أزياء.. ومصممات بغداديات برائحة الفلكلور

فيديو: صبية بعمر 16 عاماً تبهر بازار الجادرية ببديل صحي لـ”الأندومي”

بغداد (الجادرية) 964

تخيل بازاراً في الجادرية تملؤه مصممات بغداديات يعرضن عباءات وبشتات تفوح منها رائحة الفلكلور والتراث القديم، وبجانبهن صبية بعمر 16 عاماً أبهرت الحاضرين وهي تقدم “سناكات صحية” صنعتها بيديها لتكون بديلاً محلياً عن “الأندومي” والمستورد. هذه كانت أجواء مهرجان “أنا المرأة” الذي أقيم في قاعة اتحاد الصناعات في منطقة الجادرية، حيث جمع عشرات المصممات وصاحبات المشاريع الصغيرة، في تجمع لم يكن مجرد سوق عادي أو استعراض ملابس، ومساحة حية تشرح كيف تحولت ظروف ومواهب هؤلاء النساء إلى مشاريع حقيقية تنافس المستورد وتنعش سوق العراق.

مراسل شبكة 964 زار قاعة اتحاد الصناعات العراقي في الجادرية، وعاش أجواء مهرجان “أنا المرأة” الذي حظي باهتمام رسمي وثقافي لافت.

وكان بين الحاضرين وكيل وزير الثقافة فاضل البدراني، الذي أكد في كلمته أن الحفاظ على الهوية الثقافية العراقية يتطلب دعم المبادرات التي توظف التراث في أعمال معاصرة، لافتاً إلى أن الأزياء المستلهمة من الموروث الشعبي تمثل أحد أشكال التعبير الثقافي التي تربط الماضي بالحاضر وتبرز إبداع المرأة العراقية، مشيداً بالرسالة التنافسية للفعالية التي نظمتها الشابتان تبارك النمر وديان سلام.

إحدى منظمات المهرجان، ديان سلام، أوضحت لشبكة 964 أن فكرة المشروع ولدت قبل سبع سنوات بالتعاون مع شريكتها تبارك النمر كبازار مؤقت، قبل أن تتطور إلى مهرجان يحمل اسم “أنا المرأة” ورسالة تحدٍ للظروف، مشيرة إلى أن المميز بمهرجان هذا العام هو تقديم عروض أزياء لخمس مصممات عراقيات، ركزت على إبراز التصاميم الحديثة الممزوجة باللمسة العراقية، من خلال الفساتين البغدادية والبشتات المرسومة المستوحاة من التراث، والزخارف المستوحاة من ذاكرة بغداد القديمة.

ومن بين المشاركات، برزت مصممة العباءات والبشتات ندى الراوي، وذكرت لشبكة 964 أن هذه مشاركتها الأولى بمهرجان “أنا المرأة”، ولها خبرة 15 عاماً في هذا المجال حيث تقوم بالرسم اليدوي على الأقمشة ثم خياطتها، مبيّنة: “تصاميمي بغدادية من التراث العراقي وجميع ألوانها تمثل العراق ورسوماتي تميزت بالقبب والنخيل وخامة الأقمشة جميعها ممتازة”، معربة عن سعادتها لأن المهرجان مكّن عارضات الأزياء من عرض أعمالهن وتصويرها من قبل الجمهور، متمنية تكرار هذه الفعاليات لتسويق تصاميمهن والتعرف عليها.

فيما ذكرت عارضة الأزياء رسل قصي لشبكة 964 أن الأزياء تعطي طابعاً بغدادياً تراثياً قديماً وممزوجاً بالفلكلور التراثي، وجميع القطع مميزة، داعية زميلاتها عارضات الأزياء لتطوير مهاراتهن في هذا المجال لأن “الـ fashion شيء جميل ورائع”، ومؤكدة أنهن يفتقدن حالياً لهكذا عروض ومهرجانات تفاعلية في بغداد وتشجعها بنفس الوقت.

أما في جناح المشاريع الناشئة، فبرزت قصة نجاح لسرى أثير، وهي أصغر مشاركة في المهرجان (16 عاماً)، وتتحدث أربع لغات، فإلى جانب العربية تتحدث الإنكليزية والإسبانية والفرنسية، وهي الأولى على مدرستها وقدمت سابقاً دورة لغة إسبانية. سرى كشفت لشبكة 964 عن إدارتها لمشروع “سناكات صحية” محلي الصنع يعتمد على إعادة تدوير النفايات والإنتاج الوطني، وقالت إن فكرتها والشرارة الأولى لتفكيرها انطلقت من جملة مأخوذة من المناهج الدراسية وهي “بل نعيد مجدنا التليد”، مما دفعها للتفكير باستمرار في كيف نعيد أمجادنا؟ والبدء بمشروع السناكات الصحية كبديل عن المواد المستوردة من الخارج كالأندومي والبيبسي وهي منتجات مضرة بالصحة، موضحة أنها تصنع يدوياً وجبات خفيفة من اللوز المطحون المحشي بالبستاشيو كصناعة محلية متكاملة وبجودة عالية.