تحليل الدكتور هشام داود
“عقيدة أميركية جديدة” حول العراق.. هرمز يهدأ والسخونة تنتقل بقوة إلى بغداد
هل هناك عقيدة أميركية جديدة حول العراق؟ سؤال يطرحه الدكتور هشام داود الباحث في الإنثروبولوجيا السياسية، الذي يحاول رسم المشهد في العراق بعد اتفاقات حرب هرمز، وهو إذ يرى أن المرحلة الراهنة لا تسمح بعدُ بالقول بأن ثمة عقيدة أميركية جديدة، واضحة المعالم، قد تبلورت تجاه العراق، غير أن جملة من المؤشرات توحي بأن جزءاً من الإدارة الأميركية بات يرى أن الحد من النفوذ الإيراني لا يمر عبر المواجهة المباشرة مع طهران، بل عبر دعم مصداقية الدولة العراقية ومؤسساتها وتقليل فشلها.
ويرى داود وهو الذي يتولى البحث والتدريس منذ عقود في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، إن المنافسة بين طهران وواشنطن تميل، إلى الانتقال نحو ساحات لا تزال مصالحهما تتقاطع فيها، ويأتي العراق في المقدمة. وبالنسبة إلى بغداد، ينطوي هذا التطور على مفارقة واضحة. فمن جهة، قد يتيح الانفراج النسبي هامشاً إضافياً لمواصلة إصلاحات بغداد. ومن جهة أخرى، قد يؤدي هذا الانفراج نفسه إلى نقل ساحة التنافس بين القوتين إلى داخل المؤسسات العراقية، بحيث تصبح الدولة العراقية هي ميدان الصراع الرئيسي.
كما أن من المتوقع أن تعمل دول الخليج على تسريع إستراتيجياتها الرامية إلى ترسيخ مصالحها الإقليمية، لا سيما في ما يتعلق بالعراق وسوريا ولبنان، حسب تعبير داود في مقاله “بغداد ساحة جديدة للمواجهة الأميركية- الإيرانية المقبلة” المنشور في صحيفة الشرق الأوسط اليوم الأربعاء، وتابعته شبكة 964.