20 سنة على سقوط النظام
فيديو: 11 عاماً خارج عالم صدام حسين.. اللهجة المصرية أنقذت طارق من الحصار
العمارة (ميسان) 964
بعد 20 عاماً من سقوط نظام صدام حسين، يستذكر الكثير من العراقيين طرائف ذلك الزمن ونوادره، من الآلام التي اصبحت اليوم قصصاً وحكايات من الماضي، حيث تختلط العناصر الجميلة لذلك الزمن بصور المعاناة الانسانية، وتبقى حاضرة في أرواح الناس وحواراتهم اليومية، ولذلك يتذكر بائع الشاي في ميسان، طارق محمد، قصة “القط والفأر” مع أجهزة الأمن، حين كان يحاول الفرار من الخدمة العسكرية في زمن الحصار العصيب، وهي مغامرة استمرت 11 عاما، من ميسان والبصرة حتى بغداد، وخلاصتها انه تحايل على الأجهزة الأمنية بتزوير أوراقه الثبوتية، إضافة الى مثابرته على إتقان دقيق اللهجة المصرية.
التفاصيل:
كان طارق محمد يستخدم هوية مزورة، ثم عمد الى ترك شعر الرأس على سجيته، حتى صار طويلاً ومنحه هيئة غير عراقية، بهدف إيهام أجهزة الأمن، ورغم كل ذلك اكتشفت السلطات حقيقته، وأعادته الى الخدمة الإلزامية في تسعينات القرن الماضي، لكنه نجح في الافلات ثانية، حتى سقط صدام حسين عام 2003.
طارق محمد لشبكة 964:
أعمل حالياً في أحد المطاعم، وفي ايام الحصار فعلت المستحيل كي أفلت من الخدمة العسكرية، ونجحت، ولم أخدم في الجيش الا لمدة بسيطة جداً.
اتقنت اللهجة المصرية، وضبطتها كثيرا حين قمت بتكوين علاقات مع المصريين الذين كانوا ينتشرون في المدينة ويعملون في شتى المجالات آنذاك.
استخدمت لهجتهم لأتخلص من ملاحقة الأجهزة الأمنية في تلك الفترة.
تم التبليغ عني والقبض علي وارجاعي للجيش، لكنني هربت مرة أخرى واختبأت في بغداد وكررت الطريقة نفسها، حيث عملت في مطاعم العاصمة، وقبلها اختبأت في البصرة ونجحت.
هربت من الخدمة العسكرية منذ 1992 حتى عام 2003 بتزوير الأوراق الرسمية والتحدث باللهجة المصرية.