بين ضغوط بكين ولقاء ترامب وبزشكيان
النفط يهوي لأدنى مستوياته في أسبوع.. برنت يسجل 101.71 دولاراً
تراجعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، (21 أيلول 2026)، بشكل كبير ليصل خام برنت إلى 101.71 دولار للبرميل، مسجلة أدنى مستوياتها منذ أكثر من أسبوع، بالتزامن مع تراجع خام غرب تكساس الأميركي دون حاجز الـ100 دولار ليصل إلى 98.15 دولار للبرميل.
وجاء هذا الانخفاض إثر انحسار “علاوة المخاطر” في الأسواق العالمية، وسط ترقب لدبلوماسية اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والاحتمالات القائمة لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، يضاف إليها ضغوط بكين على طهران لكبح هجمات الحوثيين على المنشآت النفطية، وهو ما تزامن مع تعافٍ مفاجئ في صادرات السعودية عبر مضيق هرمز لتتجاوز 4 ملايين برميل يومياً.
وبحسب تقرير لوكالة “رويترز”، لامست العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أدنى مستوياتها منذ العاشر من سبتمبر أيلول في وقت سابق من يوم الاثنين. وسجل برنت 101.71 دولار للبرميل بحلول الساعة 0213 بتوقيت جرينتش بانخفاض 2.16 دولار بما يعادل 2.08 بالمئة بعد أن أغلقت منخفضة 0.91 بالمئة يوم الجمعة.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.15 دولار أو 2.14 بالمئة إلى 98.15 دولار للبرميل بعد تراجع 1.58 بالمئة في الجلسة السابقة.
وقال تيم ووترر محلل الأسواق لدى كيه. سي.إم تريد “يبدو أن قدرا من علاوة المخاطر يجري استبعاده من أسعار النفط وسط آمال بأن يظهر هذا الأسبوع مسار دبلوماسي للتهدئة في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران”.
وأضاف “ما إذا كانت تلك الآمال ستثبت صحتها أم لا، فتلك مسألة أخرى. وسيكشف الوقت ذلك”.
وقال وسيط مقره سنغافورة إن خام غرب تكساس الوسيط كسر مستوى دعم نفسيا مهما عند 100 دولار للبرميل، بينما قد يكون بعض المستثمرين رحلوا مراكزهم في عقود أكتوبر تشرين الأول إلى عقود نوفمبر تشرين الثاني قبل يوم من حلول أجلها.
وتبادلت إيران والولايات المتحدة تهديدات جديدة يوم الأحد وسط حالة من الجمود، لكن الرئيس دونالد ترامب قال إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي من المتوقع أن يكون في نيويورك هذا الأسبوع لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ونقلت قناة الجزيرة عن المسؤول الأمني الإيراني محسن رضائي قوله في مقابلة يوم السبت إن إيران أبلغت الوسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
لكن التوتر في الشرق الأوسط ظل مرتفعا، إذ قال الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن إنهم هاجموا مواقع “حساسة” في العاصمة السعودية الرياض يوم السبت بصواريخ وطائرات مسيرة، إلى جانب منشأة تابعة لأرامكو في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، وهي مركز رئيسي لتصدير النفط.
وذكرت ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة أن الصين طلبت من إيران المساعدة في كبح الحوثيين بعد مناشدة وجهتها السعودية إلى بكين في أعقاب الهجمات.
ودفعت هجمات الحوثيين على خط أنابيب شرق-غرب التابع لأرامكو السعودية شركة الطاقة الحكومية إلى زيادة صادراتها عبر مضيق هرمز خلال الشهر الجاري والشهر المقبل، بعد وقف بعض الشحنات عبر ينبع.
وأتاح ذلك تعافي صادرات السعودية، أكبر المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إلى أكثر من أربعة ملايين برميل يوميا منذ بداية سبتمبر أيلول، بعد أن هبطت إلى 2.4 مليون برميل يوميا في أغسطس آب، وهو أدنى مستوى منذ 2013 على الأقل، وفقا لبيانات أولية من شركة كبلر للتحليلات.
وقال محللون من جيه. بي مورجان في مذكرة بتاريخ 18 سبتمبر أيلول “لا تزال تدفقات النفط من الشرق الأوسط قوية على نحو مفاجئ رغم تعطل خط أنابيب شرق-غرب السعودي”، مضيفين أن إجمالي تدفقات النفط بلغ في المتوسط 17.1 مليون برميل يوميا خلال الأيام العشرة الماضية، أي بما يقل 6.1 مليون برميل يوميا فقط نن متوسط 2025.
وقال المحللون “التحول الأبرز جاء من السعودية”، إذ أشارت بيانات الأقمار الصناعية إلى أن متوسط كميات النفط السعودي المار عبر مضيق هرمز بلغ 2.9 مليون برميل يوميا خلال الأيام الستة الماضية، ارتفاعا من 700 ألف برميل يوميا فقط في شهر أغسطس.