بيان عمر الوائلي

مدير عراقي يفحص بصمات “حزب الله” على حدود الأنبار وسوريا

على وقع الإعلان السوري الذي صدر يوم أمس الخميس عن ضبط شحنة أسلحة نوعية كانت مخبأة داخل صهريج نفط قادم من العراق باتجاه مدينة بانياس والتي تشير التقارير إلى ارتباطها بحزب الله اللبناني، باشر رئيس هيئة المنافذ الحدودية، عمر الوائلي، مساء أمس، إجراءات تقييم ميداني عاجلة في منفذ الوليد الحدودي.

جاء تحرك الوائلي لتدقيق الإجراءات الأمنية والفنية بعد شكوك حول وجود ثغرات استغلت في عملية التهريب الأخيرة، حيث طالب بآلية “تكامل أمني” مع الجانب السوري عبر ضباط الارتباط لضمان تسليم السائقين المتورطين للجانب العراقي فور ضبطهم بدلاً من إطلاق سراحهم هناك.

كما أكد ضرورة ضبط حركة الصهاريج (التي يصل عددها إلى 2000 صهريج يومياً) لمنع استغلال هذا النشاط الاقتصادي في تهريب أي مواد تهدد الأمن الوطني. ووجه الوائلي بالتدقيق في تحديد المسؤوليات لمحاسبة أي موظف أو جهة يثبت تقصيرها أو تورطها في تمرير الشحنة المضبوطة.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، يوم الخميس (16 تموز 2026)، تشكيل لجنة بأمر القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، للوقوف على تفاصيل عملية القوات السورية في إحباط تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية، فيما أمر الزيدي بالتنسيق مع دمشق ومحاسبة المقصرين.

ووفقاً لبيان هيئة المنافذ تلقته شبكة 964، جاء فيه أنه “باشر رئيس هيأة المنافذ الحدودية، الفريق د. عمر عدنان الوائلي، مساء أمس الخميس، إجراءات التقيم الميداني في منفذ الوليد الحدودي، وذلك على خلفية العملية الأمنية التي أعلنت عنها الهيئة العامة للمنافذ والكمارك السورية والتي أسفرت عن إحباط محاولة تهريب داخل أحد صهاريج نقل النفط المتجهة إلى مدينة بانياس في الأراضي السورية”.

وأضاف البيان أنه “فور وصوله إلى المنفذ، تم المباشرة تدقيق جميع الإجراءات الأمنية والفنية المتبعة، وتحديد المسؤوليات، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تقصيره أو تورطه”.

وأكد الوائلي أن “المنافذ الحدودية تمثل خط الدفاع الأول عن أمن العراق، مشدداً على ضرورة رفع مستوى اليقظة الأمنية وتعزيز الجهدين الاستخباري والفني، وعدم التهاون مع أي محاولة تهريب أو المساس بأمن البلاد واستقرارها لان الهدف من افتتاح المنفذ هو الانفتاح الاقتصادي مع دول الجوار بما يعزز العلاقات الاقتصادية ويعود بالمنفعة للبلدين”.

وأشار إلى أن “هيأة المنافذ الحدودية ماضية في تنفيذ توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة، لضمان إحكام السيطرة على المنافذ ومنع أي خروقات تهدد الأمن الوطني والمنطقة.

مشيراً إلى ضرورة التنسيق والتكامل مع الإخوة في المنافذ السورية عن طريق ضباط الارتباط للتعاون في صد اي عمليات تهريب قد تحدث من السواق العراقيين أو السوريين وتسليمنا المتسبب في ذلك لإخضاعه للتحقيق بدلا من إطلاق سراحه بدون تنسيق في وقت يشهد المنفذ خروج ما يقارب 2000 صهريج باليوم الواحد”.

وكشف مصدر رسمي عراقي، يوم الخميس (16 تموز 2026)، أن عملية ضبط شحنة الأسلحة المخبأة داخل صهريج نفط عراقي في الأراضي السورية جرت في 7 تموز الجاري، مؤكداً أن السلطات السورية لم تبلغ الجانب العراقي بالعملية إلا بعد انتهاء التحقيقات.

وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ والكمارك السورية، يوم الخميس (16 تموز 2026)، إحباط محاولة تهريب شحنة “كبيرة” من الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة عبر منفذ التنف الحدودي، قالت إنها كانت مخبأة بإحكام داخل صهريج لنقل النفط كان متجهاً إلى مدينة بانياس، مؤكدة إحالة الشحنة المضبوطة إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، وذلك بعد إعلان وزارة الداخلية السورية، إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة “نوعية” وصواريخ عبر الحدود السورية العراقية كانت معدة لصالح “حزب الله” اللبناني، وفقاً لها.