صورة أوضح عن "أهل القضية"
الصدر “يسأم” من التيار بعد ليلة دراماتيكية في الكوفة.. ماذا نعرف حتى الآن؟
بعد ليلة دراماتيكية في النجف، أعلن مقتدى الصدر تجميد التيار الصدري عاماً كاملاً، قبل أن يتوارى عن الأنظار في مواقع التواصل الاجتماعي “إلى إشعار آخر”، على خلفية ظهور “أهل القضية”، وهي مجموعة عقائدية دعت إلى مبايعة الصدر، زاعمة أنه “الإمام المهدي”.
ورغم أن ناشطين صدريين أكدوا أن قرار زعيم التيار “وأد فتنة حرّكتها جماعة منحرفة”، إلا أن أوساطاً نجفية تتداول فرضيات مختلفة عن “محرك سياسي” وراء ظهور “أهل القضية”.
ماذا حدث؟
مطلع الأسبوع الماضي، أعلن مكتب مقتدى الصدر شروطاً للاعتكاف في مسجد الكوفة، بوثيقة رسمية تحمل شعار “عام التغيير”.
وسرعان ما توافد مئات الصدريين للاعتكاف في المسجد خلال الأيام العشرة الأخيرة من رمضان، بعد ملء استمارة خاصة بالاعتكاف، قيل إن الهدف منها فرز “العناصر المسيئة” عن صفوف التيار.
مرت الليالي الأربع الأولى بهدوء، دون تسجيل أي نشاط غير طبيعي، حتى انتشر مقطع فيديو سجله زعيم حركة “أهل القضية” حيدر حذام، يدعو فيه أتباع التيار الصدري إلى “مبايعة” الصدر، بوصفه “الإمام المهدي”.
وفي الليلة الخامسة من الاعتكاف، مساء الخميس، تجمع العشرات من جماعة “أهل القضية” في مسجد الكوفة، وأعلنوا “البيعة” فعلاً للصدر، ما أثار جدلاً بين المعتكفين في المسجد، سرعان ما تحول إلى احتكاكات، استدعى تدخل القوات الأمنية على الفور.
أعقب ذلك سريعاً، تدخل مفارز الأمن الوطني، التي ألقت القبض على زعيم الجماعة و65 من أتباعه، بموجب مذكرة قضائية صادرة من محكمة الكرخ.
https://twitter.com/jafaralaaraji82/status/1646683152566427654?s=20
بالتزامن، أعلن الصدر إلغاء الاعتكاف، واصفاً “أهل القضية” بالـ”سفهاء”، وقرر تجميد التيار الصدري لعام كامل، قبل أن يغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الصدر، في تغريدة، “أن أكون مصلحاً للعراق، ولا أستطيع إصلاح التيار، فهذه خطيئة (…) والله قد سئمتهم وسئموني”.
— مقتدى السيد محمد الصدر (@Mu_AlSadr) April 14, 2023
ورغم ذلك، بقيَ مسجد الكوفة مفتوحاً، وشهد إقامة صلاة للجمعة، بإمامة السيد كاظم الحسيني، الذي وصف، خلال خطبته، أتباع الجماعة بأنهم “مندسون ويحملون أفكاراً هدامة”.
من هم “أهل القضية”؟
قبل حادثة الخميس في مسجد الكوفة، لم يكن اسم هذه المجموعة العقائدية معروفاً، إلا في أوساط التيار الصدري والحوزة الدينية في النجف، بوصفها “مجموعة منحرفة”.
وخلال الساعات الماضية، غرد العشرات من الناشطين الصدريين عن “أهل القضية” وتاريخ نشأتها وعقيدتها الدينية.
وبالمجمل، فإن المجموعة “تعتقد أن الصدر قتل في معركة النجف عام 2007، وأن الإمام المهدي زاره في بيته، وانتحل شكل وشخصية زعيم التيار الصدري، حتى اليوم”.
من هم اصحاب القضية المنحرفين ..؟
اصحاب القضية هم ناس يعتقدون ان مقتدى الصدر هو الامام المهدي ويعتقدون ايضا ان المهدي جاء للسيد الشهيد الصدر ونزل في بيته وقال له اخفيني ثم بقى متخفي في منزل السيد الصدر وبعد احتلال العراق ومعركة النجف قتل السيد مقتدى بن محمد الصدر الاصلي 1️⃣
— حسن الكعبي | H𝕒𝕤𝕤𝕒n A𝕝𝕜𝕒𝕒𝕓i (@HassanAlkaaei) April 13, 2023
ماذا بعد؟
يقول ناشطون صدريون، إن تجميد التيار الصدري “وأد فتنة عقائدية، لا يمكن تحمل نتائجها على المدى البعيد في النجف، مركز التشيع العالمي”.
ورغم أن قادة في التيار، وأساتذة في الحوزة الدينية، امتنعوا عن التصريح لشبكة 964، بشأن التداعيات المحتملة لظهور “أهل القضية”، لكن الناشطين افترضوا أن الصدر كان يخطط لاستدراج المجموعة من خلال الدعوة إلى الاعتكاف في مسجد الكوفة، وتوريطهم في “شبهة عقائدية”، لعزلهم تماماً.
ومع ذلك، فإن فرضية سياسية تحيط بالواقعة، روجت لها بيئة التيار الصدري، تفيد بأن تحرك “أهل القضية” مدفوع من أطراف سياسية، يجبر الصدر على مستوى أعلى من التجميد والاعتزال.