قضية أرض الـ 10 آلاف دينار
كربلاء والسماوة في النجف لمؤازرة أكرم شربة بعد حبسه: نخشى تكرار عهد صدام
مجسرات ثورة العشرين (النجف) 964
تجمع المئات من الناشطين والمتظاهرين القادمين من محافظات عراقية مختلفة عند مجسرات ثورة العشرين في النجف للمشاركة في وقفة احتجاجية تضامناً مع عضو مجلس محافظة النجف أكرم شربة، بعد الحكم بحبسه 4 أشهر في قضية تشهير رفعها ضده محافظ النجف يوسف كناوي على خلفية انتقاده بيع أرض للدولة بـ 10 آلاف دينار.
وطالب المحتجون بالإفراج عنه وعن الناشط محمد المنصوري، مؤكدين أن تحركهم يأتي دفاعاً عن حرية التعبير وحق الاحتجاج السلمي والمطالبة بكشف ملفات الفساد.
فارس حرام – أكاديمي وكاتب من النجف لشبكة 964:
ما حصل لم يكن أمراً معزولاً بل جاء تتويجاً لسلسلة من عمليات الاعتقال إلى جانب صدور قرارات قضائية بحق عدد من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات ولا أعتقد أن التضييق على المحتجين من خلال إقامة الدعاوى القضائية بحقهم سيؤدي إلى إسكات الرأي العام بقدر ما قد يسهم في زيادة حالة الاحتقان وتصعيد ردود الفعل الشعبية.
مقداد هاني – ناشط من كربلاء لشبكة 964:
جئنا من قضاء الهندية في محافظة كربلاء لمساندة إخوتنا في النجف والتضامن مع الأستاذ أكرم شربة الذي وقف مطالباً بمكافحة الفساد ومواجهة المحاصصة.
نطالب القضاء بالإفراج عن هذه الأصوات الوطنية ونؤكد أن من يدافعون عن المال العام ويطالبون بالإصلاح مكانهم الساحات والميادين لا السجون.
نوجّه نداء إلى رئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان للنظر في قضايا أكرم شربة ومحمد المنصوري وبقية المعتقلين على خلفية الاحتجاجات.
هذه الوقفة تمثل تضامناً شعبياً، إذ جاء متظاهرون من محافظات مختلفة لمساندة أخينا أكرم شربة وأهالي النجف.
جعفر مظلوم – ناشط نجفي لشبكة 964:
نحن كإعلاميين ومدونين وناشطين من واجبنا أن ندافع عن كرامتنا وغيرتنا وعزتنا وأن نقول الحقيقة عندما نرى عقاراً تصل قيمته إلى 30 مليار دينار يُباع بـ20 مليوناً دينار فهل يعقل أن نصمت عن ذلك وهذه المطالبة بكشف مثل هذه الملفات جريمة تستوجب السجن لكن أملنا كبير بالقضاء العراقي.
زملاء أكرم شربة في مجلس محافظة النجف فرحون وأنا متفاجئ منهم ونتساءل عن موقفهم إزاء ما يتعرض له زميلهم كان من المفترض أن تكون لهم وقفة احتجاجية وموقف واضح للتضامن معه.
إن الصمت عن هذه القضية قد يُسجّل موقفاً لا يُنسى في تاريخهم فالقطار قد يصل إلى الجميع والتاريخ سيذكر من وقف مع الحق ومن اختار الصمت.
حيدر خشان – ناشط من السماوة لشبكة 964:
في عهد النظام السابق كان الناس يُعدمون لمجرد التعبير عن آرائهم وكانت عائلة آل الحكيم من بين ضحايا ذلك القمع إذ استُشهد السيد محسن الحكيم وأبناؤه بسبب مواقفهم وكلمتهم، واليوم نخشى أن تتكرر ممارسات تكميم الأفواه من خلال ملاحقة الناشطين وإيداعهم السجون كما حصل مع أكرم شربة ومحمد المنصوري.
نحن نؤمن بعدالة القضاء لكن خلافنا اليوم مع الأحزاب السياسية ومواقفها من حرية التعبير وإذا كانت لديكم وثائق تثبت خطأ أكرم شربة فافتحوا وسائل الإعلام أمام الجميع وواجهوا ما يطرحه بالأدلة والوثائق بدلاً من اللجوء إلى الإجراءات التي تُسكت أصوات الشباب.
إن حرية التعبير في العراق مسؤولية تقع على عاتق الجميع وعلى المؤسسات المعنية والمنظمات الدولية الدفاع عنها ومن يريد بناء العراق عليه أن يبدأ باحترام حق المواطنين في التعبير عن آرائهم.
نحن هنا لا ندافع عن شخص أكرم شربة فحسب بل عن فكرة حرية التعبير وإذا كنتم واثقين من موقفكم تعالوا إلى حوار ومواجهة إعلامية مفتوحة، وليحكم الناس على من يمتلك الحقيقة.