سوريا رحبت "مرتين"
الشرع “يرد التحية” للعراق كأول زعيم عربي يتصل بالمكلف علي الزيدي
تعرب دمشق عن حماس متزايد لتحسين العلاقات مع العراق وهو "شعور متبادل" تظهره بغداد "الرسمية" أيضاً.
يوم مزدحم على رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي، انتهى إلى اتصال ملفت من الرئيس السوري أحمد الشرع، ولم ينتظر الأخير إعلان حكومة الزيدي وتمريرها في البرلمان، بل سارع إلى إجراء اتصال على أعلى مستوى سوري، ضمن سلسلة تواصل بدأت مبكراً جداً فالعراق (بعد قطر بساعات) كان الدولة الثانية التي ترسل مبعوثاً علنياً ورسمياً إلى دمشق (26 كانون الأول 2024) أي بعد أيام على سقوط الأسد في 8 كانون الأول وقيام النظام الجديد.
وتصاعدت العلاقات بين بغداد ودمشق بسلسلة إعلانات، من بينها استئناف الحركة التجارية عبر منفذ القائم، ثم إعلان وصول أول شحنة نفط عراقي لإحياء خط التصدير عبر سوريا المتوقف منذ عقود، وصولاً إلى إعلان افتتاح منفذ عراقي سوري جديد هو ربيعة – اليعربية.
وفي بيان الرئاسة السورية قدم الشرع التهاني بمناسبة تسلمه مهام منصبه رئيساً للحكومة العراقية، وبحث الجانبان خلال الاتصال سبل تطوير العلاقات الثنائية والتعاون والعمل المشترك لمصلحة البلدين، والتنسيق حيال القضايا المشتركة بما يدعم الاستقرار الإقليمي ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
كما رحبت الخارجية السورية، اليوم الأربعاء (29 نيسان 2026)، بتكليف علي الزيدي، لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، كما رحبت بتولي رئيس جمهورية العراق، نزار آميدي مهامه، مؤكدة في بيان على استمرار حكومة سوريا في دعم العراق والعمل معه من أجل ترسيخ الاستقرار وتعزيز التعاون الثنائي.
وتلقى الزيدي اتصالات من خارج العراق، لكن على مستوى أدنى، حيث تلقى اتصالات من نائب رئيس دولة الإمارات، ومن رئيس مجلس الوزراء القطري.
وأعلن الإطار التنسيقي، مساء الاثنين (27 نيسان 2026)، ترشيح علي الزيدي لرئاسة الوزراء، مثمناً “المواقف التاريخية” لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري كامل المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، بغياب رئيس كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي.