"هجمة خارجية ودولة بوليسية"؟

السوداني عاد مسرعاً من الفاو وعرف كل شيء.. طلب تقريراً عن “الحاقدين” وسيتعامل بحزم

قال رئيس الحكومة محمد السوداني إنه فور عودته من جولة البصرة وميناء الفاو يوم الخميس، طلب تقريراً تفصيلياً عن “الهجمة المنسقة” التي تعرض لها بعد “خلل القرار حول حزب الله”، وقد حصل على “معلومات واضحة” دون أن يستبعد التدخل الخارجي “ضده وضد العراق”، متوعداً بالتعامل بنحو حازم، مع من وصفهم “بالحاقدين والمهرجين” الذين يستغلون “أي خلل أو خطأ”، كما عرض فرشة حسابات مالية توضح تضخيم العجز في وسائل الإعلام، نافياً اتهامه بـ”إنشاء دولة بوليسية”.

محمد شياع السوداني، في حوار مع الإعلامي غزوان جاسم، وتابعته شبكة 964:

هناك حملة منظمة ومقصودة لاستثمار أي خطأ أو خلل وترويجه بشكل سلبي. الخميس كنت في جولة في البصرة، بعد رجوعي إلى بغداد طلبت من الأجهزة المختصة ان تعطيني تقريراً، ما هو أصل هذه الهجمة وأبعادها؟ وخلال ساعات قدموا لي التقرير التفصيلي الواضح، من يقف وراء الهجمات من صفحات. ولا تخلو من تدخل خارجي، هذه الإساءات المستمرة التي تهدف لخلق بلبلة داخل العراق، والتأثير على الاستقرار، بالتأكيد سنتصدى لها ونتعامل معها بحزم.

الكل متفق أن المسار الاقتصادي للبلد هو مسار خاطئ باعتماده على النفط، فاستمرينا بهذا السياق هو سياق خاطئ لذلك كان لابد من أن يكون هناك إصلاحات، ولدينا خطوات عملية وليس مصطلحات مثل الورقة البيضاء وهي كلها محترمة لكن العبرة بالتنفيذ، فعندما نتحدث عن إصلاح القطاع المصرفي حصل في هذه الحكومة، قبل كانت دكاكين مستندات ووصولات مزورة، الآن لدينا نظام رصين.

حكومتي استلمت في 27 تشرين الأول 2022 كان الدين الداخلي 70 ترليون و505 مليار دينار عراقي وهذا رقم رسمي موجود في وزارة المالية، عدينا موازنة ل3 سنوات، وفي الموازنة عجز وهو 64 ترليون دينار لكل سنة، أي أن العجز ل3 سنوات هو أقل من 180 ترليون دينار، بنفس القانون المادة 2/ ثانياً العجز، تنص على أن وزير المالية يجب أن يتخذ الإجراءات لسد العجز الفعلي من خلال المصادر التالية: وهي الحوالات والسندات والاقتراض.

هذا المسؤول الذي “يلعلع” ويقول: انهيار وقروض.. أنت مصوت على هذا القانون، وأعطيتني الغطاء القانوني لسد العجز بما قيمته 180 ترليون، في حين الذي اقترضته الحكومة خلال 3 سنوات هو 33 ترليون فقط، أي أقل من 20%.

حين نتحدث عن حكومة بوليسية، يعني عندنا اعتقالات وأحكام، لكن ابحث في المحاكم. لا يوجد لدينا أي حكم أو تضييق ضد أي أحد رغم أن البعض تجاوز حدود المهنة، ونطالب الآخرين باحترام الحريات، لأن بعض الجهات لديها قدسية ولا تقبل الحديث عنها وهذه الجهات لم يتعرض لها أحد سواء صحفي أو ناشط.

بعد الانتصار على داعش كان لزاماً على الدولة أن تعيد ترتيب العلاقة بين القوات التي حاربت “داعش”، وان تعيد حصر السلاح، وهو ليس بدعة وهو مبدأ دستوري لا يمكن تجاوزه، وهو من أهم الملفات التي واجهت حكومتي، فلا أقبل أن يستمر قصف البعثات والمعسكرات والسفارات.

الآن انتهت المرحلة الاولى من التفاوض مع التحالف الدولي، وفي أيلول 2026 تنتهي المرحلة الثانية، وإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، وهذا لا يعني القطيعة مع الدول التي ساعدتنا، بل يفتح الباب لمزيد المتعاون في كافة المجالات.

أما فيما يخص الفصائل. الامر يتطلب حواراً سياسياً مسؤول واتفاقاً على تحويل هذا السلاح إلى المؤسسات الرسمية وانخراط الآخر الذي يفضل العمل السياسي، الدولة الآن هي الأقوى من الجميع.

حول ترشيح السيد المالكي، نحن أكدنا في موقف رسمي ورحبنا بترشيحه كونه رئيس وزراء سابق ل8 سنوات ويطمح للولاية الثالثة وأمين عام حزب عريق ولديه قائمة كبيرة في الإطار، ومن حقه الترشح للولاية الثالثة.

حققنا منجزاً ساهم بفوز جميع الاطراف ورفع نسبة المشاركة في الانتخابات، وترشيحي لرئاسة الوزراء، فلدينا منجز، أما تيار الفراتين فقد شكلته حين كنت نائباً في مجلس النواب، ومنجزنا استفاد منه الجميع.

أريد أن استمر بمشروعي لخدمة العراقيين في رئاسة الحكومة أو في أي منصب آخر.

أكثر شخص سياسي واضح هو انا، في كل مسيرة تحصل أخطاء، ونحن منفتحون على الجميع لتصحيح المسار، كل من يشاركنا بالهم العراقي وينظر للتحديات الداخلية والخارجية، هو شريكنا داخل أو خارج الإطار.

رسالتي للإطار التنسيقي، المسؤولية تتجه للمكون الأكبر وتعصب برأسه كل الأخطاء، وكل الأخوة في الإطار فائزون فلا يوجد تيار صدري ولا مستقلين ولا تشرين. الآن فقط قوى الإطار، وهذه مسؤولية كبيرة لأن هذه المرحلة تتحملها بالدرجة الأساس قوى الإطار كيف تحافظ على هذا المستوى من الخدمات والأمن والتعاطي مع المجتمع الدولي، فعليها صياغة مشروع ناجح وإلا راح تتحمل المسؤولية.