ابن الشعلة يلهم جيلاً جديداً مثله

نأتيك ولو على العكاز يا جوية.. شيخ المشجعين يقارن بين زمنين (فيديو)

ملعب الشعب (بغداد) 964

في كل مباراة لنادي القوة الجوية، تجد رجلاً ستينياً يجلس في المدرجات، يحمل عكازته في يد، وفي اليد الأخرى ذكرياته الطويلة مع النادي. عدنان جاسم المكصوصي، ابن منطقة الشعلة – الرحمانية، بدأ تشجيع القوة الجوية منذ عام 1980، ولم يتوقف منذ 45 عامًا، رغم تدهور حالته الصحية، وما يزال يحتفظ بأول بطاقة دخول إلى الملعب، كان سعرها ديناراً واحداً، ويتذكر أفضل مباراة شاهدها أمام الزوراء في كأس المثابرة، عندما سجل أحمد دحام هدفين ورزاق فرحان هدفاً ثالثاً لتنتهي بثلاثة أهداف مقابل واحد، ويقارن بين زمنين.. حين “كان اللاعب يخرج باكياً إذا خسر فريقه على عكس اليوم حيث أصبح المال هو الدافع الأكبر”، وورث عدنان حب النادي عن والده، والآن ينقله إلى ابنه الذي يرافقه في المدرجات، ولا تمنعه حتى الأجواء الممطرة كما في مباراة القوة الجوية ضد سامراء التي انتهت بتسعة أهداف نظيفة تحت أمطار غزيرة، وبالنسبة للكثيرين، عدنان ليس مجرد مشجع، بل هو روح القوة الجوية في المدرجات، وشيخ المشجعين الذي لم تهزمه السنوات ولا العكازة، ومُلهم الجيل الجديد من عشاق الجوية.

عدنان جاسم – مشجع القوة الجوية لشبكة 964:

أنا من سكنة منطقة الشعلة، شجعت نادي القوة الجوية منذ عام 1980.

أفضل مباراة شاهدتها للقوة الجوية كانت أمام الزوراء في كأس المثابرة، والتي انتهت بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، وسجل أحمد دحام هدفين ورزاق فرحان هدفاً واحداً.

كان هناك الكثير من اللاعبين المميزين في ذلك الوقت، مثل وليد ضهد، أكرم عمانؤيل، أحمد خضير، رزاق فرحان، جاسم سوادي، سعد عبد الحميد، هاشم طيارة، وغيرهم.

الآن، اللاعبون لا يهتمون بمستوى الفريق، بل يلعبون من أجل الأموال، أما سابقاً، فكان اللاعبون يبكون عند تعرض الفريق للخسارة.

والدي هو من علمني تشجيع نادي القوة الجوية، والآن ابني يأتي معي لمشاهدة المباريات وتشجيع الفريق.

أتذكر مباراة تغلبنا فيها على نادي سامراء بنتيجة تسعة أهداف مقابل لا شيء، وكانت الأجواء ممطرة بغزارة، لكني بقيت أشاهد المباراة من المدرجات، فلم تمنعني أي ظروف من متابعة مباريات القوة الجوية.

الدوري العراقي في السابق كان أجمل من الآن، لأنه كان مستمراً ولا يتوقف حتى مع مباريات المنتخب الوطني، أما الآن فالتوقفات كثيرة.

كنت أحضر إلى الملعب عندما كان سعر بطاقة الدخول ديناراً واحداً، وأجلس لمشاهدة المباريات من الساعة الثالثة حتى التاسعة مساءً.

سجاد علي – مشجع القوة الجوية:

الحاج عدنان يحضر جميع مباريات نادي القوة الجوية، حتى في الأجواء الباردة أو الحارة أو الممطرة، فهو لا يهتم للظروف.

حضور هذه الشيبة في المدرجات يمنحنا حافزاً أكبر للتشجيع، ونعتبره شيخ مشجعي نادي القوة الجوية.

هو من علمني التشجيع ودخول الملعب، وأتذكر أول مباراة دخلتها إلى الملعب كانت مع أخي الكبير، وكان الحاج عدنان هناك.

في عام 2004، كان ملعب نادي القوة الجوية لا يحتوي على كراسي للجلوس، بل مجرد مدرج عبارة عن “صبة”.

الحاج عدنان يفرح عند فوز القوة الجوية، ويتأذى بشدة عند خسارته، وفي بعض المباريات يخرج من الملعب والدمعة في عينيه.