وساطة باكستانية
أميركا ترد على بنود إيران لإنهاء الحرب.. طهران تدرس ورقة واشنطن
نقلت وكالة “فارس” الإيرانية، اليوم الأحد (3 أيار 2026)، عن المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله، إن الأميركيين سلموا ردهم على المبادرة الإيرانية المكونة من 14 بنداً إلى الجانب الباكستاني، مؤكداً أن طهران بصدد دراسة هذا الرد في الوقت الحالي.
وأضافت أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة لا يزال مستمراً عبر باكستان بصفتها وسيطاً، حيث تضمنت المبادرة الإيرانية المحاور الأساسية التي تراها طهران ضرورية لإنهاء الحرب.
وأكدت وكالة “فارس” في تفاصيل تقريرها وتابعته شبكة 964 أن “في وقت يبدو فيه أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة مستمر عبر باكستان (بصفتها وسيطاً)، سلمت طهران ردها المكون من 14 بنداً، والذي يتضمن المحاور الأساسية التي تراها إيران لإنهاء الحرب، إلى الجانب الباكستاني”.
وأضافت أن “هذا الرد جاء رداً على مقترح واشنطن المكون من 9 بنود، حيث أكدت طهران فيه على خطوطها الحمراء، وقدمت خارطة طريق محددة لإنهاء ‘الحرب المفروضة”.
وتابعت أن “عملية نقل الرسالة عبر الوسيط تمت بعد استكمال المراحل المعتادة لصنع القرار في المؤسسات المعنية بالنظام والحصول على التصاريح اللازمة”.
وأشارت الوكالة إلى أن “استمرار المسار الدبلوماسي عبر باكستان رغم أجواء سوء الظن تجاه الجانب الأمريكي يعكس في الوقت ذاته جدية إيران وثقتها بنفسها في متابعة حقوقها ومصالحها الوطنية في مواجهة الولايات المتحدة”.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية، قد أعلنت الجمعة (1 أيار 2026)، أن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى سلسلة اتصالات مع عدد من وزراء خارجية دول المنطقة، تناولت التطورات الإقليمية والمفاوضات الجارية، مؤكداً دخول بلاده بجولة جديدة من المفاوضات مع أمريكا بوساطة باكستان.
واتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، البنتاغون بالتضليل حول تكاليف الحرب، مؤكداً أن ما أنفقته الولايات المتحدة فعلياً بلغ نحو 100 مليار دولار، أي أربعة أضعاف الرقم المعلن، فيما تتصاعد الأعباء على دافعي الضرائب الأميركيين لتبلغ حصة كل أسرة نحو 500 دولار شهرياً في تزايد مستمر، معتبراً أن “مغامرة نتنياهو” هي من أوقعت واشنطن في هذا المستنقع، ولخص الموقف بعبارة حادة: “أولاً إسرائيل يعني دائماً أميركا أخيراً”.
وفي سياق متصل، قال مسؤول أميركي، الخميس (28 نيسان 2026) إن الرئيس دونالد ترامب غير راضٍ عن المقترح الإيراني الأخير لتسوية الحرب المستمرة منذ شهرين، ما يضعف فرص التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع الراهن، الذي أودى بحياة الكثير من الضحايا وأثر في إمدادات الطاقة العالمية.