاذ الفلسفة:
الحديث عن طه حسين متشعب وصعب ولا يمكن حصره في وقت مختزل.
أستعيد قولاً لصلاح عبد الصبور عن حسين، حين يصفه بأنه “المتحضر الأول في مصر الحديثة”، وهذه الكلمة لها أبعاد كبيرة، تتعلق بشخصيته التنويرية والدور الذي قام به في محاولة الربط مابين الثقاقة العربية والغربية.
أحمد الظفيري – ناقد:
استحق طه حسين لقب “عميد الأدب العربي” لمسيرته الابداعية التنويرية، وخوضه نزاعات كبيرة مع المؤسسات الدينية والاجتماعية، وأتذكر أننا حينما درسنا الأدب الجاهلي ومررنا بقضية الانتحال، كان بعض الطلبة المتشددين ينزعجون حينما يذكر اسم طه حسين، لأن أفكاره وطروحاته كانت مثيرة ومغايرة، ومما يحسب له إنه قام بتحفيز البحث النقدي في التراث والتاريخ، بعد ان كان حكراً على المستشرقين.
نادية هناوي – أستاذة الأدب في الجامعة المستنصرية:
ألف طه حسين عدداً كبيراً من الكتب، فضلاً عن مئات الدراسات والمقالات التي كُتبت عنه، فعقليته كبيرة، ليست متخصصة بفرع معين من فروع المعرفة، إنما كان متنوع المعارف.
لم يكن طه حسين ينتهج منهجاً واحداً، أو ينتمي إلى مدرسة واحدة، بل كانت إمكانياته وأدواته المعرفية متنوعة، فسرديته متتعدة الثقافات، وما كان يتمتع به من مواهب جعله مميزاً جداً بين أقرانه.
كان مهتما بالأدب الحياتي. وفي كتبه نجده صاحب رؤية خاصة ومنظور مختلف. وقد تناول التاريخ الإسلامي متخذاً من السرد أداةً لإمكانية اعادة القراءة والتأويل.
علي حداد – أكاديمي وناقد:
شخصية طه حسين شخصية مفصلية، معه تغيرت الكثير من التقاليد الفكرية، وحصلت أزمات ومعارك ثقافية كان هو قطبها.
أعتقد أن فقدانه البصر جعله يتحدى ظروفه العائلية ويتحدى المبصرين ويتفوق عليهم، وكان أفقه في التأمل كبيرا. مع فقدانه البصر كانت جرأته وإصراره ومواجهته كبيرة. وكان مثالاً لعدد من المفكرين “المبصرين” في الوطن العربي أهمهم محمد مهدي البصير في العراق، وآخرين في بلدان الوطن العربي، ممن تأثروا به.