"العالمية في متناول أيدينا"
أول عراقي ينتزع جوائز إيران مرة بعد مرة.. زيد شكر مخرج نجفي لا يتوقف!
يقول زيد شكر وهو مخرج أفلام أنيميشن من النجف إن فكرة كتابة سيناريو عن مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة جاءت خلال لحظات مقتلها في فلسطين، وأنجزه خلال عدة أشهر، ليتوج بعد ذلك بـ 17 جائزة من بلدان مختلفة، آخرها “مهرجان السفير الثقافي” في العراق؛ وقد كان أول مخرج عراقي ينال 3 جوائز متتالية في إيران، فيما يروي شكر قصة فلم “شوت” الذي ينتقد فيه ظاهرة الرمي العشوائي وسقوط ضحايا أبرياء، وهي بحسب المخرج الثلاثيني منتشرة في عدة بلدان وليست في العراق فقط، وهو يرى أن العالمية ليست أمراً صعبا مع وجود الإرادة والدعم، ومن أهم أعمال زيد شكر في مجال الدراما: أسطر، رسوم وعلوم، رسالة حقوق، وفي مجال الأفلام وأغلبها أنميشين: وامسلماه، الخط العربي، فايل، شيرين، شوت، ملاذ، كتم ضوضاء، إلى جانب تصميم لعبة (ماث) الإلكترونية التي تعلم الأطفال جدول الضرب بطريقة سهلة.
زيد شكر- مخرج أفلام أنيميشن، لشبكة 964:
أعمل في هذا المجال منذ عام 2010، وأخرجت فيلم “شيرين أبو عاقلة” وهو فيلم سينمائي قصير يسلط الضوء على حادثة مقتل الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة؛ ويقدم رسالتين أساسيتين:
الأولى هي أن الإعلام والميكروفون والكاميرا أقوى من سلاح العدو، والثانية هي أن الأوطان تبنى دائماً بدماء الشهداء، وقد جسدت هذه الرسائل في لقطات مثيرة في الفيلم، الذي يمتاز بالصمت مع موسيقى تصويرية، وحصل الفيلم على العديد من الجوائز في المهرجانات السينمائية.
بدأت فكرة الفيلم في اليوم الذي قتلت فيه الصحفية، أثارني الموضوع، كونها صحفية تغطي حدثاً معيناً، وقتلت بلا سبب بدم بارد، ما جعلني أكتب السيناريو في اليوم نفسه، وبعد ثلاثة أشهر من العمل المستمر والدؤوب، تمكنت بفضل الله من تنفيذ الفيلم.
العمل في هذا المجال أصبح بالنسبة لي شغفاً، وكان له دور كبير في تحولي من هواية إلى مصدر رزق.
من خلال هذه الأفلام القصيرة والروائية، والمسلسلات الدرامية، أتمكن من إيصال أفكار ورسائل مهمة للمجتمع، أرى في الشارع مواضيع تثيرني وأحولها إلى سيناريوهات وأقدمها في أعمالي السينمائية.
تنفيذ العمل ليس سهلاً دائماً، فصناعة الأفلام تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين، وتحتاج الأفلام القصيرة وقتاً أقل مقارنة بأفلام الرسوم المتحركة، التي تتطلب وقتاً أطول بسبب الجهد الكبير في كل مرحلة من مراحلها.
صناعة الأفلام تتطلب خبرات متنوعة، ومن بينها الرسم والتحريك والتلوين، إلا أن صنّاع الأفلام يعانون غالباً من غياب الدعم والاهتمام الإعلامي، ويجب أن نركز على دعمهم لتحقيق رسائلهم، ولحسن الحظ، هناك العديد من صناع الأفلام الذين يرفعون اسم البلد عالياً، خصوصاً في المهرجانات الدولية.
لقد تواصلت مع جهات خارجية كثيرة في مجال صناعة “الأنميشن” والإعلانات السينمائية، لكن يبقى دعم البلد هو الأهم، نحن نسعى إلى أن يفتخر البلد بنا كصناع أفلام، لأننا نقدم رسائل سامية من خلال الرسوم المتحركة.
في المستقبل، نطمح لتطوير الأفلام السينمائية، خصوصاً أفلام الرسوم المتحركة، لتكون أفلاماً روائية طويلة تستهدف جمهوراً واسعاً وتحقق إيرادات تساهم في استمرارية صناعة السينما.
بدأت مسيرتي في صناعة الأفلام بعرض عدة أعمال على الفضائيات، بما في ذلك مسلسلات تعليمية للأطفال وأغانٍ وأناشيد، ويعتبر فيلم “شيرين” من أشهر أعمالي، فقد نال شهرة واسعة من خلال المهرجانات والجوائز التي حصل عليها.
الجوائز شملت مهرجانات إيران وسلطنة عمان ومصر والمغرب وتونس وفلسطين، بالإضافة إلى جائزة في نيويورك؛ وأنا أول مخرج عراقي يحصل على 3 جوائز متتالية في إيران؛ وفلم شيرين أبو عاقلة حصل على (17) جائزة دولية.
لدي فلم اسمه “شوت” وانتقدت فيه الرمي العشوائي وتأثيره على حياة الافراد.
بالرغم من التحديات، أؤمن بأن الوصول إلى العالمية ليس أمراً صعباً إذا كان هناك دعم، سواء من الدولة أو من الخارج.