مستندات صرف تتجاوز 9 مليارات

أوامر قبض بحق مدير بلدية الديوانية و5 مدراء سابقين بتهم فساد واختلاس

أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الخميس، (30 تموز 2026)، الإطاحة بشبكة فساد “كبرى” في مديرية بلدية الديوانية، مسجلة صدور قرابة 30 أمر قبض وتفتيش قضائي، وتطال القرارات مسؤولين حاليين وسابقين، بينهم المدير الحالي للبلدية وخمسة مديرين سابقين على خلفية اتهامات بجرائم الاختلاس والرشوة، والانتفاع من التعهدات والمغالاة في الأسعار وإهدار المال العام، فضلاً عن ضبط مستندات صرف تتجاوز قيمتها تسعة مليارات دينار وأختام وعجلات فارهة.

وجاء في بيان تلقته شبكة 964، أنه “أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة صدور قرابة (30) أمر قبضٍ وتفتيشٍ بحق مسؤولين وموظفين ومتعهدين في محافظة الديوانيَّة، بينهم خمسة مديرين سابقين للبلديَّة والمدير الحالي؛ على خلفيَّة عمليات الانتفاع من التعهُّدات والمقاولات، والرشوة، والاختلاس، والمغالاة في الأسعار، ومخالفات تسبَّبت بإهدار المال العام”.

وأوضحت النزاهة بأن “فريقاً من مكتب تحقيق الهيئة في الديوانيَّة تمكّن من تنفيذ عمليَّةٍ نوعيَّةٍ في المحافظة، أسفرت عن تفكيك شبكةٍ مُتهمة بجرائم الانتفاع من التعهدات والمقاولات، والرشوة، والاختلاس، والتجاوز على المال العام في مديرية البلدية، بعد صدور أمر قبض وتفتيش بحق (30) متهمًا بعناوين ومراكز وظيفية مختلفة؛ منهم (5) مديرين، و (6) مسؤولين في قسمَي الحسابات والتدقيق، فضلاً عن مدير حسابات المحافظة الحالي؛ لارتكابهم جريمة الانتفاع من التعهدات والمقاولات، والرشوة، والاختلاس، إضافة إلى موظفين آخرين؛ لارتكابهم جريمة الهدر بالمال العام”.

وأكدت “تنفيذ أمر قبض بالتنسيق مع خلية الصقور الاستخباريَّة بحق (15) موظفاً و (3) من المتعهدين الذين قاموا بتجهيز مديرية بلدية الديوانية بمشتريات مُبالغ في أسعارها، وتقديم كشوفات بأسعار مضاعفة أو لأعمال وهمية، مبينةً أن اعترافات المتهمين قادت إلى إصدار أوامر قبض بحق خمسة مديرين سابقين لبلدية الديوانية والمدير الحالي، حيث مَثُلَ المدير الحالي وعددٌ من السابقين لتدوين أقوالهم، فيما تقوم فرق الهيئة بتتبُّع الباقين؛ للإطاحة بهم بتهم الاختلاس، والرشوة، والانتفاع من التعهدات والمقاولات، والإضرار بالمال العام”.

كما أسفرت العملية فضلاً عن الإيقاع بالمتهمين، “ضبط كمياتٍ كبيرةٍ من سندات الصرف المتعلقة بمعاملات خاصة بمديرية البلدية بمبلغ يتجاوز (9) مليارات دينار، منوّهةً بأن الفريق تمكّن من العثور على أختام تُنسَب إلى موظفي التدقيق والحسابات ولجان المشتريات وشعبتي التدقيق والحدائق والمتنزهات، فضلاً عن ضبط عجلات فارهة ومبالغ مالية”.

وأضافت الهيئة، أن “الفريق قام بتنظيم محضر ضبط أصولي في العمليات التي نُفّذت؛ استناداً إلى أحكام المواد (315، و319، و340) من قانون العقوبات، والقرار (160) لسنة 1983 المعدل، وعرضه رفقة المتهمين والمبرزات الجرمية على السادة قضاة التحقيق المختصين بالنظر في قضايا النزاهة، الذين قرَّروا بدورهم توقيف المتهمين ومنع سفر عدد من أعضاء مجلس محافظة الديوانيَّة ممن لديهم ارتباط ببعض المتهمين”.