توفر الحماية والإنكار وتبقي النظام قائماً

شبكة فساد معقدة تعمل منذ 20 عاماً تضم كبار المسؤولين.. سافايا كشف الأمر!

أكد المبعوث الأميركي إلى العراق مارك سافايا، الأربعاء، أن إصلاح العراق يبدأ بمواجهة الفساد بشكل حازم، مشيراً إلى أن الميليشيات ليست سوى “عرض”، بينما الفساد هو “المرض” الحقيقي. وأوضح سافايا أن الأموال غير المشروعة تمر عبر شبكة معقدة تضم كبار المسؤولين وطبقات متعددة من الفاعلين، بما في ذلك أفراد العائلة والأصدقاء والحراس والسائقين والوسطاء، ما يضمن حماية النظام واستمراريته.

وأضاف سافايا أن هذه الشبكات التي تعمل منذ أكثر من عقدين تمكنت من تجاوز لوائح الامتثال وآليات التدقيق الدولية، مشدداً على أن تمويل الجماعات المسلحة المدعومة من إيران وحمايتها مرتبط مباشرة بهذه الأموال الفاسدة، مؤكداً أن أي جهد حقيقي لتحقيق الاستقرار واستعادة سيادة العراق وتفكيك الميليشيات يجب أن يبدأ بتفكيك هذه الشبكات وقطع مصادر الأموال غير المشروعة، بما فيها الرواتب والقروض والأصول الوهمية، وإلا فإن جميع الجهود الأخرى ستواجه الفشل.

نص بيان سافايا تابعته شبكة 964:

إذا أُريد إصلاح العراق، فلا بد من مواجهة الفساد أولاً وبحزم. الميليشيات ليست سوى عرض، أما الفساد فهو المرض. أعرف بالتفصيل كيف تُحوّل الأموال غير المشروعة. فهي لا تمر عبر كبار المسؤولين فحسب، بل الأهم من ذلك، أنها تمر عبر طبقات من الفاعلين الأدنى رتبة، كأفراد العائلة والأصدقاء والحراس والسائقين والوسطاء. هذا الهيكل يوفر الحماية والإنكار مع الحفاظ على استمرارية عمل النظام بكامل طاقته.

هذه شبكة بالغة التعقيد ومُصممة بعناية، تعمل منذ أكثر من عقدين. وقد نجحت في تجاوز اللوائح وأطر الامتثال وآليات التدقيق الدولية. ومن خلال هذا النظام، تم تمكين الجماعات المسلحة المدعومة من إيران مالياً، وحمايتها، ودعمها.

أي جهد جاد لتحقيق الاستقرار في العراق، واستعادة سيادته، وتفكيك الميليشيات، يجب أن يبدأ بتفكيك شبكات الفساد التي تمولها وتحميها. يجب وضع حد لمصادر الأموال الفاسدة الضخمة، مثل الرواتب الوهمية، والقروض المزيفة، والأصول الوهمية. بدون ذلك، ستفشل كل الجهود الأخرى.