بعد تحركات طرحها للاستثمار
قصور صدام تتسبب بملاحقة 30 ناشطاً في صلاح الدين.. حملة حقوقية تحذر من تكميم الأفواه
أعربت حملة “احموا المدافعين عن حقوق الإنسان في العراق الآن”، اليوم السبت (17 تشرين الأول 2026)، عن قلقها البالغ إزاء الأنباء المتداولة حول إقامة دعاوى قضائية بحق نحو 30 ناشطاً وإعلامياً في محافظة صلاح الدين، واعتقال 3 منهم، على خلفية إثارتهم تساؤلات تتعلق بملف القصور الرئاسية في مدينة تكريت وخطة إعادة تأهيلها، مشيرةً إلى أن توضيح مكتب المحافظ بشأن عدم ارتباط خطة التأهيل بمسرح “جريمة سبايكر” خطوة في اتجاه الشفافية، إلا أنها تتطلب إتاحة المعلومات الرسمية للجمهور بدلاً من ترهيب الأصوات المنتقدة أو استغلال الإجراءات القضائية للضغط على حرية التعبير.
وأظهرت وثيقة، اطلعت عليها شبكة 964، مخاطبة محافظ صلاح الدين هيثم الزهوان، لرئيس الوزراء علي الزيدي، يطلب فيها طرح القصور الرئاسية في المحافظة كفرص استثمارية سكنية وتجارية وسياحية، الأمر الذي لاقى ردود أفعال متباينة حول هذه الخطوة.
وذكرت الحملة في بيان تلقته شبكة 964:
“احموا المدافعين عن حقوق الإنسان في العراق الآن”، تدعو إلى حماية الناشطين والإعلاميين في صلاح الدين وضمان حرية التعبير.
17 تشرين الأول 2026
تتابع حملة “احموا المدافعين عن حقوق الإنسان في العراق الآن” بقلق الأنباء المتداولة بشأن إقامة دعاوى قضائية بحق نحو 30 ناشطاً وإعلامياً في محافظة صلاح الدين، واعتقال ثلاثة منهم، على خلفية تداول معلومات وطرح تساؤلات تتعلق بملف القصور الرئاسية في مدينة تكريت، وما أُثير بشأن خطط إعادة تأهيل المواقع المعنية والتصرف بها.
وتؤكد الحملة أن طرح الأسئلة المتعلقة بالأملاك العامة والمشاريع الحكومية واستخدام الموارد العامة يمثل جزءاً أساسياً من العمل الصحفي والرقابي، وأن التعامل مع هذه التساؤلات ينبغي أن يقوم على الشفافية وإتاحة المعلومات والتحقيق في الوقائع، لا على ترهيب الأصوات المنتقدة أو تقييد قدرتها على ممارسة دورها الرقابي.
وفي توضيح منشور بتاريخ 17 تشرين الأول 2026، قال المكتب الإعلامي لمحافظ صلاح الدين إن الكتاب الموجّه إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء يتعلق بإعادة تأهيل المواقع الرئاسية وتنظيمها، ونفى وجود علاقة بين الملف ومسرح جريمة سبايكر. وترى الحملة أن توضيح طبيعة المشروع وأهدافه والقرارات المرتبطة به، وإتاحة المعلومات الرسمية ذات الصلة، من شأنهما المساهمة في معالجة التساؤلات المطروحة وتعزيز ثقة الجمهور بالمؤسسات العامة.
وفي الوقت نفسه، تشدد الحملة على أن إقامة دعاوى قضائية بحق الناشطين والإعلاميين لا تعني ثبوت الاتهامات الموجهة إليهم، وأن أي إجراءات قانونية يجب أن تحترم ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع وقرينة البراءة، وألا تُستخدم بصورة تعسفية لتقييد حرية التعبير أو معاقبة الأفراد على ممارستهم السلمية لحقهم في النقد.
وتذكّر الحملة بأن المادة 38 من الدستور العراقي تكفل حريات التعبير عن الرأي والنشر والصحافة والاجتماع والتظاهر السلمي، وأن حماية هذه الحريات شرط أساسي لتمكين المواطنين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من مراقبة أداء السلطات والمطالبة بالشفافية والمساءلة.
وعليه، تدعو الحملة السلطات المعنية إلى:
1. توضيح الأساس القانوني للدعاوى المقامة بحق الناشطين والإعلاميين، والكشف عن الوضع القانوني للموقوفين، وضمان حقوقهم القانونية.
2. ضمان عدم استخدام الإجراءات القضائية وسيلةً للضغط على الناشطين والصحفيين بسبب ممارستهم حقهم في النقد السلمي أو تناولهم قضايا الشأن العام.
3. إتاحة المعلومات الرسمية المتعلقة بالمواقع الرئاسية في تكريت وخطط إعادة تأهيلها، بما يضمن الشفافية وحق الجمهور في الاطلاع على المسائل المرتبطة بالمصلحة العامة.
4. احترام حرية الصحافة والتعبير والعمل الرقابي، وضمان قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان على أداء دورهم دون تهديد أو تضييق.
وتؤكد الحملة أن الشفافية وإتاحة المعلومات والاحتكام إلى القانون بضماناته العادلة هي الطريق لمعالجة الخلافات المتعلقة بالشأن العام، وأن حماية حرية التعبير تمثل جزءاً لا يتجزأ من حماية الحقوق والحريات في العراق.
حملة “احموا المدافعين عن حقوق الإنسان في العراق الآن”.