كراج النجف يطبخ “كسور الحميدية” للسواق والبصاروة يطلبون مطبك السمك بلا جدوى

من الباقلاء بالدهن والبيض و”تشريب الكسور” الذي يسميه النجفيون “الحميدية”، إلى باقي أنواع المرق التقليدية، تحافظ المطاعم الشعبية في الكراج الجنوبي بالنجف على وجبات يفضلها سائقو الحافلات والتاكسي، والمسافرون المتجهون إلى الجنوب، بينما يقول الباعة إنهم لم يستطيعوا تلبية طلب البصاروة المعتاد في الكراج “مطبك السمك”. ولا تقتصر خدمات الكراج على وجبات الإفطار والغداء، إذ تنتشر فيه المقاهي الشعبية ومحال الوجبات السريعة والحلويات التي يشتري منها بعض المسافرين “الصوغات” والهدايا.

علاء العبودي، صاحب مطعم شعبي في الكراج الجنوبي، تحدث لشبكة 964:

مطعمنا يقدم الأكلات الشعبية التي يشتهر بها أهل النجف، وتختلف الوجبات بحسب الوقت، ففي الإفطار الصباحي نقدم الباقلاء بالدهن والبيض، إلى جانب تشريب الكسور الذي يسميه أهل النجف “الحميدية”، أما الغداء فيشمل التبسي واليابسة والتمن والمرق وتشريب الدجاج.

لكل محافظة أكلاتها المفضلة، فالمسافرون القادمون من البصرة يسألون عادة عن السمك، لكنه غير متوفر لدينا، ولذلك يختارون بدلاً منه التشريب أو الدجاج مع الرز.

عماد فاضل، صاحب مطعم في الكراج الجنوبي، تحدث لشبكة 964:

يخدم الكراج الجنوبي المسافرين المتجهين من النجف إلى المحافظات الجنوبية، ولهذا تعتمد مطاعمنا بصورة أساسية على الزائرين والسائقين، إلى جانب المطعم، لدينا مقهى شعبي يقدم المشروبات الساخنة، وكافتيريا لبيع الفلافل وملحقاتها، حتى يجد المسافر خيارات مختلفة خلال انتظاره، والحركة التجارية تشهد فتوراً في الوقت الحالي بسبب ارتفاع الأسعار، لكنها تتحسن خلال المناسبات التي يزداد فيها عدد الزائرين والمسافرين.

صباح محسن، سائق من الشطرة، تحدث لشبكة 964:

أعمل سائقاً في الكراج الجنوبي بالنجف، وأتناول وجباتي في هذه المطاعم منذ عام 2022، لأنها تقدم أكلات شعبية اعتدنا عليها، أفضل الباقلاء بالبيض، وكذلك تشريب الكسور أو الباجة، فهي وجبات دسمة وتمنحنا الطاقة خلال العمل. الأسعار هنا مناسبة مقارنة بالمطاعم الفاخرة، وهذا ما يجعلنا نواصل تناول الطعام في هذه المطاعم.

زيد إبراهيم، مسافر من النجف، تحدث لشبكة 964:

أنا من أهالي النجف، واستخدم الكراج الجنوبي للالتحاق بوظيفتي العسكرية في محافظة أخرى، وأجد أن المطاعم الموجودة فيه شعبية لكنها جيدة وتوفر وجبات متنوعة للمسافرين، نقضي أحياناً وقتاً في هذه المطاعم حتى يكتمل عدد الركاب في السيارة، كما نشتري من محال الكراج بعض الحلويات لنأخذها “صوغات” إلى أهلنا في المحافظات الأخرى.