جددوا دعوة تحويلها إلى محافظة
كردستان تستذكر قصف حلبجة وتطالب بغداد بتحمل المسؤولية وتعويض ذوي الضحايا
استذكرت قيادات كردستان اليوم الأحد، فاجعة حلبجة بالذكرى 37، وقال زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، إن وجعها عصي على النسيان وحاضراً في الذاكرة والأذهان، مطالباً الحكومة بتحمل المسؤولية وتعويض ذوي الضحايا، وهو ما أكد عليه رئيس الإقليم نيجرفان بارزاني الذي دعا الحكومة للوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه الضحايا، بينما استثمر رئيس حكومة كردستان مسرور بارزاني ذكرى الفاجعة ودعا البرلمان العراقي لتحويل حلبجة إلى محافظة.
تغريدة مسعود بارزاني تابعتها شبكة 964:
سيبقى جرح وألم جريمة قصف حلبجة بالأسلحة الكيميائية محفوراً إلى الأبد في وجدان وقلوب جميع الكوردستانيين وحاضراً في الذاكرة والأذهان وعصياً على النسيان. تقع مسؤولية هذه الجريمة ضد الإنسانية، وما ترتب عليها من نتائج وآثار وحتى تعويض ذوي الضحايا على عاتق الدولة العراقية. في الذكرى السابعة والثلاثين لفاجعة قصف حلبجة بالكيمياوي، نحيي أرواح شهداء حلبجة الأبرار، وعوائل وذوي الشهداء والمصابين جراء هذه الجريمة.
بيان نيجرفان بارزاني، تلقته شبكة 964:
في ذكرى فاجعة القصف الكيمياوي الأليمة لحلبجة، ننحني إجلالاً لأرواح أكثر من خمسة آلاف شهيد بحلبجة، ونستذكر بإكرام جميع شهداء كوردستان الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحرية. تحية وتقديراً لعوائل وذوي الشهداء الشامخين وللجرحى والضحايا الذين لا زالوا يتألمون بسبب آثار تلك الجريمة المرعبة.
لم يكن القصف الكيمياوي لحلبجة مجرد جريمة، بل جزءاً أليماً من سلسلة جرائم وإبادة جماعية هدفها محو شعب كوردستان. الشعب الذي كانت جريمته الوحيدة هي مطالبته بحقوقه المشروعة في الحياة والحرية. فأصبحت حلبجة رمزاً لمظلومية شعبنا وشاهداً على بشاعة الجرائم التي اقترفها النظام ضده، ولو كانت العدالة الحقيقية قائمة، لكانت تلك الفاجعة وحدها تكفي للإقرار بجميع الحقوق المشروعة لشعب كوردستان.
في هذه الذكرى، نجدد تأكيدنا على ضرورة تعويض أبناء حلبجة وجميع ضحايا الإبادة الجماعية والأنفال، وتقديم أفضل الخدمات لهم في المجالات كافة. إن من واجب الحكومة العراقية أن تضطلع بمسؤوليتها القانونية والأخلاقية تجاه الضحايا وتفي بكل الإلتزامات لحلبجة وسكانها وتحقق لهم العدالة، وأن تكمل جميع إجراءات تحويل حلبجة إلى محافظة، وعلى المجتمع الدولي أن يواصل مساعيه لمنع تكرار أمثال هذه الجريمة في أي بقعة من العالم.
إن إقليم كوردستان اليوم، بكيانه الدستوري والاتحادي وكل مكاسبه، هو نتاج نضال وتضحيات الشهداء، ومن واجبنا جميعاً أن نحميه بوحدة الصف والتلاحم. إن الوفاء لضحايا حلبجة ولجميع شهداء كوردستان يكون بتوطيد التعاضد والتفاهم والتعاون لحماية حقوق شعب كوردستان.
تحية وسلاماً لأرواح الشهداء.
بيان مسرور بارزاني تلقته شبكة 964:
في الذكرى السنوية للقصف الكيماوي على حلبجة والمناطق المحيطة بها، نستذكر بإجلال وإكبار شهداء هذه الإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام العراقي السابق، الذين ستظل ذكراهم حاضرة في ضميرنا ووجداننا، ونحيّي بعرفان وتقدير عظيم تضحيات أهالي حلبجة الوطنيين والمناضلين، وخصوصاً جرحى هذه الفاجعة وذوي الشهداء الأبرار.
ومع أن بعض الجناة والمتورطين الرئيسيين في هذه الجريمة قد نالوا جزاءهم، إلا أن هذه المأساة الكبرى ما زالت ألماً نابضاً وجرحاً غائراً لم يندمل رغم مرور 37 عاماً على اقترافها، ومن هنا، يحتم الواجب علينا جميعاً مواصلة السعي الحثيث لتعريف العالم بحجم وبشاعة ما اُرتكب من إبادة جماعية بحق حلبجة والأنفال وغيرها من المذابح التي استهدفت شعب كوردستان، وأن نكون سنداً وظهيراً لعوائل وذوي شهداء وضحايا هذه الجرائم، وأن نضاعف جهودنا لتلبية احتياجاتهم وتقديم الدعم اللازم لهم.
إن حكومة إقليم كوردستان تعتبر تقديم أفضل الخدمات لمواطني حلبجة وكافة ضحايا الإبادة الجماعية في كوردستان ركيزة أساسية من واجباتها وجوهر مسؤولياتها، وقد أنجزت في السنوات القليلة الماضية سلسلة من المشاريع الخدمية بمختلف المجالات في محافظة حلبجة، ونعي تماماً أن هذه المحافظة تستحق المزيد من الخدمات، ونُعاهد أهلها والمضحين الكرام بأننا لن نذخر جهداً في مواصلة تقديم كل ما يليق بهم من رعاية واهتمام.
ومما يؤسف له في هذه المناسبة الأليمة هو تقاعس الحكومة الاتحادية عن الوفاء بمسؤولياتها الدستورية والقانونية تجاه إنصاف وتعويض عوائل ضحايا وشهداء حلبجة والمؤنفلين، حتى أن مجلس النواب لم يبت لغاية الآن في عملية تحويل حلبجة إلى محافظة، وعليه، فإننا نؤكد على ضرورة عدم تجاهل تضحياتها الجسام، والعمل على تعويضها تعويضاً عادلاً ومنصفاً، وندعو إلى الإسراع في إقرار تحويلها إلى محافظة بأقرب وقت.
سلام على الأرواح الطاهرة لشهداء حلبجة وعموم شهداء كوردستان.