"لن نجامل أي جهة"

انتقال الإيدز عبر الأسماك.. توضيح من البيئة حول تصريح الوزيرة عن تلوث دجلة

أكدت وزارة البيئة، اليوم الأحد (11 تشرين الأول 2026)، أن تحذير الوزيرة بشأن تصريف المخلفات الطبية والمياه الملوثة غير المعالجة من المستشفيات إلى نهر دجلة جاء للتنبيه من تداعياتها البيئية والصحية الخطيرة، نافيةً إمكانية انتقال فيروس “الإيدز” عبر تناول الأسماك إثر تداول معلومات إعلامية غير دقيقة علمياً حول تصريحها.

وكانت وسائل إعلام عراقية تناقلت تصريحات وزير البيئة، سروة عبد الواحد، حول تخوفها من أكل الأسماك بعد معرفتها بحجم التلوث في مياه دجلة، جراء تصريف مخلفات المستشفيات، والتي تتضمن دماء مرضى مصابين بالإيدز، في الأنهار.

وقالت الوزارة في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، إنها “تؤكد وزارة البيئة أن تحذير الوزيرة بشأن تصريف المخلفات الطبية والمياه الملوثة غير المعالجة من المستشفيات إلى نهر دجلة، جاء في إطار التنبيه إلى التداعيات البيئية والصحية الخطيرة لهذه الممارسات، والتشديد على ضرورة معالجتها وفق الضوابط والمعايير البيئية المعتمدة، بما يضمن حماية الصحة العامة وصون الموارد المائية”.

وأشارت الوزارة إلى “أن بعض التغطيات الإعلامية تناولت تصريح الوزيرة بصورة غير دقيقة علميا، من خلال الربط بين تصريف هذه المخلفات وإمكانية انتقال فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، المسبب لمرض الإيدز، عبر تناول الأسماك، وهو ما يستدعي التوضيح استنادا إلى الحقائق العلمية والطبية المعتمدة”.

وأكملت الوزارة، إن “فيروس نقص المناعة البشرية لا ينتقل عبر تناول الأسماك أو شرب المياه أو تناول الأغذية، وفقا للمعطيات العلمية والطبية المعتمدة، مؤكدة أن التحذير من التلوث البيئي يستند إلى مخاطره الفعلية وآثاره المحتملة في صحة الإنسان والنظم البيئية”.

وشددت الوزارة “أنها أعلنت في وقت سابق حالة الطوارئ البيئية، انطلاقا من مسؤوليتها الرقابية والقانونية، وتؤكد أنها لن تحجب الحقائق أو تتهاون في كشف المخالفات البيئية، ولن تجامل أي جهة يثبت تورطها في ممارسات تلحق الضرر بالمواطنين أو تهدد سلامتهم وصحتهم”.

ودعت الوزارة وسائل الإعلام “إلى تحري الدقة والمسؤولية في نقل التصريحات وصياغة العناوين، فإنها تؤكد أن التحذير من التلوث البيئي مسؤولية وطنية لا تحتمل التهوين أو التضليل، كما أن نقل الحقائق العلمية بأمانة ودقة يمثل التزاما مهنيا وأخلاقيا، بعيدا عن التهويل وإثارة القلق غير المبرر لدى المواطنين”.