"ننقل الوجع ولا نحاول الإساءة"
فنانو البصرة يسألون العيداني بعتب “مؤلم”: لماذا تتغيب عن المهرجانات؟
وجه نقيب الفنانين في البصرة، فتحي شداد، اليوم السبت (30 أيار 2026)، رسالة عتب “بطعم الألم”، إلى المحافظ أسعد العيداني ومجلس المحافظة، متسائلاً عن أسباب القطيعة وتهميش المشهد الثقافي في المحافظة.
وأكد النقيب أن البصرة ليست مجرد مدينة نفط ومشاريع خدمية فقط، بل هي مدينة الثقافة والإبداع والشعر والفن، مستغرباً إقامة عشرات المهرجانات دون أي حضور رسمي للحكومة المحلية، مطالباً بفتح صفحة جديدة لدعم الفنانين، لأن “المدن لا تُبنى بالإسمنت وحده، بل تبنى أيضاً بالوعي والجمال والفكر والإبداع”.
يأتي كلام النقيب بعد رسالة “عتب مفتوحة” وجهها المخرج السينمائي بهاء الكاظمي، إلى العيداني، يوم أمس الجمعة، قائلاً في منشور على “فيسبوك”، وتابعته شبكة 964: “ليس تجريحاً، بل هو عتب مرير بحجم الخيبات التي تراكمت في قلوبنا، أكثر من ثماني سنوات مضت مع الإدارة الحالية للمحافظة، كانت هي الأقسى والأجف على المبدع والأديب والفنان البصري، جفاء مستمر وكأننا نعيش في عالمين منفصلين؛ لا يعرفنا ولا نعرفه”.
وقال نقيب الفنانين في البصرة، فتحي شداد، في منشور على منصة “فيسبوك”، وتابعته شبكة 964: “عتبٌ بطعم الألم… ورسالة صادقة إلى محافظ البصرة أسعد العيداني المحترم، وإلى مجلس محافظة البصرة الكريم”، مشيراً إلى أن “ما يتناقله الفنانون والمثقفون اليوم ليس حملة إساءة ولا محاولة للتجريح، بل هو وجع حقيقي تراكم عبر سنوات طويلة من الغياب والتقصير في احتضان الحركة الثقافية والفنية في البصرة”.
وأضاف أن “البصرة ليست مدينة نفط ومشاريع خدمية فقط، بل هي مدينة الثقافة والإبداع والشعر والفن، المدينة التي أنجبت كبار الأدباء والفنانين والمثقفين الذين رفعوا اسم العراق في كل المحافل، ومن المؤلم حقاً أن يشعر هؤلاء بأنهم بعيدون عن اهتمام الحكومة المحلية، سواء من الجانب التنفيذي المتمثل بالمحافظ، أو من الجانب التشريعي المتمثل بمجلس المحافظة”.
وأكد أن “السؤال الذي يطرحه الجميع اليوم: لماذا هذا الابتعاد عن الفنانين والمثقفين؟ ولماذا لا يكون هناك تواصل حقيقي ومستمر بين نقابة الفنانين العراقيين فرع البصرة وبين الحكومة المحلية؟ ولماذا تُقام عشرات المهرجانات والفعاليات الفنية والثقافية دون حضور رسمي يليق بمكانة البصرة وتاريخها؟”.
وشدد على أن “حضور المسؤول لا يُعد مجاملة، بل رسالة دعم واحترام لشريحة قدمت الكثير للعراق والبصرة، وظلت رغم كل الظروف تحافظ على هوية المدينة الثقافية “.
وأشار إلى أن “الفنان البصري لا يطلب المستحيل، ولا يبحث عن الامتيازات، بل يريد أن يشعر أن صوته مسموع، وأن منجزه محل تقدير، وأن هناك من يؤمن بأن الثقافة ليست هامشاً، بل جزء أساسي من بناء المجتمع”.
معبراً عن أمله في “فتح صفحة جديدة قائمة على الحوار والتواصل مع الأسرة الفنية والثقافية، والاستماع إلى همومها ومقترحاتها، ودعم مشاريعها ومهرجاناتها، لأن المدن لا تُبنى بالإسمنت وحده، بل تُبنى أيضاً بالوعي والجمال والفكر والإبداع”.
وأكد شداد أن “البصرة تستحق أن تكون عاصمة للثقافة كما هي عاصمة للاقتصاد، وهذا لن يتحقق إلا حين يشعر الفنان والمثقف بأنه شريك حقيقي في صناعة صورة المدينة ومستقبلها”.