"انتهت أفكار إسقاط النظام"
إحباط يضرب إعلام إسرائيل بعد خطاب الخامنئي “لو كنا نعلم لما قتلنا الأب”
رغم تراجع الرأي العام الإسرائيلي لكن خبراء يحذرون من تصاعد لهجة مماثلة لتدمير غزة وحديث عن صواريخ في مستشفيات إيران.
تخيم مشاعر الإحباط على الرأي العام الإسرائيلي بعد إلقاء أول خطاب للولي الفقيه الإيراني الجديد مجتبى الخامنئي، الذي ظهرت أولى كلماته نهار اليوم بعد 12 يوماً على اغتيال والده وبقاء مصير الابن مجهولاً، وينقل خبراء في الشأن الإسرائيلي جانباً من أحاديث الإعلام العبري اليوم، ومنها تراجع فكرة إسقاط النظام الإيراني، وأن الأمر قد يحتاج عاماً كاملاً بينما قد تتوقف الحرب قبل ذلك بكثير، وينقل خبير الشؤون الإسرائيلية البارز وائل عواد عن مسؤول إسرائيلي قوله “لو كنا نعلم أن مجتبى سيخلف أباه ربما كان علينا عدم اغتيال والده.. كنا نجيد التعامل مع الخامنئي الأب جيداً ودائرته مخترقة أما المرشد الجديد فهو أكثر تشدداً ولا نعرف عنه شيئاً”.
وقال عوّاد في حوار مع الإعلامي محمد عبد الله تابعته شبكة 964 اليوم (12 آذار 2026) إن “الإعلام الإسرائيلي يركز على نقطتين مركزيتين، الأولى بأن خطاب خامنئي لم يحتوي أي تراجع في اللهجة الإيرانية ويرون أن تصدع أو إسقاط النظام يبتعد ولا يتقرب” ومع ذلك فإن بعضهم يناقش في سبب أن الرسالة مكتوبة وغير مصورة، مع التقارير عن إصابته في قدمه وعينه أو وجهه.
أما النقطة الثانية التي ركز عليها الإعلام الإسرائيلي وفقاً لعواد فهي التوجيهات باستمرار إغلاق مضيق هرمز، وأن ذلك سيدفع الأوربيين للضغط، كما تمت مناقشة توجيهات خامنئي باستمرار قصف القواعد الأميركية في دول الجوار.
وتابع “أهم ما ناقشه الإعلام الإسرائيلي هو أنه لم يرصد أي تراجع أو خوف أو لين بالموقف الإيراني” وقال عواد أن مشاعر “إحباط” تسيطر على الرأي العام الإسرائيلي الذي كان يتوقع أن يتصدع النظام الإيراني ويتراجع في الأيام الأولى، بينما حصل العكس.
وينظر الإسرائيليون إلى شخصية مجتبى خامنئي بأنه متشدد أكثر من والده، وينقل عواد عن مسؤول إسرائيلي تحفظ على ذكر اسمه أنه قال “لو كنا نعلم مكان مجتبى لقتلناه أيضاً.. ولو علمنا أن مجتبى سيخلف والده لربما كان من الأفضل أن لا نقتل الأب، فلدينا معلومات أكثر عنه، ودائرته مخترقة وشخصيته معروفة لدى الإسرائيليين ولدينا تجربة طويلة معه”.
ويسود شعور في إسرائيل بأن الحرب قد تنتهي دون إسقاط النظام الإيراني، وأن أميركا وإسرائيل قد تبحثان عن خطط أخرى لإسقاط النظام في مرحلة لاحقة، وينقل عواد تحليلات إسرائيلية تشير إلى أن إسقاط النظام يحتاج عاماً كاملاً بينما قد تنتهي الحرب قبل ذلك ويضيف “أعتقد أن هناك انسحاباً تدريجياً من فكرة إسقاط النظام، خصوصاً بعد وجود مجتبى خامنئي وأعتقد أن حدة هذا التفكير والخطاب ستزداد داخل إسرائيل بعد رسالة مجتبى خامنئي اليوم”.
وحذر عواد من خطاب متصاعد في الإعلام العبري يكرر الروايات التمهيدية قبل قصف غزة، من قبيل أن “الصواريخ الإيرانية تنطلق من مستشفيات وتخبئ داخل مدارس” وهو ما قد يكون تمهيداً لقصف المنشآت، لكن تياراً إسرائيلياً آخر يرى أن ضرب المستشفيات والمدارس أو مصافي النفط سيجعل المواطن الإيراني يرى أن هذه الحرب ضده شخصياً، وليست حرباً لإسقاط النظام، وبالتالي لن يخرج إلى الشارع ويصعب إسقاط النظام.