"حوت كبير عاقبته 3 مرات"

هيام الياسري تطالب بإنقاذ وزارتها السابقة: فصلت “شبيه نور زهير” والحسناوي أعاده

شبهت رئيسة لجنة النقل والاتصالات البرلمانية، والوزيرة السابقة هيام الياسري، مديراً عاماً سابقاً في شركة الاتصالات بـ”نور زهير” نظراً لضخامة ملفات الفساد المتورط بها، وأكدت الياسري أنها أصدرت قراراً سابقاً بفصله مع مديرة القسم المالي بعد ثبوت تورطهما بسرقة 26 ملياراً من “الصكوك وهمية”، مشيرة إلى أن هذا المدير كان يتقاضى “نسبة عن كل متر” من حفر الألياف الضوئية.

وحذرت الياسري وزير الاتصالات وكالة، صالح الحسناوي، من الانزلاق في مخالفات قانونية وصفتها بأنها واضحة حتى لـ “تلميذ القانون”، معتبرة أن ثقته بأشخاص تابعين لجهات سياسية ورطته بإلغاء عقوبات “فصل” خارج صلاحياته، فيما ناشدت رئيس الوزراء والقضاء للتدخل الفوري لإنقاذ الوزارة من الانهيار الإداري.

وذكرت الياسري في حوار مع الإعلامي هارون الرشيد، وتابعته شبكة 964، أن “حيتان الفساد في وزارة الاتصالات وأولهم المدير العام السابق في شركة الاتصالات، وأستطيع تشبيهه بنور زهير الذي عرفه الناس بحجم الفساد على مستوى العراق، وهذه الشخصية هي نور زهير وزارة الاتصالات، لديه صكوك وهمية بقيمة 26 ملياراً معاقب عليها، وديون على شركات قطاع خاص، وهذه إحدى عقوباته، وكان ينسق مع مديرة القسم المالي المعاقبة أيضاً بالفصل، وأنا فصلتهما في السابق، والآن هناك محاولات لفرضه وإعادته”.

وأضافت الياسري أن “ما كان يحصل هو أن هنالك شركات قطاع خاص عليها ديون للوزارة بمبالغ هائلة، فتقدم الشركة صكاً وهمياً وغير حقيقي فيعتبرونه تسديداً، لكن بالاتفاق مع الشركة يكون الصك وهمياً وخالياً من الرصيد، وهؤلاء المتواطئون تعاقبوا بما فيهم المدير العام، وتم توبيخه هو ومديرة القسم المالي أيضاً، وأحيل الملف إلى قاضي النزاهة واطلع عليه بالفعل”.

وتابعت أن “المدير العام هذا عليه ملف آخر؛ إذ أخذ مبالغ شركة الاتصالات وأودعها في مصرف الاتحاد بطرق غير قانونية وباتفاق مباشر وبنسبة ضئيلة، في حين كان بإمكان الشركة الحصول على فائدة أفضل من مصرف آخر، وباتفاق مباشر أيضاً منه ومن مديرة القسم المالي، كان المبلغ 10 مليارات والفائدة التي كان من المفترض الحصول عليها لشركة الاتصالات هي مليار و200 مليون، فذهب المبلغ وذهبت الفائدة، وهذا الملف فُتحت به لجنة تحقيقية وتعاقب أيضاً هو ومديرة القسم المالي بتوبيخ آخر، وحصل في هذا الملف تضمين، ومعناه استرداد هذه الأموال، وصدرت أقساط للتضمين وحجز للأموال المنقولة وغير المنقولة”.

وأوضحت أن “المسألة الثالثة تتعلق بما يطلق عليه ‘المقاصة’، إذ كان هذا المدير يأخذ حصة (نسبة) بالمتر، حيث أن كل متر يحفر من الألياف الضوئية له حصة منها، وهذا الحفر يمتد لمئات آلاف الكيلومترات وحُفرت بالفعل، وكان يأخذ النسبة ويضعها في جيبه الخاص، وتم توبيخه على هذا أيضاً، وبما أن القانون ينص على أن كل موظف يحصل على 3 توبيخات خلال 5 سنوات يستحق الفصل، فقد أصدرتُ أمراً بفصله هو ورئيسة القسم المالي”.

وتابعت “بالمناسبة، هذا الشخص مدعوم من جهة سياسية و”فادهم من هذا البزنس”، وبعد فصلي لهم انتقلت إلى مجلس النواب، واستلم صالح الحسناوي وزارة الاتصالات وكالة بعدي، وبسبب كثرة مشاغله ووزارته الضخمة لم يعرف بالتفاصيل، لذا أريد أن أوجه رسالة له وأقول إن “بعض الأشخاص ورطوك في هذه الملفات”.

وأشارت الياسري إلى أن “الحسناوي يثق بالوكيل الإداري التابع لجهة سياسية تعتبر (خطاً أحمر)، والأخير مكتبه مرتع للفضائيين والفاسدين ويتغيب عن الاجتماعات بذريعة سكنه في البصرة”.

وبينت أن “الوكيل الإداري يهدد لإرجاع الموظفين المعاقبين، وقد وضعوا أحد المعاقبين ضمن لجان التظلم التي تعيد المستبعدين، رغم أن مدة التظلم هي 30 يوماً وما بعدها يعتبر (إكس باير)، إلا أن الحسناوي ألغى عقوبات مضى عليها سنتان، ومنها عقوبة فصل وهي خارج صلاحياته”.

واختتمت حديثها بالقول “أناشد رئيس الوزراء والقضاء للتدخل بملفات الاتصالات، فالموظف لن يثق بالدولة بعد إعادة حيتان الفساد، ولا يجوز إعادة التحقيق بملفات المعاقبين لعدم ظهور أدلة جديدة، كما أنني لم أتلقَ إجابة من النزاهة حتى الآن”.