الحلة: خيري فقد طفليه خلال أيام.. ملاك ومحمد غادرا الحياة بسبب أجهزة الإنعاش
خلال أسبوعين.. فقد خيري محمد في الحلة، 2 من أطفاله بسبب مشاكل في التنفس، يقول إن مستشفيات المدينة عجزت عن معالجتها بسبب نقص الأجهزة.
نكبة عائلة خيري محمد، قد لا تكون الأخيرة، فالنقص الحاد في المؤسسات والأجهزة، بات أمراً خطيراً تقر به المستشفيات.
وتفاقمت أزمة الإنعاش الرئوي للأطفال في مستشفى بابل، مع ازدياد حالات الإصابة بالالتهابات التنفسية في فصل الشتاء، في ظل نقص عدد أجهزة الإنعاش “الحاضنات”، وعدم قدرة المستشفى على استيعاب أعداد الأطفال القادمين من الأقضية والنواحي، ما تسبب بوفاة الطفلين لقلة أعداد الحاضنات.
دائرة الصحة أكدت أنها تبذل أقصى جهودها لإسعاف المرضى لكن مستشفيات الأقضية تخلو من أجهزة الإنعاش وهذا ما يضع المستشفى في مأزق إنعاش جميع الأطفال.
خيري محمد – من أهالي الإسكندرية لشبكة 964:
فقدت ابنتي “ملاك” قبل أسبوعين وهي تبلغ 3 سنوات فقط، ثم فقدت ابني البالغ سنتين فقط “محمد” قبل 3 أيام، بسبب غياب أجهزة الإنعاش الرئوي في مستشفى المسيب، بعد إصابتهما بمرض التهاب الرئة الذي أدى لضيق حاد في التنفس.
في كل مرة كنا نحاول الحصول على جهاز إنعاش رئوي لإسعافهما، كان الأمر يتعذر، بسبب امتلاء الردهات بالأطفال المرضى، ما تسبب بوفاتهما.
محمد باقر – من أهالي الحلة لشبكة 964:
تعرض طفلي البالغ سنتين إلى ضيق في التنفس بسبب الالتهاب الرئوي، وتعذر الحصول على مكان في ردهة الإنعاش، وكان علينا الانتظار يومين حتى يتوفر مكان لطفلي.
توجهت إلى إحدى المستشفيات الأهلية، وكلفني العلاج 7 ملايين دينار، أي بواقع 750 ألف دينار عن كل يوم.
وجدان عبد سبتي – مديرة قسم الإنعاش الرئوي في مستشفى بابل للأطفال:
لدينا في المستشفى 18 سريراً مزوداً بأجهزة الإنعاش، 9 منها مخصصة لحديثي الولادة، والمتبقية للأطفال من عمر شهرين فما فوق، ونستقبل حالات من جميع الأقضية والنواحي.
الأسرّة قليلة جداً قياساً بعدد السكان، وهناك حالات تتطلب الرقود في الردهة لأكثر من 3 أيام قبل التماثل للشفاء.
نحتاج إلى افتتاح ردهات إنعاش رئوي في جميع المستشفيات الموجودة في أقضية ونواحي بابل، لتخفيف الزخم الحاصل لدينا.
نحتاج بشكلٍ عام إلى مستشفى أطفال تخصصي، يقدم خدمات متكاملة للمرضى من الأطفال وتحديداً قسم الإنعاش الرئوي.