انتشار حول النصب
صور: بدء توافد المتظاهرين إلى ساحة التحرير والشرطة بالأعلام العراقية فقط
انتشرت القوات الأمنية، منذ صباح اليوم الأحد (25 تشرين الأول 2026) وسط ومحيط ساحة التحرير في بغداد، لضبط الوضع الأمني، تزامناً مع انطلاق مرتقب لحراك إحياء الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين، ودعوات للنزول إلى الساحات.
ووثق مراسلو شبكة 964، انتشار قوات الشرطة في الساحة منذ الصباح الباكر بشكل منتظم، وهم يحملون الأعلام العراقية ودون إظهار أسلحتهم، مع بدء توافد الشباب والناشطين إلى الساحة.
وكان محمد توفيق علاوي، الوزير والمرشح الأسبق لرئاسة الحكومة، قد طرح مقترحاً عملياً استباقياً لتفادي الصدام بين القوات الأمنية والمتظاهرين خلال حراك تشرين الشعبي المرتقب اليوم الأحد، (25 تشرين الأول 2026)، يتضمن تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة تضم ممثلين عن ساحات الاحتجاج والقيادات الأمنية المختصة قبل انطلاق الحراك، بهدف تنظيم الحركة، وتحديد مسارات التظاهر، وضمان سلامة المشاركين، والتعامل السريع مع أي طارئ، داعياً الأمم المتحدة، والبعثات الدبلوماسية، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، خلال بيان يتضمن رسائل موجهة للشباب وقوات الأمن والمنظمات الدولية، إلى متابعة التظاهرات الشعبية في العراق، والتأكيد على احترام الحق في التعبير والتجمع السلمي، وحماية المتظاهرين والصحفيين والناشطين، ودعم التحقيقات المستقلة والشفافة في أي انتهاكات قد تقع.
ومع أحاديث عن مخاوف من حملات اعتقال وقمع، رأى السياسي اليساري البارز جاسم الحلفي، أن تجارب الاعتقالات السابقة التي واجهها الحراك السلمي، خلال السنوات السابقة، يجعل المخاوف مفهومة، مؤكداً أن الحكومة تقف أمام مسؤولية واضحة، داعياً إلى أن تنعكس توجيهاتها على سلوك القوات الأمنية على الأرض، إذ لا يمكن أن تتحول مشاركة أي فرد بأي تظاهرة سبباً للاعتقال أو التخويف، حسب تعبيره.
وكان الحزب الشيوعي العراقي قد نشر، السبت (24 تشرين الأول 2026)، نص رسالة مفتوحة وجهها أحد المتظاهرين السلميين إلى رئيس الوزراء، علي الزيدي، يطالبه فيها بتوضيح موقف الحكومة تجاه اعتقالات وملاحقات طالت ناشطين ومواطنين في محافظتي ذي قار وبغداد، وتأتي هذه الرسالة بعد توجيهات رسمية أصدرها الزيدي للأجهزة الأمنية تُشدد على حماية حق التظاهر السلمي والتأكيد على التعامل الإنساني مع المتظاهرين، إلا أن الأحداث الميدانية الأخيرة وفقاً للرسالة، شهدت استدعاءات واعتقالات بحق ناشطين ودعاة للتظاهر، مما أثار تساؤلات عند المتظاهرين حول مدى التزام الأجهزة الأمنية بتوجيهات الزيدي، وما إذا كانت بعض العناصر أو التشكيلات الأمنية تتصرف خارج نطاق سلطة الدولة.