قصة وكالة عائلية في الزبير

البصرة تراقب ولع أربيل بالمكائن الثقيلة.. ساحة الدهن تصنع وتصمم حين يختفي المستورد

صناعية الزبير – 964

بعدما كانت البصرة مركزاً لتجهيز المحافظات بقطع غيار المعدات الثقيلة خلال سنوات الحصار والعقوبات الدولية، انعكس مسار التجارة اليوم، وأصبحت أسواقها تعتمد على الإمدادات القادمة من إقليم كردستان، ولا سيما أربيل، حيث يبدي حرفيو البصرة إعجابهم بحب الأكراد لمهنة تصليح الآليات الثقيلة، ما سهل توفير حاجات ورش تصليح الشفلات والحفارات والحادلات والكريدرات في “ساحة الدهن” بالصناعية الجديدة في الزبير، وهي رواية من وكالة الحاج حسن إبراهيم، المعروفة أيضاً باسم “وكالة الميناء”، التي تمثل نشاطاً عائلياً بدأ منذ الثمانينيات عبر شبكة من التجار والشركات تستورد قطع الغيار من اليابان وكوريا والصين وأوروبا، إلى جانب مصادر أخرى في الإمارات وبغداد، فيما تصنع بعض القطع غير المتوفرة في الأسواق بناءً على طلبات خاصة. وتشمل هذه التجارة معدات كاواساكي وكمنز وبيركنز ونيسان وهيتاتشي، فضلاً عن الرافعات والحادلات، وتصل تجهيزاتها إلى ورش التصليح وأصحاب الآليات في مختلف المحافظات، وكذلك الشركات الأهلية والحكومية ودوائر الدولة.

علي حسن إبراهيم – من وكالة الميناء للمعدات الثقيلة، لشبكة 964:

نعمل على توفير قطع غيار المعدات الثقيلة التي لا تتوفر في أسواق البصرة، بالتعاون مع شركات متخصصة في إقليم كردستان، وتحديداً في محافظة أربيل، حيث تستورد هذه الشركات القطع من الخارج، ولا سيما من الصين واليابان وكوريا، نتولى توفير هذه القطع وإرسالها إلى البصرة لتلبية احتياجات أصحاب الآليات وورش التصليح، ويشمل تخصصنا معدات كاواساكي وكمنز وبيركنز ونيسان، فضلاً عن الرافعات والحادلات وغيرها من المعدات الثقيلة.

نعتمد على مصادر متعددة لتوفير قطع الغيار، فبعضها يصل إلينا من إقليم كردستان، وبعضها الآخر من الإمارات وبغداد، وهناك قطع غير متوفرة في الأسواق نطلب تصنيعها خصيصاً لحساب الوكالة، حتى نتمكن من تلبية احتياجات أصحاب المعدات الثقيلة وورش التصليح في البصرة.

نوفر أيضاً قطع الغيار الاستهلاكية للحادلات، ومنها الزناجيل والدشالي والرولات، وبعض هذه القطع يُصنّع وفق طلبات خاصة لتلبية احتياجات الزبائن، ولا يقتصر تجهيز هذه القطع على البصرة، بل نوفرها لورش التصليح والمشترين في مختلف المحافظات العراقية.

يُعد الحاج حسن من أقدم العاملين في مجال المعدات الثقيلة وقطع غيارها في البصرة، فقد بدأ نشاطه منذ ثمانينيات القرن الماضي في الصناعية القديمة، قبل أن ينتقل إلى الصناعية الجديدة عام 2005، ويواصل العمل في تجهيز قطع الغيار وتوفير احتياجات أصحاب الآليات وورش التصليح.

لدينا شبكة من الشركات والمجهزين الذين نتعامل معهم في أربيل، ومن بينهم شركة أحمد بيك في صناعية أربيل، إلى جانب كاكا بيستون، المتخصص بقطع غيار معدات كاواساكي وهيتاتشي الحديثة، هناك قطع معينة، مثل الجوزة والسبولات والكيجات وأجزاء ناقل الحركة والعقول، تصنع وفق طلبات خاصة، ثم ترسل إلى وكالتنا في الزبير لتجهيز ورش التصليح وأصحاب المعدات الثقيلة بها، كما أن بعض قطع الغيار تستورد من اليابان وتصل إلى الوكيل الموجود في أربيل، المعروف باسم كاكا ديس فول، ثم تجهز وكالة الميناء بها مباشرة في الزبير.

محمد مهدي، متخصص بقطع غيار سيارات سكانيا، تحدث لشبكة 964:

يُعد الحاج حسن إبراهيم من أقدم العاملين في مجال المعدات الثقيلة وقطع غيارها في البصرة، وقد شهدت حركة تجارة هذه القطع بين المحافظات تغيراً كبيراً بعد عام 2003، فخلال سنوات الحصار، كانت البصرة مركزاً لتجهيز بقية المحافظات العراقية بقطع الغيار، وكانت الأسواق في المحافظات الأخرى تعتمد على ما يصلها من البصرة، لكن الوضع تغير بعد عام 2003، وأصبحت البصرة تعتمد على الإمدادات القادمة من إقليم كردستان، مع توسع نشاط التجار والشركات المتخصصة في استيراد قطع غيار المعدات الثقيلة وتجهيزها.