"الأمر لا يتم بين ليلة وضحاها"
توضيح من مكتبه بعد ساعات من حديث المالكي عن حصر السلاح: فهم بشكل خاطئ
أوضح هشام الركابي، مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون، اليوم الخميس (3 أيلول 2026)، أن تصريحات نوري المالكي الأخيرة بشأن حصر السلاح فُهمت خطأً، مؤكداً أن موقف دولة القانون وزعيمها لم يتغير حول هذا الملف، لكن القصد هو أن معالجة هذا الملف المعقد وإدارته تتطلب وقتاً وتفاهمات وضمانات إلى جانب مسار هادئ، مستذكراً تجربة الجيش الجمهوري الإيرلندي، وأن هكذا قضايا لا تعالج بين ليلة وضحاها.
وقال الركابي في تدوينة على منصة إكس، تابعتها شبكة 964، إن “ما ورد مساء أمس في تصريح السيد نوري المالكي خلال مقابلته مع قناة الشرقية، فُهِمَ بشكلٍ خاطئ؛ إذ إن موقف ائتلاف دولة القانون وزعيمه لم يتغير فيما يتعلق بهذا الملف، وإنما كان التأكيد على أن معالجة هذا الملف المعقد وإدارته تتطلب وقتاً وتفاهمات وضمانات، ومساراً هادئاً ومتدرجاً يحقق الهدف ويحفظ استقرار البلد”.
وأضاف “تؤكد تجربة الجيش الجمهوري الإيرلندي (IRA) أن مثل هذه الملفات لا تُعالج بين ليلة وضحاها، بل تحتاج إلى وقتٍ كافٍ وتفاهماتٍ راسخة للوصول إلى نتائج مستقرة ومستدامة”.
وكان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، قد كشف عن تشكيل لجنة مشتركة مع الفصائل لـ “تنظيم واحتواء” السلاح بدلاً من مصطلح “النزع” المرفوض نفسياً وعملياً، مشيراً إلى أن النقاشات تتركز حالياً على التمييز بين السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف على حد تعبيره، في حوار مع الإعلامي هشام علي، بثت مقتطفات منه، تابعته شبكة 964.
وأوضح المالكي أن “اللغة التي كانت سائدة، وهي التحدي والتهديد والوعيد، قد انتهت، لأن التهديد لا يأتي بنتيجة، والدعوة إلى الصراع والهجوم على المقرات والهجوم على الحكومة لا تأتي بنتيجة، فلا الحكومة ضعيفة لكي يتم الهجوم عليها، ولا الفصائل من المصلحة أن يتم مهاجمتها، وهذه أولى الحقائق التي أصبحت موجودة، والتي فتحت الباب والمجال لنا ولغيرنا من المهتمين بالشأن الوطني وسلامة الوضع الداخلي لإيجاد فرصة للتداول والحوار لننتهي إلى صيغة لحل الأزمة من دون أن تعرضنا حالة من الاصطدام”.
وأضاف رئيس ائتلاف دولة القانون أن “مفردة النزع غير مستخدمة، لأنه ربما الطرف الآخر يكون عنوانه منزوع السلاح، وهذا له أثر نفسي وأثر عملي، المصطلح الأفضل هو تنظيم السلاح أو احتواؤه، ونحن نبحث عن طريقة لاحتوائه”.
ولفت المالكي “توجد لهذه الطريقة أولويات في الوقت الحالي، وهناك تمييز بين السلاح الثقيل والسلاح المتوسط والخفيف، وهذه واحدة من الأمور المطروحة: هل حفظ السلاح أو احتوائه يشمل كل شيء؟ أم فقط نوعاً من السلاح الذي يُعتبر سلاح استهداف داخلي وخارجي؟ وهذا ما ستحله اللجنة المشكلة مع الفصائل”.