النزاهة كشفت هدر 18 مليار دينار

عقار دولة في موقع مميز بالرمادي يباع مقابل 7% من قيمته الحقيقية

كشفت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الأحد (8 تشرين الثاني 2026)، عن هدر أكثر من 18 مليار دينار من المال العام في محافظة الأنبار، نتيجة بيع عقار حكومي بمساحة 400 دونم في الرمادي بسعر يقل كثيراً عن قيمته السوقية، إذ قدر سعر الدونم بـ7.25 ملايين دينار، مقابل 50 إلى 60 مليون دينار في السوق العقارية، فيما قررت محكمة النزاهة ضبط أوليات القضية ومواصلة التحقيق لتحديد المقصرين.

وذكرت هيئة النزاهة في بيان، تلقته شبكة 964، أنه “استمراراً لمتابعتها ملفّ التجاوز على عقارات الدولة في مُحافظة الأنبار، كشفت هيئة النزاهة الاتحاديَّة عن مُخالفاتٍ جسيمةٍ وهدرٍ في المال العام بلغ أكثر من (18) مليار دينار، على خلفيَّة بيع عقارٍ تبلغ مساحته (400) دونم بسعرٍ بخسٍ لا يتناسب مع قيمته السوقيَّة الحقيقيَّة”.

وأوضحت الهيئة أن “فريق عملٍ من مكتب تحقيق الأنبار باشر أعمال التحرّي والتدقيق وجمع المعلومات في دائرة عقارات الدولة والهيئة العامَّة للضرائب ومُديريَّة التسجيل العقاري ومُديريَّة التخطيط العمرانيّ في المحافظة، بشأن مُخالفاتٍ ارْتُكِبَتْ في تقدير قيمة العقار وبيعه خلافاً لأحكام قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم (21) لسنة 2013، رغم موقعه المُميَّز وقربه من مركز مدينة الرمادي، لافتةً إلى أنَّ العقار (ملك صرف) وغير مستثمرٍ، ممَّا يعزز قيمته السوقيَّة”.

وأضافت إن “التحقيقات كشفت عن مخالفاتٍ في إجراءات بيع العقار بالمُزايدة العلنيَّة للضوابط المعمول بها في تثمين الأراضي، إذ جرى تخمين الدونم الواحد بمبلغ (7،250،000) سبعة ملايين ومئتين وخمسين ألف دينار، في حين تنصُّ الضوابط على أن تبلغ قيمته بعد الإفراز (28،000،000) مليون دينار، وهو تقديرٌ ما يزال بعيداً عن قيمته السوقية الحقيقية”.

وتابعت إن “فريق العمل انتقل إلى عددٍ من المكاتب العقاريَّة في مدينة الرمادي؛ للتحقق من أسعار العقارات المماثلة، وتبيَّن أنَّ سعر الدونم الواحد يتراوح بين (50،000،000 – 60،000،000) مليون دينار، لتبلغ القيمة التقديريَّة للعقار (20،000،000،000) عشرين مليار دينار، مُشيرةً إلى أنَّ الفارق بين قيمته الحقيقيَّة وسعر بيعه بلغ (18،433،200،000) ثمانية عشر مليار دينار، وهو ما يُمثّل مقدار الهدر في المال العام”.

وأكدت الهيئة أن “قاضي محكمة التحقيق المُختصَّة بالنظر في قضايا النزاهة في الرمادي قرَّر ضبط الأوليات المُتعلّقة بالقضية كافَّةً، ومواصلة أعمال التحرّي وجمع المعلومات واستكمال الإجراءات القانونية؛ لتحديد المُقصّرين، فضلاً عن تدوين أقوال المُمثّلين القانونيين لدائرة عقارات الدولة ومديرية التسجيل العقاري والهيئة العامة للضرائب في المحافظة”.

وختمت بأنه “سبق للهيئة وأن أعلنت خلال الشهرين الماضيين عن إيقاف بيع عقاراتٍ في محافظة الأنبار بلغت مساحتها (872) دونماً، ومنع هدر (57،650،000،000) سبعةٍ وخمسين مليار دينار من المال العام”.