شرح وتفاصيل من مدينة حرير

الأنيقة بشرى تسرق الأضواء في مهرجان للرز.. هكذا “تنفش” أربيل الصوف

في مدينة حرير شمالي أربيل، لم يكن مهرجان “الرز” مناسبة لعرض المحاصيل الزراعية فحسب، بل تحوّل إلى مساحة لإحياء تراث النساء اللواتي قمن بمعالجة الصوف بمهارة وصبر. ووسط الأهازيج وروائح الرز، جلست بشرى حسن وهي فتاة حديثة بمظهر أنيق، لتطبق الطريقة القديمة في تحويل كتل الصوف إلى خصلات حسب تعبيرها، تمهيداً لاستخدامه في صناعة الوسائد وباقي قطع الفراش وأثاث المنزل، أو تحويله إلى عملية غزل الخيوط أحياناً لحياكة الملابس ونسج السجاد أيضاً.

التفاصيل:

انطلقت في مدينة حرير شمالي أربيل فعاليات المهرجان الأول للرز بمشاركة أكثر من مئة مزارع، في بادرة تهدف إلى دعم الزراعة المحلية وتعزيز الإنتاج الريفي، إلى جانب تسليط الضوء على التراث الشعبي الذي تتميز به المنطقة.

لكن الأنظار لم تتجه إلى محاصيل الرز وحدها، بل إلى ركنٍ خاصٍ بالنساء اللواتي قدّمن عرضاً حياً لحرفة غزل الصوف، التي كانت لسنوات طويلة جزءاً من حياة الريف الكردي.

وتقول بشرى حسن، إحدى المشاركات في المهرجان، لشبكة 964:

هذا هو الصوف، وبعد غسله جيداً نقوم بتحويله إلى خصل تُستخدم في صناعة الفُرُش والوسائد والبلوزات وغيرها من المنتجات. نحن هنا اليوم لإحياء هذا الإرث احتراماً وتقديراً للنساء اللواتي كنّ يعملن في هذا المجال طوال قرون.

هذه المهنة تتطلب جهداً كبيراً وصبراً طويلاً، إذ يُغسل الصوف بمادة خاصة للتخلص من الجراثيم، ثم يُفرش تحت أشعة الشمس ليجف، قبل أن يُصبح جاهزاً للاستخدام، والإقبال على هذه الحرفة تراجع مع تطور الصناعات الحديثة، لكنها ما زالت تجد مكانها في القرى وبين النساء اللواتي يتمسكن بإرث أمهاتهن.