رسمياً.. ترامب يمنع ترشيح المالكي: العراق بلاد عظيمة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء (27 كانون الثاني 2026)، أن ترشيح العراق نوري المالكي لرئاسة الوزراء هو خطأ فادح، موضحاً أن في عهده “انزلقت البلاد إلى براثن الفقر والفوضى العارمة”، وهدد بأن الولايات لن تساعد العراق إذا تم انتخابه.
وقال ترامب في تدوينة على موقع “Truth”، وتابعته شبكة 964 أنه: “أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأً فادحاً بإعادة نوري المالكي رئيساً للوزراء. ففي عهد المالكي السابق، انزلقت البلاد إلى براثن الفقر والفوضى العارمة، ولا ينبغي السماح بتكرار ذلك. فبسبب سياساته وأيديولوجياته المتطرفة، إذا انتُخب، ستتوقف الولايات المتحدة الأمريكية عن تقديم العون للعراق، وإذا لم نكن حاضرين لتقديم المساعدة، فلن يكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية. فلنجعل العراق عظيماً من جديد!”.
وكان مصدر مسؤول في الإطار التنسيقي الشيعي، زود شبكة 964 بنسخة من “رسالة أميركية” قال المصدر الإطاري إنها وصلت إلى مختلف قوى الإطار، كما تمت قراءتها في اجتماع الإطار أمس الاثنين، وتسببت بشحن الأجواء وصولاً إلى “احتكاك” جسدي بين بعض القادة، فيما نشرت وسائل الإعلام المحلية أنباء عن سماع إطلاق نار متقطع من داخل المنطقة الخضراء تزامناً مع لقاء القادة.
وتقسم الرسالة إلى جزءين، 5 نقاط تحوي أفكاراً منسجمة ومشابهة للبيانات الدبلوماسية الأميركية المعتادة حول ضرورة تفكيك الفصائل المسلحة التابعة إلى إيران وعدم مشاركتها في الحكومة العراقية، لكن نقطة إضافية وردت في الرسالة أثارت كثيراً من التساؤلات إذ تتحدث بشكل صريح وبالاسم عن أن “الحكومات التي تسلمها نوري المالكي كانت سلبية”.
وشكك مصدر مسؤول في ائتلاف دولة القانون بأصل الرسالة التي قال زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم إنه نقلها عن الأميركان وتحوي رفضاً لنوري المالكي “بالاسم”.
المتحدث وهو مطلع على تفاصيل الاجتماع العاصف الذي عقده الإطار الشيعي في المنطقة الخضراء، قال لشبكة 964 إن “إرثاً طويلاً بين السيد المالكي والإدارة الأميركية خلال ولايتين يجعلنا نعرف القنوات المعتادة في تبادل الملاحظات بين بغداد وواشنطن، ولم تكن يوماً عبر المراسيل”.
وتابع “هذه ليست طريقة إدارة الرئيس دونالد ترامب.. الجميع يشاهد طريقتهم في الحديث إلى العالم وهي الأكثر صراحة وجرأة ومباشرةً عبر التاريخ”.
المصدر ذكر ملاحظة مثيرة، أنه “وأثناء قراءة الرسالة الأميركية المفترضة، كانت الأطراف المعروفة بعدائها للولايات المتحدة تظهر حماساً كبيراً للنقاط الستة الواردة في رفض المالكي، وهو ما أثار الاستغراب”.
ووصف المصدر الرسالة المفترضة بأنها “أمر مضحك” وقال إن “التقييم الأولي داخل ائتلاف دولة القانون، هو أن الرسالة الأميركية المفترضة لا تبدو أميركية بقدر كونها تعبر عن فهم خاص من بعض الإخوة المعترضين على ترشيح المالكي”.