"صنع في العراق"

مصنع النجف يرد على اتهامات التجار: لا نستورد السجاد جاهزاً ونصنعه من الصفر

الطريق السياحي (النجف) 964

على وقع جدل واسع أثير مؤخراً بشأن واقع المصنع الوطني للنسيج التابع إلى مجموعة شركات الدوس في محافظة النجف، وقدرته الفعلية على تلبية احتياجات السوق العراقية والالتزام بمعايير الإنتاج، زارت شبكة 964 المعمل والتقت بمدير المصنع وموظفيه، الذي يقول إنه لا يستورد سوى المواد الأولية، ويصنعها من الصفر، حسب تعبيره، بعد أيام من وقفة احتجاجية نظّمها العشرات من تجار ومستوردي السجاد والمفروشات في حي عدن بالنجف للمطالبة بالتحقيق حول “مصنع وهمي” في المدينة يقوم باستيراد موادٍ جاهزة بنسبة 95% ويكمل انتاجها ويضع عليها “صنع في العراق”.

صفاء عبد الرحمن عبد – مدير المصنع الوطني للنسيج، لشبكة 964:

بالفترة الأخيرة، حدث لغط وكلام حول المصنع الوطني للنسيج، ومدى قدرته على تغطية احتياجات السوق العراقية، وحقيقة تشغيله من عدمه، أحب أوضح أن المصنع يخضع لمتابعة الجهات المعنية، ومنها وزارة الصناعة والمعادن، والمديرية العامة للتنمية الصناعية، والهيئة العامة للكمارك.

المواد الأولية تستورد من خارج العراق وفق تقديرات الحاجة المقدمة من المديرية العامة للتنمية الصناعية، وبمتابعة وإشراف الهيئة العامة للكمارك، من دخولها المنفذ الحدودي لغاية وصولها إلى المصنع.

نحن لا نستورد الكاربت جاهز بنسبة 95%، وإنما نستورد المواد الأولية ونبدأ بتصنيعه من الصفر، وصولاً إلى المنتج النهائي بنسبة 100%، وبعض الجهات اللي زارت المصنع وصورت، ولم تسلط الضوء على الإنتاج الفعلي، رغم وجود إنتاج وعمال وخطوط إنتاج عاملة، وركزت على بعض المكائن القديمة والمندثرة اللي لا قيمة إنتاجية لها داخل المصنع.

علي خضير – مدير الإنتاج لشبكة 964:

يتكوّن المصنع الوطني للنسيج من أربعة خطوط إنتاجية رئيسية، تعمل حالياً بكامل طاقتها الإنتاجية، ويضم المصنع نحو 80 إلى 85 موظفاً، أغلبهم من الخريجين الذين كانوا يبحثون عن فرص عمل.

تمكّن المصنع من تصدير منتجاته إلى عدد من الدول، منها مصر والأردن والكويت والسعودية، ما يعكس قدرته على الوصول إلى الأسواق الخارجية، أما بالنسبة للطاقة الإنتاجية، فيبلغ إنتاج المصنع نحو 120 ألف متر مربع يومياً.

وتظاهر العشرات من تجار ومستوردي السجاد والمفروشات من مختلف المحافظات في حي عدن بمحافظة النجف، الأربعاء (28 تشرين الأول 2026)، احتجاجاً على التفاف أحد المصانع المحلية (المصنع الوطني للنسيج) على قوانين حماية المنتج والإعفاءات الجمركية.

وأوضح المحتجون أن المصنع يستورد سجاداً شبه جاهز بنسبة 95% من تركيا ويقتصر عمله داخل العراق على تقطيعه وتغليفه، ليبيعه بعد ذلك كـ”منتج محلي”. وأكد التجار أن هذا التصرف تسبب باحتكار السوق وركود حركة البيع بسبب الفارق الكبير في الرسوم الجمركية (إذ يدفع التاجر نحو 25 مليون دينار مقابل 750 ألف دينار فقط يدفعها المصنع)، مطالبين رئيس الوزراء ووزارة الصناعة والجهات الجمركية بتشكيل لجنة تحقيقية لتدقيق خطوط الإنتاج والرموز الكمركية لضمان العدالة وحماية المستهلك.