"آلاف النساء والمسنين أسرى"

نداء استغاثة شيعة نبل والزهراء إلى المرجع السيستاني والمرشد خامنئي (فيديو)

“نبل والزهراء” بلدتان بغالبية شيعية، تقعان إلى الشمال الغربي من مدينة حلب، وكانتا طيلة السنوات الماضية على تخوم المناطق التي تسيطر عليها الجماعات الجهادية في مدينة إدلب، عاصمة التنظيمات المتطرفة مثل جبهة النصرة، والتي تشن خلال هذا الأسبوع أوسع هجوم للسيطرة على المناطق الخاضعة للحكومة السورية، واضطر الآلاف من سكان البلدتين الشيعيتين للنزوح هرباً من التنظيمات المتشددة، خاصة في ظل التوتر الاجتماعي مع المحيط بفعل تداعيات الأحداث في سوريا خلال العقد الماضي، وقطع المدنيون بالفعل أكثر من 60 كم ليتجمع كثير منهم في بلدة “السفيرة” إلى الجنوب الشرقي من حلب، كجزء من رحلة طويلة نحو مناطق الحكومة في دمشق أو حمص أو غيرهما، لكن رحلة النزوح تمر بمصاعب شديدة على كبار السن والأطفال والنسوة، خاصة مع التقدم السريع وغير المفهوم لقوات المعارضة.

ورغم إطلاق ما يسمى “حكومة الإنقاذ السورية” المعارضة بيانات مكتوبة تطمئن أهالي المناطق الشيعية بأن القوات المتقدمة لا تنوي القيام بأي عمليات إبادة طائفية، لكن متحدثين يظهرون في فيديوات يتحدثون عن “آلاف الأسرى” الذين تحتجزهم قوات المعارضة في بلدة “السفيرة”، إلى جانب الآلاف من العالقين داخل نبل والزهراء، ولم يتمكنوا من الفرار لضعف إمكانياتهم أو عدم امتلاكهم أي وجهة، ويصرخ أحد الناجين محتجاً.. “لم يبلغنا أحد بشيء” وتُظهر مشاهد مصورة جموعاً كبيرة من النازحين الذين وصلوا بالفعل إلى منطقة السيدة زينب في دمشق، لكنهم يطلقون نداءات إلى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني وقائد الثورة الإيرانية علي خامنئي وبقية القوى المعنية لمساعدتهم والتدخل بأي طريقة تمنع تكرار سيناريو بلدتي “الفوعا وكفريا” وهما بلدتان بغالبية شيعية أيضاً على تخوم إدلب، جرى تهجير معظم سكانهما في سنوات سابقة.

نداء استغاثة شيعة نبل والزهراء إلى المرجع السيستاني والمرشد خامنئي (فيديو)

ووفقاً للمعلومات فإن النازحين الذين وصلوا إلى منطقة السيدة زينب يعانون من ظروف صعبة، ولا يحصلون على المأوى بسهولة، ورغم مغادرة النازحين اللبنانيين بعض الفنادق التي كانت تستضيفهم والعودة إلى بلادهم، لكن أصحاب بعض الفنادق يرفضون استقبال النازحين الجدد، مع تهالك الخدمات الأساسية في المنطقة التي تقع ضمن ضاحية جنوبية بمحيط دمشق.