تضامن مع موقف البارزاني
مسيحيو العراق: حلب تعيش وضعاً كارثياً ونداء عاجل بشأن 1200 عائلة إيزيدية
أعرب التحالف المسيحي في العراق، الخميس، عن قلق بالغ إزاء التهديدات الخطيرة التي تواجه العوائل الإيزيدية في مدينة حلب السورية، محذراً من أوضاع إنسانية وُصفت بالكارثية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، نتيجة التهجير القسري والحصار والقصف العشوائي. ودعا التحالف، في بيان عاجل وجّهه إلى الرأي العام العالمي والمؤسسات الدولية، إلى تدخل فوري لحماية المدنيين وتأمين ممرات إنسانية آمنة، محمّلاً المجتمع الدولي مسؤولية منع تكرار انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب أو تطهير عرقي.
وقال التحالف في بيان تلقته شبكة 964، إنه “يتابع بقلقٍ بالغ التطورات الخطيرة التي تشهدها مدينة حلب، ولا سيما في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث أطلقت مئات العوائل الايزيدية المقيمة هناك مناشدة عاجلة تحذّر فيها من مخاطر جسيمة تهدّد وجودها، نتيجة التهجير القسري والحصار والقصف العشوائي الذي تتعرض له الأحياء السكنية”.
وأضاف أنه “بحسب المناشدة، فإنّ أكثر من 1200 عائلة إيزيدية تواجه أوضاعاً إنسانية كارثية، مع تزايد المؤشرات على احتمال وقوع انتهاكات واسعة النطاق قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب أو تطهير عرقي، في ظل غياب الحماية وانعدام الممرّات الآمنة”.
ووجه التحالف “دعوة عاجلة لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين. وطالب المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن الدولي، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي، مفوضية حقوق الإنسان، منظمات الأمم المتحدة بالتدخل الفوري والعاجل من أجل وقف العمليات العسكرية والقصف العشوائي داخل الأحياء السكنية وعدم تحويل المناطق السكنية إلى مناطق صراع مسلح”.
وطالب أيضاً، بـ “تأمين ممرّات إنسانية آمنة لإجلاء المدنيين المحاصرين، وممارسة ضغط دبلوماسي جاد على الأطراف المتصارعة لوقف الانتهاكات والاشتباكات المسلحة، وإرسال فرق تحقيق دولية محايدة لتقصّي الحقائق وتوثيق الانتهاكات، وضمان حماية العوائل الايزيدية ومنع تكرار أي سيناريو شبيه بالإبادة الجماعية”.
كما حذر التحالف المسيحي من “تبعات كارثية على الأمن الإقليمي”، حيث أشار إلى أن “استمرار تدهور الوضع الإنساني قد يؤدي إلى موجات نزوح وهجرة جديدة وانهيار النسيج الاجتماعي وانتشار الفوضى والتطرّف وتهديد الاستقرار الإقليمي”.
وأكد أن “أي استهداف للمدنيين بسبب هويتهم الدينية أو القومية يُعدّ جريمة ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية وفق مواثيق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف”.
وأعرب التحالف عن “تضامنه المطلق مع العوائل الايزيدية المحاصرة والضحايا”، معبراً عن “قلقه الشديد من تكرار المآسي الماضية، حيث كان المدنيون الهدف المباشر لصراعات لا علاقة لهم بها”.
كما ثمن “الموقف الإنساني الواضح الذي شدّد عليه الرئيس مسعود بارزاني في بيانه الأخير الذي أكد فيه أن الخلافات السياسية لا يجوز أن تُستخدم ذريعة لتعريض حياة المدنيين للخطر أو لارتكاب تطهير عرقي”.
وجدد التحالف المسيحي دعوته إلى جميع الأطراف السورية إلى “الالتزام بخيار الحوار واحترام حقوق كافة المكوّنات وتجنّب العنف الذي لا يخدم سوى الفوضى والتطرف”، مؤكداً “ضرورة إيجاد حلّ سياسي شامل يضمن الاستقرار وحقوق الأقليات ويحظر أي محاولات لتغيير ديموغرافي قسري”.
وأشار التحالف إلى أنه “يرفع صوته عالياً في هذه اللحظة الحرجة ليقول أنقذوا العوائل الايزيدية قبل فوات الأوان، أوقفوا القصف والحصار فوراً، واحموا المدنيين من خطر الإبادة الجماعية”.
وتابع أن “الوقت ينفد، والخطر يتصاعد، والضمير الإنساني يُمتحن أمام مأساة إنسانية جديدة تتشكّل أمام أعين العالم، فقد عانى أخوتنا واخواتنا الايزيديين تطهيراً عرقيا وجينوسايد دموي على أيدي عصابات داعش الارهابية قبل عقد ونيف، ولا زال الجرح الايزيدي نازفاً، وعلى المجتمع الدولي ان يضع حداً نهائيا لمعاناة الشعب الايزيدي المسالم، فلا يمكن ان يقف العالم متفرجاً على شعبٍ يقتلع من جذوره ويتعرض لانتهاكات إنسانية صارخة”.