رصد الخبير محمود داغر

عادات العراقيين تتغير مع الرواتب والبنوك والدفع الإلكتروني توسع 30%

بعد دخول العراق في 1 تموز مرحلة تنفيذ خطة الدفع الإلكتروني في مؤسسات الدولة، قال الخبير المالي والاقتصادي محمود داغر إنه يرصد نجاح خطة العراق في الدفع الإلكتروني عملياً بعد متابعته لرواتب الموظفين في المصارف واكتشافه أنهم بدأوا يتركون جزءاً من رواتبهم في حساباتهم البنكية، مشيراً إلى زيادة عدد أجهزة الصراف الآلي بنسبة 30% منذ عام 2019، وانتشار نقاط البيع حتى في القطاع الخاص، قائلاً إن ذلك يعكس تحولاً في وعي المواطن، خصوصاً لدى شريحة الشباب إذ لديهم معرفة أوسع في العالم الرقمي، فيما أكد أنه لو بقي 25% من الرواتب من أصل 90 تريليون دينار سنوياً داخل النظام المصرفي، فإن ذلك سيسهم في دعم القروض والمشاريع، مبيناً أن الدفع الإلكتروني من شأنه أن يمنح المستثمرين محاسباً ومدققاً مجاناً.

داغر  على نشرة القناة الرسمية، تابعتها شبكة 964:

يفترض أن 1 تموز هو موعد إلزامي لاستخدام الدفع الإلكتروني في جميع مؤسسات الحكومة العراقية عند أخذ الرسوم من المراجعين.

أتمنى أن تكون هناك جدية في هذا الأمر، لأن الدفع الإلكتروني مفيد ليس في الجانب النقدي فحسب، بل في جانب تقليل الفساد، إذ غالباً ما يحدث الفساد عند الدفع النقدي، وهذا ما جعل العالم يتبنى مكافحة “الكاش” (Decashing). هذا سعي مشكور، ونتمنى من الناس الاستجابة.

ما حدث الآن هو زيادة في عدد أجهزة الصراف الآلي (ATM)، بنسبة 30% مقارنة بعام 2019، وزيادة كبيرة في عدد نقاط الدفع، والآن نجد حتى في القطاع الخاص من يستخدم أجهزة الدفع الإلكتروني (POS).

كانت العقدة أن المواطن يعاني من نقص في الوعي باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني، لكن الآن ومن خلال المصارف التي أسألها دائماً، لاحظت أن المواطن بدأ يترك جزءاً من راتبه في حسابه لغرض الدفع لوقود السيارة وأشياء أخرى.

شريحة الشباب هي الأكثر استخداماً للدفع الإلكتروني، نظراً لمعرفتهم الأوسع باستخدام الوسائل الرقمية.

في العراق، لدينا حوالي 90 تريليون دينار سنوياً تصرف كرواتب، ولو بقي منها 25% في الجهاز المصرفي، سيساعد ذلك في تسهيل منح القروض والسلف والمشاريع الأخرى.

المستثمرون في القطاع الخاص، إذا استخدموا الدفع الإلكتروني في تعاملاتهم، فكأنهم حصلوا على محاسب ومدقق مجاني، وتخلصوا من عدة عمليات، وهذا صحي اقتصادياً.

كنت أخشى أن تطول عملية التوعية بأهمية الدفع الإلكتروني، لكن الحقيقة أنني لمست عملياً، وليس إعلامياً، التقدم في هذا المجال، والنجاح واضح للعيان.